الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجلس الأمن يدين "انتهاكات حقوق الانسان" في سوريا

تم نشره في الخميس 4 آب / أغسطس 2011. 03:00 مـساءً
مجلس الأمن يدين "انتهاكات حقوق الانسان" في سوريا

 

عواصم - وكالات الانباء

انتشرت مئات الدبابات حول مدينتي دير الزور (شرق) وحماة (وسط) حيث قصف الجيش اثنين من احياء المدينة غداة مقتل ثلاثة متظاهرين برصاص الامن، بينما يعقد مجلس الامن جلسة جديدة لمناقشة الوضع في سوريا بعد اخفاقه في حسم قرار يدين دمشق.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن ان «نحو مئتي دبابة وآليات عسكرية اخرى تحاصر مدينة دير الزور من جميع الاتجاهات». واضاف ان «اكثر من مئة دبابة وصلت من طريق حمص (وسط) وطريق خان شيخون (شمال غرب) الى حماة بالاضافة الى عشرات ناقلات الجند المدرعة». واشار مدير المرصد الى «دبابات ومدرعات عسكرية شوهدت على الطريق المؤدية الى مدينة السلمية (30 كلم جنوب شرق حماة) التي شهدت خلال الايام الماضية مظاهرات حاشدة طالبت باسقاط النظام». وتحدث عن «انقطاع الاتصالات الارضية والخلوية» عن حماة والسلمية.

من جهة اخرى، افاد ناشطون حقوقيون ان قوات الجيش التي انتشرت في حماة قصفت اثنين من احياء المدينة التي شوهد الدخان يتصاعد في اكثر من منطقة فيها. وذكر مدير المرصد ان «القصف تركز على منطقة جنوب الملعب وحي المناخ»، مشيرا الى ان «بعض المنازل هدمت جراء القصف». واضاف ان «قوات الامن والجيش اقامت حواجز لمنع الاهالي من النزوح».

وتحدث ناشط آخر عن «دبابت شوهدت وهي تتجه نحو ساحة العاصي وسط المدينة واخرى ترافقها اليات عسكرية في عدد من المناطق». واضاف الناشط ان «دوي الانفجارات التي تسمع

في اكثر من مكان يوحي بحرب مفتوحة في المدينة». وقال سكان ان الدبابات السورية دخلت الى ميدان العاصي الرئيسي في قلب حماة بعد ان قصفت المدينة. وقال احد السكان لرويترز في اتصال من هاتف يعمل بالاقمار الصناعية من داخل المدينة «قطعت كل الاتصالات. النظام يستخدم وسائل الاعلام للتركيز على محاكمة حسني مبارك حتي ينهي مهمته في حماة» وأضاف ان القصف تركز على حي الحاضر الذي دمر جزء كبير منه خلال حملة عسكرية على حماة عام 1982 أسفرت عن سقوط الاف القتلى. وقال ان الدبابات شوهدت وهي تتحرك من الجنوب الى وسط حماة تصاحبها مجموعة من الوحدات منها الميليشيا المعروفة باسم الشبيحة وقوات مشاة وقوات خاصة.

من جهتها، ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) نقلا عن مصدر عسكري مسؤول امس ان «التنظيمات الارهابية المسلحة في محافظتي حماة ودير الزور تواصل ترويع المواطنين».

واضاف ان «هذه العصابات تقوم بنشر الشائعات الكاذبة بين صفوفهم (المواطنون) في محاولة لتشويه صورة الجيش والاساءة إلى سمعته وصولا الى اثارة الفتنة بينه وبين أهله وذويه في المحافظتين المذكورتين». ودعا المصدر «المواطنين في حماة ودير الزور» الى «الا يصغوا إلى الشائعات التي تروجها تلك التنظيمات الإرهابية».

من جهة اخرى، قتل ثلاثة اشخاص مساء الثلاثاء برصاص رجال الامن اثناء تفريق تظاهرات حاشدة في عدة مدن سورية جرت بعد صلاة التراويح نصرة لحماة ودير الزور. واستخدمت عناصر الامن الرصاص الحي لتفريقها. وتخشى السلطات ان تشكل صلاة التراويح مناسبة لانطلاق التظاهرات والتجمعات الاحتجاجية خلال شهر رمضان.

في هذه الاثناء، شدد البيت الابيض موقفه من الرئيس السوري بشار الاسد وقال المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني في مؤتمر صحفي «سوريا ستكون افضل حالا دون الرئيس الاسد». واضاف كارني مشددا النبرة «نحن نعتبره السبب في عدم الاستقرار في سوريا».

وفي وقت سابق، دعا اعضاء بمجلس الشيوخ الامريكي ادارة الرئيس باراك اوباما الي فرض عقوبات جديدة صارمة ومؤثرة على قطاع الطاقة السوري «ردا على قتل جنود الجيش المدنيين بأوامر من الرئيس الاسد». وبينما تدرس الولايات المتحدة خطواتها القادمة التقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ممثلين للمعارضة الناشئة في سوريا قالوا ان الحركة المطالبة بالديمقراطية في حاجة ماسة الى دعم امريكي أكثر قوة. وقال محمد العبد الله وهو أحد ناشطين سوريين مقرهم الولايات المتحدة التقوا كلينتون «نحتاج فعلا ان نرى الرئيس اوباما يتناول شجاعة الشعب السوري... نريد ان نسمعه وهو يقول بصوت عال وواضح أن على الاسد أن ينتحى».

وصرحت كلينتون ان واشنطن «تعمل للسير قدما عبر فرض عقوبات جديدة» وتدرس عقوبات اوسع «يمكن ان تعزل نظام الاسد سياسيا وتقطع عنه الموارد التي تسمح له بمواصلة وحشيته».

واكدت في بيان بعد الاجتماع مع المعارضين ان «الولايات المتحدة ستواصل دعم الشعب السوري في جهوده لبدء عملية انتقالية سلمية ومنظمة الى الديموقراطية».

بموازة ذلك، تمكن اعضاء مجلس الامن في اليوم الثالث من المشاورات من الاتفاق على نص «يدين» القمع الذي يقوم به نظام بشار الاسد في سوريا ضد المتظاهرين.

ومن المقرر ان يصدر هذا النص على شكل بيان، ويطلق على النص بيان رئاسي ولكنه لايصل الى تأثير وقوة قرارن وجاء فيه ان الدول الاعضاء في المجلس «تدين الانتهاكات الواسعة لحقوق الانسان واستخدام القوة ضد المدنيين من قبل السلطات السورية».

وستستبعد من النص اية اشارات الى اجراء تحقيق من قبل مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في حملة القمع ، كما يدعو النص «السلطات السورية الى الاحترام التام لحقوق الانسان وتنفيذ التزاماتها بموجب القانون الدولي، ومحاسبة المسؤولين عن اعمال العنف».

وسيشير المجلس كذلك الى الوعود الاصلاحية التي اطلقها الاسد وسيعبر عن «اسفه لعدم تحقيق تقدم في تطبيق (هذه الاصلاحات) ويدعو الحكومة السورية الى تنفيذ التزاماتها».

وعقب التغييرات التي ادخلت على النص، تراجعت روسيا عن اعتراضاتها. ووصف المبعوث الروسي في الامم المتحدة فيتالي شوركين النص الجديد بانه «متوازن».

الى ذلك، أكدت السفارة السورية في القاهرة أن السفير يوسف أحمد غادر القاهرة امس إلى دمشق فىاجازة اعتاد أن يقضيها فى سورية فى مثل هذا الوقت من كل عام . ونفي عمار العرسان الناطق باسم السفارة إن تكون مغادرة السفير السورى إلى بلاده مرتبطة بأى تظاهرات جرت مؤخرا أمام مقر السفارة احتجاجا على الأحداث الحالية في سورية .

التاريخ : 04-08-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش