الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأسد يقيل محافظ درعا استجابة لمطالب مواطنيها .. والمتظاهرون يحرقون مباني مهمة في المحافظة

تم نشره في الاثنين 21 آذار / مارس 2011. 02:00 مـساءً
الأسد يقيل محافظ درعا استجابة لمطالب مواطنيها .. والمتظاهرون يحرقون مباني مهمة في المحافظة

 

دمشق - نيقوسيا - وكالات الأنباء

أكدت مصادر سورية واسعة الاطلاع أن الرئيس بشار الأسد أقال محافظ درعا فيصل كلثوم استجابة لمطالب مواطني المحافظة. وصرحت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية ان الاقالة جاءت على خلفية مطالب كان وجهاء وأهالي درعا طالبوا بها السلطات السورية نظرا لارتكابه أخطاء قاتلة في إدارة التظاهرات التي تشهدها محافظة درعا منذ بضعة ايام". وتقدم الأهالي بمجموعة مطالب الى اللجنة التي شكلتها القيادة السورية لمحاسبة المسؤولين ، من بينها محاسبة المسؤولين المحليين ورفع سقف الحريات العامة وإطلاق سراح المعتقلين و إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية .

وكان متظاهرون في درعا قاموا قبل ذلك باحراق مبنى القصر العدلي في المدينة اضافة الى مبان اخرى اثر مواجهات مع قوات الامن التي انتشرت بكثافة في المدينة. وافادت مراسلة فرانس برس في المكان ان مسيرة ضمت بضع مئات انطلقت من الحي القديم في درعا متجهة الى منزل المحافظ في المدينة. وحاولت قوات الامن التي انتشرت بكثافة في المدينة تفريق التظاهرة عبر استخدام القنابل المسيلة للدموع واطلاق النار في الهواء الا انها لم تتمكن من ذلك. واضافت المراسلة ان المتظاهرين احرقوا في طريقهم مبنى القصر العدلي والعديد من السيارات التي كانت متوقفة امامه ، ثم احرقوا مبنيين تابعين لشركتي "سيريا تل" و"ام تي ان" للهاتف النقال اضافة الى العديد من السيارات. وافاد شاهد عيان ان المتظاهرين وصلوا الى امام مقر سكن المحافظ وقام عدد منهم باحراق اشجار امام المنزل.

وقتل متظاهر وأصيب 100 أمس برصاص قوات الامن خلال تظاهرة في درعا. وقال ناشط في مجال الدفاع عن حقوق الناشط طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "القتيل الاول بين المتظاهرين أمس سقط برصاص حي ويدعى رائد اكراد". واضاف ان شخصين آخرين اصيبا في الرأس و"هما في حالة خطيرة".

واستخدمت قوات الامن السورية أمس قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي ضد الاف المتظاهرين في درعا جنوب سوريا ما اسفر عن اصابة اكثر من مئة شخص بجروح ، بحسب ما افاد مصدر حقوقي في المكان. وقال المصدر ان "قوات الامن اطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين الذين فاق عددهم العشرة الاف شخص". وتحولت درعا التي هي مسرح لتظاهرات منذ ثلاثة ايام متتالية "الى بركان" ، وفق المصدر ، خلال التظاهرة التي نظمت في قلب المدينة القديمة. وقد طالب الالاف بانهاء حالة الطواريء المستمرة في البلاد منذ 48 عاما.

واضاف المصدر ان قوات الامن حظيت بمساعدة الشرطة المركزية وعناصر لا يرتدون الزي الموحد. واستقبل مسجد العمري الذي تحول الى "مشفى ميداني" الجرحى ، كما قال. وقال المصدر ان وفدا حكوميا يضم نائب وزير الخارجية فيصل المقداد ووزير الادارة المحلية تامر الحجي توجه الى منازل المتظاهرين الذين قتلوا الجمعة "لتقديم التعازي". لكن هذا الوفد لم يلق استقبالا جيدا من قبل المتظاهرين الذين هتفوا "ان من يضرب شعبه خائن". وقال المصدر الحقوقي ايضا ان المتظاهرين بدأوا السير بعد الظهر انطلاقا من مسجد العمري ، مشيرا الى توقيفات في درعا.

في السياق ، افاد مصدر رسمي سوري ان السلطات السورية قررت الافراج عن مجموعة من الشباب الذين تم اعتقالهم على خلقية التظاهرات التي جرت في درعا. وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول ان "لم يثبت التحقيق ادانة مجموعة من الشبان وسيتم اطلاق سراحهم فورا". واضاف المصدر "ان اللجنة تتابع البحث عن المسببين والفاعلين الحقيقيين" من دون ان تذكر اي تفاصيل اضافية. واوضح رئيس الرابطة السورية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي نقلا عن مصادر مقربة من لجنة التحقيق ان "اللجنة التي بدات اعمالها صباح أمس قررت الافراج عن معظم الموقوفين المتظاهرين على خلفية هذه القضية". واضاف ريحاوي ان "اللجنة تتابع بجدية التحقيقات لمحاسبة كل المسؤولين عن اطلاق النار على المتظاهرين مهما كانت مكانتهم". واشار ريحاوي الى ان "القرار يشمل الافراج عن 15 تلميذا من المرحلة الابتدائية تم اعتقالهم سابقا على خلفية كتابة شعارات مناهضة للحكومة على الجدران" قبل الاحداث.

وطالبت منظمات حقوقية سورية أمس السلطات السورية في بيان مشترك بفتح "تحقيق فوري وشفاف" حول الاحداث التي وقعت في درعا جنوب دمشق "وتقديم المتورطين فيها والمسؤولين عنها إلى القضاء المختص". واعربت المنظمات عن "ادانتها واستنكارها للسلوك العنيف وغير المبرر الذي اتبعته السلطات الامنية السورية اثناء تصديها وتفريقها للتجمع الاحتجاجي السلمي الذي جرى في درعا ظهر الجمعة 18 اذار".

واعتبرت المنظمات "هذا الاجراء الذي ترافق مع منع وتفريق العديد من التجمعات السلمية في مختلف المناطق السورية (في دمشق وحمص وبانياس) يعكس بشكل واضح السياسة المتشددة التي تتبعها السلطات السورية مع الحراك المدني السلمي". ورأت ان ذلك يتعارض مع "حق التجمع السلمي المكفول بالمادة 39 من الدستور السوري النافذ وتصطدم مع تعهدات الحكومة السورية المتعلقة بحقوق الانسان التي انضمت اليها وبشكل خاص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة". وطالب البيان الحكومة السورية "بالقيام بكافة الاجراءات التي تكفل للمواطنين حقهم المشروع بالتجمع السلمي والتعبير عن الرأي وعدم تقييد هذه الحقوق حتى في حالة الطوارئ المعلنة وذلك احتراما للتعهدات الدولية ذات الصلة التي وقعت وصادقت عليها".

التاريخ : 21-03-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش