الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا : وصول «الوزاري العربي» ومعارك مع «منشقين» في إدلب

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
سوريا : وصول «الوزاري العربي» ومعارك مع «منشقين» في إدلب

 

عواصم - وكالات الانباء

وصل الى دمشق امس وفد وزاري من اللجنة العربية الخاصة التي شكلتها الجامعة العربية للقاء الرئيس بشار الاسد، في الوقت الذي دعا المجلس الوطني الذي يمثل معظم اطياف المعارضة الجامعة للتدخل لحماية المدنيين مما وصفه القتل المبرمج الذي يستهدف المواطنين، ونددت منظمة العفو الدولية بمناخ الخوف السائد في مستشفيات سوريا مؤكدة ان الامن بات يستعمل المنشآت الطبية لتعذيب جرحى المظاهرات والاطباء المعالجين على السواء، وشهدت بلدة معرة النعمان في محافظة ادلب قتالا بين الجيش وجنود انشقوا عنه اسفر عن سقوط 7 قتلى وسط توافد حشود عسكرية.

ووصل وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي الى العاصمة السورية برفقة وزراء الخارجية الأعضاء في اللجنة العربية الوزارية الخاصة بسوريا، لمقابلة الأسد. وقال بيان للخارجية الجزائرية ان الزيارة تندرج في إطار «مساعي جامعة الدول العربية لحل الأزمة السورية»، وفقا للبيان الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم يوم 16 تشرين الأول بالقاهرة. وكلف مجلس وزراء الخارجية العرب هذه اللجنة المصغرة بالاتصال بالقيادة السورية «لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة وأطراف المعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري». وتضم اللجنة العربية الوزارية دولة قطر رئيسا، إلى جانب وزراء خارجية الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والأمين العام لجامعة الدول العربية.

وطالب المجلس الوطني السوري الجامعة العربية بحماية المدنيين السوريين من القتل المبرمج الذي ينفذه النظام. وأكد المجلس الذي يمثل معظم أطياف المعارضة السورية، في بيان امس ان امن السوريين ووحدتهم الوطنية حق وواجب على أشقائهم في جامعة الدول العربية، وحملها مسؤولية العمل على صيانة هذا الحق والدفاع عنه. وجاء في البيان «تأتي مبادرة الجامعة العربية في ظروف يستمر فيها النظام السوري بسياسة استهداف المدنيين التي تدفع أبناء شعبنا إلى المطالبة بإيجاد حلول سريعة ومجدية لحماية المدنيين والمتظاهرين السلميين من عمليات القتل والاعتقال والتشريد التي تمارسها السلطات، والتي تدخل في مجال الجرائم ضد الإنسانية»، داعيا الى وقف العنف وسحب الجيش وقوى الأمن من كل المدن والقرى وحل عصابات الشبيحة وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين والموقوفين على خلفية الحراك الثوري والكشف عن مصير المفقودين والمغيبين وتسليم جثامين القتلى. كما دعا إلى دخول مراقبين عرب ودوليين وهيئات حقوق الإنسان للاطلاع على حقيقة الأوضاع وتوثيقها.

على صعيد آخر، قالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ان النظام السوري حول المستشفيات الى «أدوات للقمع» في مسعى لسحق المعارضة. وقالت المنظمة في تقرير اصدرته امس الاول ان مرضى من الجرحى في 4 مستشفيات حكومية على الاقل تعرضوا لتعذيب واشكال اخرى من المعاملة السيئة وان بعض العاملين في تلك المستشفيات شاركوا في الاعتداء عليهم. وقال التقرير ان عاملين اخرين في مستشفيات يشتبه بقيامهم بعلاج محتجين وجرحى اخرين اثناء المظاهرات واجهوا الاعتقال والتعذيب.

ونقلت المنظمة في تقريرها عن ممرض قوله انه شاهد بأم عينه قوات الامن وهي تدهم المستشفى حيث يعمل وتعمد الى نزع جهاز التنفس الاصطناعي عن شخص واحد على الاقل كان يتلقى العلاج، وتقتاده بينما هو غائب عن الوعي الى جهة مجهولة. واضافت المنظمة ان «الكثير من الناس اختاروا، بعدما روعوا بما شاهدوه خلال حالات استشفاء، ان يتلقوا العلاج إما في عيادات خاصة وإما في مستوصفات عشوائية سيئة التجهيز». ونقل التقرير عن افراد في طاقم المستشفى الوطني في مدينة حمص، احد معاقل الحركة الاحتجاجية ضد النظام، قولهم ان عدد حالات الاستشفاء للمصابين بالرصاص تراجع كثيرا منذ ايار على الرغم من الارتفاع الكبير في عدد الاصابات الذي سجل منذ ذلك الحين خلال اعمال العنف التي ما تزال مندلعة في تلك المدينة. وجاء في التقرير ان «الطواقم الطبية في سوريا باتت في وضع صعب، فهي مجبرة على الاختيار بين معالجة الجرحى والمحافظة على امنهم».

من جهة اخرى، وفي الامم المتحدة اعلن المعارض السوري رضوان زيادة، مدير مركز دمشق لدراسات حقوق الانسان والاستاذ المحاضر في جامعة جورج واشنطن ان عدد المعارضين السوريين الذين يسجنهم نظام بشار الاسد يقدر بـ30 الفا. وقال زيادة خلال مؤتمر صحافي الاثنين ان «النظام السوري الغى دوري كرة القدم لانه حول الملاعب الى مراكز للاعتقال والتعذيب».

ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان هجوما لمسلحين يعتقد بانهم «منشقون» استهدف ظهر امس قافلة امنية، ما اسفر عن مقتل 7 من عناصر القافلة بينهم ضابط في شمال غرب البلاد ومقتل مسن بعد خطفه. وذكر المرصد ان «مسلحين يعتقد انهم منشقون هاجموا قافلة امنية عند المدخل الجنوبي لمدينة معرة النعمان التابعة لريف ادلب ما ادى الى مقتل 7 من عناصر القافلة بينهم ضابط وجرح اخرين». واوضح المرصد ان القافلة كانت مؤلفة «من اربعين حافلة امن وسيارات رباعية الدفع وسيارات مكافحة الارهاب». واضاف المرصد ان «سيارات الامن المتواجدة في داخل معرة النعمان بالاضافة الى 3 سيارات اسعاف هرعت الى المكان حيث تم اغلاق المنطقة بشكل كامل».

وفي حمص (وسط) اكد المرصد العثور على «جثمان رجل مسن متحدر من حي الانشاءات ومؤذن بأحد مساجدها على طريق تدمر بريف حمص»، مشيرا الى ان «مجموعة من الشبيحة (عناصر مدنية موالية للنظام) كانت قد اختطفته فجر امس». واضاف المرصد «سمع اصوات اطلاق رصاص في احياء البياضة والخالدية والقرابيص في حمص حيث احترق محل تجاري صباح امس في شارع الزير نتيجة اصابته بقصف رشاشات ثقيلة». كما اكد «اعتقال تسعة اشخاص على حواجز في مدينة حمص بالاضافة الى اعتقال 7 مواطنين من قبل حاجز على مدخل بلدة تلبيسة بريف حمص». وفي ريف حمص، اشار المرصد الى وصول «تعزيزات امنية الى بلدة الحولة بعد اشتباكات يوم امس الاول التي سقط فيها عدد من الجرحى واحراق 4 منازل نتيجة القصف بالرشاشات الثقيلة من قبل الجيش».

التاريخ : 26-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش