الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القذافي ظل متشبثا بالسلطة حتى اللحظة الأخيرة

تم نشره في الجمعة 21 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
القذافي ظل متشبثا بالسلطة حتى اللحظة الأخيرة

 

طرابلس - ا ف ب

حكم معمر القذافي ليبيا 42 عاما بقبضة من حديد. وقد اضطرته انتفاضة دامت ثمانية اشهر مدعومة من حلف شمال الاطلسي على الفرار من عاصمته طرابلس في آب ليحل محله المجلس الوطني الانتقالي.

واستمر القذافي (69 عاما) عميد القادة العرب والافارقة في السلطة، حتى النهاية يدعو الى «مقاومة الصليبيين» الغربيين والانتصار على «الثوار» الذين وصفهم بـ»الجرذان» وقال انهم موالون لتنظيم القاعدة.

ولد القذافي على حد قوله في السابع من حزيران 1942 تحت خيمة بدوية في صحراء سرت في عائلة رعاة فقيرة من قبيلة القذاذفة ونشأ على تربية دينية صارمة بقي وفيا لها، والتحق بالجيش في 1965.

وفي السابعة والعشرين من العمر، اطاح مع احد عشر ضابطا آخر في الاول من ايلول 1969، بنظام الملك الليبي المسن ادريس السنوسي الذي كان في فترة نقاهة في تركيا دون اراقة قطرة دم واحدة.

والقذافي الذي اعلن نفسه «ملك ملوك افريقيا» اصبح عميد القادة الافارقة منذ وفاة رئيس الغابون عمر بونغو في حزيران الماضي.وفرض القذافي نفسه «قائدا للثورة» وحصل على دعم الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

وفي آذار 1977 اعلن قيام «الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى» التي يتولى فيها الشعب «السلطة مباشرة» مع «مؤتمر الشعب العام» (برلمان) و»اللجنة الشعبية العامة» المكلفة تنفيذ تعليمات المؤتمر العام.

واثار القذافي استغراب من حوله لا سيما الغربيين بسبب غرابة اسلوب حياته وازيائه التقليدية وطريقته في ممارسة السلطة وتصريحاته ونظرياته المبتكرة.

واتخذ القذافي قراراته في اغلب الاحيان من خيمته المتنقلة في الصحراء بحماية وحدات امنية من النساء بالزي العسكري، والتي رافقته في معظم رحلاته الى الخارج. ويكتفي القذافي بالقليل من القوت لا سيما من حليب النوق.

وقد تميز بسلوكه وتصريحاته التي اثارت ضجة لا سيما انتقاداته لنظرائه العرب.

ففي القمة العربية في 1988 ارتدى قفازا ابيض بيده اليمنى. وقال حينذاك انه لا يريد مصافحة «اياد لطخت بالدماء». وفي القمة السابقة، جلس قرب العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وهو يدخن سيجارا وينفث الدخان في وجهه.

ويرى القذافي ان «كتابه الاخضر» يشكل الحل الوحيد للبشرية ويؤكد ان الديمقراطية لا يمكن احلالها عبر صناديق الاقتراع، معتبرا ان «الانتخابات مهزلة».

وتحول القذافي الى احد «الد اعداء» الغرب بعد اعتداءين، الاول على طائرة تابعة لشركة بانام الاميركية انفجرت فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية ما اسفر عن سقوط 270 قتيلا في 21 كانون الاول 1988، والثاني على طائرة تابعة لشركة اوتا الفرنسية فوق صحراء تينيري في النيجر في التاسع عشر من تموز 1989 اوقع (170 قتيلا).

وفي تسعينيات القرن الماضي تحول القذافي الذي اضعف موقعه على الساحة الدولية وخيب شركاؤه العرب اماله، الى القارة الافريقية.

لكن بعد ان ظل لعقود ينعت بأنه رئيس دولة «ارهابية مارقة»، قرر التصالح مع الغرب.

وفي 2003 اعلن بشكل مفاجئ تخليه عن برامجه السرية للتسلح ثم اقر بمسؤولية معنوية عن حادث لوكربي وحادث الطائرة الفرنسية ودفع تعويضات لعائلات الضحايا بهدف رفع الحظر الاقتصادي والجوي المفروض على بلاده.

واستقبل القذافي القادة الغربيين في حين خصه مسؤولون في الغرب باستقبال رسمي كما كان الحال في باريس وروما ما اثار جدلا.

كما نجح القذافي في 2008 في تنقية علاقاته مع ايطاليا، القوة المستعمرة لبلاده سابقا والتي حصل منها على اعتذار عن الحقبة الاستعمارية وخمسة مليارات دولار من التعويضات.

وحصل القذافي على الافراج عن عبد الباسط المقرحي الذي كان يمضي في اسكتلندا عقوبة بالسجن اثر ادانته باعتداء لوكربي، لأسباب صحية.

كما زار الرئيس السويسري هانس رودولف ميرتس ليبيا واعتذر عن توقيف احد ابناء القذافي في جنيف في 2008.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه وابنه سيف الاسلام وصهره عبد الله السنوسي مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الانسانية.

التاريخ : 21-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش