الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إرسال المزيد من القوات العسكرية الغربية إلى ليبيا فكرة سيئة

تم نشره في الجمعة 22 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

إيفان إيلاند – أنتي وور

بشكل لا يصدق، وبعد التسبب بالفوضى في ليبيا جراء الإطاحة بالدكتاتور معمر القذافي في عام 2011، فإن الولايات المتحدة على وشك قيادة قوات تدخل عسكرية غربية أخرى صممت لتوحيد البلد لمقاتلة الخلية الأقوى للدولة الإسلامية خارج العراق وسوريا، والتي ظهرت بسبب فوضى ما بعد عهد القذافي. إعادة الخطأ ذاته سيجعل الوضع السيئ فقط أكثر سوءا.

في كتابي فشل محاربة التمرد، ذكرت أن المتمردين عادة ما يحبون أن يغطوا أنفسهم بعباءة «المتحرر من الطغيان الأجنبي»، وبالإضافة إلى ذلك فتدخل الولايات المتحدة سوف يسمح للدولة الإسلامية للقيام بذلك فقط. بالطبع، ولأن الرأي العام الأميركي منهك وبشكل يمكن فهمه من الحروب الخارجية، ستكون الولايات المتحدة غير راغبة لوضع قوات كبيرة على أرض المعركة، غير أنواع قليلة من العمليات الخاصة السرية، وبدلا من ذلك فسوف تنتحب من بعيد بقصف الأهداف من أعلى. وكانت الولايات المتحدة قامت بذلك أصلا في بلد على أساس منتقى.  

وتحذير آخر قد تضمنه الكتاب لحملات محاربة التمرد وهو أن الأجانب لا يجنون الفائدة أبدا من هذا الشك، كما رأينا أصلا في حملات الطائرات بدون طيار الأميركية في  أفغانستان، والباكستان، واليمن، والصومال. وحتى لو أن القوى العظمى تستخدم القوة الجوية في محاولة منها لعدم إيذاء المدنيين (والتي لم يحاول الروس فعلها أبدا في سوريا) فإنها سوف تقتل وبشكل لا يمكن تجنبه البعض بالخطأ. لأنهم أجانب يقتلون أبناء البلد، وعادة ما يحزن أهل البلد لهذا العمل. وسيقول الصقور أن «الإصابات الثانوية» تحدث في أي حرب، لكن عند محاربة التمرد فإن دعم الناس هو أمر أكثر أهمية من دعمهم في الحرب التقليدية. لأنه ليس من السهل تحديد هوية معظم اليمليشيات الليبية، بما في ذلك الدولة الإسلامية، من لباسهم، ويمكنهم الاختباء بين السكان والحصول على الدعم والمجندين من هذا العالم. وهكذا، فإن قصف الجماعات من الجو، دون وجود قوات محلية صديقة على أرض المعركة لتوجيه والاستفادة من الهجمات الجوية، سيغضب وبشكل ليس له داع السكان ويوجد المزيد من المتمردين.    

وكما في العراق وسوريا، المشكلة الكبيرة التي تواجه الغرب هي الحصول على قوات محلية برية صديقة لمحاربة الدولة الإسلامية. جواب الغرب في ليبيا هو ما يسمى «بالحكومة الموحدة»، والتي أوجدت لإخفاء حقيقة الحكومتين المتنافستين في المناطق الشرقية والغربية من البلد، والتي في المقابل هي تحالفات للميليشيات المتناحرة.

رغم ذلك كان الشرط المسبق للتدخل العسكري الغربي الثاني المحتمل هو إعادة تشكيل الواجهة للحكومة الموحدة التي يرأسها فايز سيراج، الليبي التكنوقراطي الذي اختارته قوى خارجية في عملية السلام التي رعتها الأمم المتحدة، والذي وصل بالقارب ولديه شرعية سياسية محلية ضيئلة أو دعم عسكري في البلد. وتتوهم كل من الولايات المتحدة والغرب بأنه سيكون قادرا على توحيد العديد من المليشيات في جيش وطني توجهه الحكومة أو شبكة من القوات لمحاربة الدولة الإسلامية. حظا موفقا، ولا أريد أن أكون مكانه.   

بدلا من ذلك، على الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة أن تتأكد من أنها قد قامت بالفوضى في ليبيا ويمكن فقط أن تضاعف المشكلة مع المزيد من التدخل العسكري. فالليبيون بحاجة إلى حل مشاكلهم، وهذا قد يعني قيادة البلد إلى كيانين سياسيين أو أكثر. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش