الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

واشنطن ترفض نشر صور جثة بن لادن بذريعة «الامن القومي»

تم نشره في الجمعة 6 أيار / مايو 2011. 03:00 مـساءً
واشنطن ترفض نشر صور جثة بن لادن بذريعة «الامن القومي»

 

عواصم - وكالات الانباء

قرر الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد ثلاثة ايام من التفكير، عدم نشر صور جثة اسامة بن لادن بذريعة ان ذلك سيشكل «خطرا على الامن القومي» للولايات المتحدة وقد يستخدم للدعاية الاعلامية ضد بلاده، فيما طالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة امس بـ»نشر الوقائع الكاملة والدقيقة» لمقتل زعيم القاعدة الذي اكدت ابنته انه كان اعزل حينما قتل، وفيما واصلت تفاصيل جديدة تتكشف عن التنظيم الذي اكد تقرير للكونغرس انه مرتبط بالحرس الثوري الايراني، نقلت صحيفة سعودية ان الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري ارشد القوات الاميركية لمخبأ زعيمه بغية تصفيته والسيطرة على التنظيم. وهدد الجيش الباكستاني باعادة النظر في مستوى التعاون العسكري والاستخباري مع واشنطن في حال شنت غارة جديدة على غرار الغارة في ابوت اباد.

والتقطت صور لجثة بن لادن الذي اصيب بعدة رصاصات احداها في وجهه وقتل، ونقل جثمانه بعد ذلك ثم القي به في البحر، حسب الرواية الرسمية الاميركية، وشكك فيها الكثيرون بينهم اعضاء الكونغرس وطالبوا بنشرها، غير ان اوباما رأى ان المخاطر التي قد تنجم عن نشرها اكبر من الفوائد التي ستأتي من هذه الخطوة. وقال «بحثنا هذا الامر في اجتماعات داخلية. وتذكروا اننا متأكدين بشكل قاطع من انه بن لادن. اجرينا فحوصات على الحمض النووي الريبي. اذن، لا يوجد اي شك في اننا قتلنا اسامة بن لادن». واضاف «نظرا للطبيعة العنيفة للصورة سيشكل نشرها خطرا على الامن القومي».

وطبيعة المشهد المروع الذي تحدث عنه اوباما تظهر في صور تمكنت وكالة رويترز من الحصول عليها لثلاثة رجال لم تحدد هوياتهم لكن لا يشبه اي منهم اسامة بن لادن. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التثبت من الصور التي قالت رويترز انها اشترتها من مسؤول باكستاني دخل منزل بن لادن بعيد الهجوم الاميركي الاثنين الماضي. وحسب التوقيت الذي يظهر التقطت هذه الصورة في الساعة 2,30 بالتوقيت المحلي اي بعد نحو 50 دقيقة من اعلان انتهاء الهجوم. واوضحت رويترز ان هذه الصور لم تخضع لاي تعديلات وان المعطيات الرقمية تتطابق مع مؤشرات الوقت التي ظهرت على الصور من الساعة 2,30 الى الساعة 6,43 بالتوقيت المحلي.

واكد اوباما ان الولايات المتحدة تحتفظ بحق التحرك مجددا ضد مشبوهين بالارهاب في باكستان التي حذرت من ان أي بلد يحاول الاغارة على أراضيها بالطريقة التي قامت بها القوات الاميركية لقتل بن لادن سيقابل برد من الجيش. ونفت الخارجية الباكستانية اي تلميحات بأن الجيش أو جهاز المخابرات متورط مع القاعدة وفي الوقت ذاته وجهت تحذيرا صريحا من أي عمليات مماثلة على اراضيها.

وطلبت نافي بيلاي المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة امس بـ»نشر الوقائع الكاملة والدقيقة» لمقتل بن لادن الذي اكدت ابنته انه كان عزل حينما اعدم على مرأى من اسرته. وقالت «انا اؤيد نشر الوقائع بشكل كامل ودقيق»، مضيفة «اعتقد انه ليس فقط اجهزتي بل العالم كله يملك الحق في معرفة ما جرى بدقة».

وعن ملابسات العثور على بن لادن، ذكرت صحيفة سعودية امس نقلا عن مصدر اقليمي «وثيق الصلة بملف الارهاب» ان الرجل الثاني في القاعدة ايمن الظواهري ارشد القوات الاميركية الى مخبأ زعيم التنظيم. ونقلت عن المصدر قوله ان «مصريي القاعدة وعلى رأسهم الظواهري الذين يقودون التنظيم عمليا، هم من اوصلوا الاميركيين الى مقر بن لادن في مدينة ابوت اباد الباكستانية». واوضح ان «ذلك حصل من خلال مرشد قام بلفت انظار عناصر الاستخبارات الاميركية وجعلهم يتتبعون خطواته دون ان يشعرهم بعلمه بهم»، مشيرا الى انه «مواطن باكستاني يعمل بأمر الظواهري».

وتابع قوله ان «المصريين يريدون السيطرة على التنظيم منذ تأسيسه لكنهم وجدوا فرصتهم الاكبر بعد مرض بن لادن منتصف عام 2004 حين اقنع الظواهري ومجموعة القيادة بن لادن بالانتقال الى ابوت اباد لتوافر المأوى الآمن». واضاف ان زعيم القاعدة والظواهري كانا يتنقلان بين اقليم وزيرستان ووادي سوات. واوضح المصدر «بعد عودة القيادي المصري في القاعدة سيف العدل من ايران الخريف الماضي، وهو المعروف بقدرته الفائقة على التخطيط والتنفيذ ليلتحق بمنظومة قيادة القاعدة في وزيرستان، اصبحت خطة تصفية بن لادن جاهزة للتنفيذ بطريقة لا تثير الشبهة حولهم».

وافاد تقرير نشره الكونغرس الاميركي امس الاول الى وجود علاقة وثيقة بين وحدة «القدس» نخبة حراس الثورة الايرانية وتنظيم القاعدة. وتحدث التقرير عن علاقات متينة بين قوة النخبة الايرانية لحرس الثورة الاسلامية في ايران والقاعدة. واكد معده مايكل اس. سميث ان «ايران اقامت بهدوء علاقة عمل قوية مع ابرز قادة القاعدة»، مضيفا ان «هذه العلاقة اقيمت بهدف التصدي للنفوذ الاميركي في الشرق الاوسط وجنوب اسيا». واضاف ان العلاقة شملت ايضا «على الارجح مساعدة ايران للقاعدة على تجنيد مسلحين لتنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها من خلال توفير الدعم الضروري الذي يمكن تنظيم القاعدة من توسيع نطاق عملياته».

التاريخ : 06-05-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش