الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هدم منزل شهيد في قلنديا واعتقال 20 مقدسيا

تم نشره في الخميس 21 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

  فلسطين المحتلة - اقتحمت مجموعات من المستوطنين صباح أمس باحات المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف من جهة باب المغاربة، بحراسة معززة ومشددة من شرطة وقوات الاحتلال الاسرائيلي المدججة بالسلاح. وقالت دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس ببيان لها ان قوات الاحتلال منعت عددا من المصلين من دخول ساحات الأقصى، واحتجزت هويات مَن سمحت لهم بدخوله. واكدت دائرة الاوقاف ان حالة من الغضب والغليان سادت بين المصلين والمرابطين بعد قيام المستوطنين باداء طقوس تلمودية استفزازية في ساحات الحرم القدسي الشريف.

واعتقلت قوات الاحتلال، فجر أمس عشرين مواطنا بينهم أطفال، خلال اقتحام قوات معززة من شرطة وجيش الاحتلال قرية العيسوية شمال شرق مدينة القدس المحتلة. وقال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس في بيان له إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية العيسوية فجراً حيث داهمت عشرات المنازل وفتشت وخربت محتوياتها قبل أن تعتقل عشرين مواطناً بينهم أطفال وتستدعي عدداً آخر للتحقيق، مؤكدا ان سلطات الاحتلال تحاول تركيع العيسوية واهلها عبر ممارسة جميع الاجراءات القمعية والتعسفية بحقهم.

كما وهدمت قوات الاحتلال فجر أمس، منزل الشهيد حسين ابو غوش في مخيم قلنديا شمال مدينة القدس المحتلة، واصابت العديد من الشبان داخل المخيم. وقال مركز قلنديا الاعلامي في بيان له إن قوات مؤللة من جيش الاحتلال ووحدات «مستعربة» اقتحمت المخيم فجرا، وهدمت الجدران الداخلية لمنزل الشهيد ابو غوش، حيث دارت مواجهات عنيفة بين شبان المخيم وجنود الاحتلال ما ادى لإصابة واعتقال عدة مواطنين. وأفادت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني في بيان لها أن ثلاثة شبان اصيبوا بالرصاص الحي، وخمسة بالرصاص المطاطي، بينما اصيب العشرات بالاختناقات بالغاز السام والمدمع  خلال هدم قوات الاحتلال لجدران منزل الشهيد أبو غوش، حيث اندلعت مواجهات عنيفة شهدها المخيم مع تلك القوات الاسرائيلية.



إلى ذلك، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين بأن جلسات الحوار مع ضباط ومسؤولي إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بخصوص رفع العقوبات الوحشية وغير المسبوقة المفروضة على 160 أسيرا في قسم «14» في سجن نفحة «فشلت ولم تسفر عن أي نتيجة». وقالت الهيئة في بيان صحفي أمس «إن هذه الاجراءات القاسية جاءت في أعقاب الاعتداء الوحشي من قبل قوات قمعية مدججة على أسرى هذا القسم الخميس الماضي، حيث أصيب ما يقارب من 60 أسيرا بجروح ورضوض». وأشارت إلى «أن إدارة نفحة حولت هذا القسم إلى زنازين مغلقة، بعد الاستيلاء على كافة محتويات الأسرى الشخصية، والأجهزة الكهربائية، وحرمتهم من زيارة عائلاتهم، ونقل قيادات من القسم الى العزل الانفرادي». وأضافت الهيئة «ان الأسير بكر دراغمة المعتقل منذ 14 حزيران 2002 ومحكوم لمدة 22 عاما، أصيب برأسه، وفقد البصر خلال الاعتداء، كما تعرض الأسير عز الدين سالم المعتقل منذ 21 ايلول 2011 إلى ضربة على رأسه، فقد على إثرها السمع.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية ان دولة فلسطين ماضية في طريقها لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي لوقف الاستيطان الاسرائيلي، وانها تواصل مشاوراتها مع المجموعة العربية والدول الشقيقة والصديقة والمجموعات الإقليمية بهذا الخصوص. ونفت الخارجية الفلسطينية في بيان لها أمس الأنباء التي وردت في الإعلام الإسرائيلي، بأن الفلسطينيين «يميلون إلى تجميد خطتهم أو التردد» بشأن أهمية التوجه لمجلس الأمن لتقديم مشروع قرار بخصوص الاستيطان. وقالت رغم أن الجانب الفلسطيني يستمع إلى آراء ومقترحات الدول الشقيقة والصديقة التي تعنى بدعم الموقف الفلسطيني بالكامل، ويأخذها بعين الاعتبار، إلا أنه على قناعة تامة بأهمية التوجه لمجلس الأمن.

واعلنت شرطة الاحتلال الاسرائيلية في بيان أمس ان جهاز الامن الداخلي (الشين بيت) كشف خلية «متطرفة وعنيفة» مؤلفة من مستوطنين نفذت هجمات ضد الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية المحتلة. وقال بيان الشرطة ان الخلية مؤلفة من ستة اعضاء، منهم جندي وقاصرين اثنين ويشتبه في قيامهم بمهاجمة منازل فلسطينيين باستخدام زجاجات حارقة وغاز مسيل للدموع، واحراق سيارات فلسطينية. وغالبية اعضاء الخلية من مستوطنة نحليئيل شمال غرب رام الله، حيث نفذوا هجماتهم.

في سياق آخر، بدأ الاسرائيليون يشعرون بالقلق من امكانية ان يكون قرار اتخذته شركة اهافا لمستحضرات التجميل بنقل مصنعها من الضفة الغربية المحتلة، جاء بسبب الضغوط المتزايدة عليها من حركة مقاطعة الدولة الصهيونية. وقالت الشركة الاسرائيلية التي تبيع الطين والكريمات المصنوعة من الاملاح والمعادن في البحر الميت في بيان انها «ستقيم مصنعا اضافيا» داخل اسرائيل. لكنها لم تؤكد رسميا حتى الان اغلاق مصنعها في الاراضي الفلسطينية المحتلة. ويشك البعض في امكانية ان تكون الشركة رضخت لضغوط متزايدة من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على اسرائيل «بي دي اس» (بويكوت، دايفستمنت اند سانكشنز، اي مقاطعة، سحب اموال وعقوبات). ويرى ناشطون من الحركة التي تدعو الى مقاطعة الدولة الصهيونية لحين انهاء احتلال الاراضي الفلسطينية ان خطوة اهافا تعد انتصارا للحملة المستمرة منذ نحو عشر سنوات. ولكن مبادرة اهافا اثارت تساؤلات حول امكانية اكتساب الحركة المزيد من الزخم. واصبحت حملة مقاطعة اسرائيل دولية مع المناوشات التي تجري حول المقاطعة في محاكم وبرلمانات والجامعات في برايس ولندن ونيويورك. ويشير مؤيدو الحملة الى خطوات سابقة اتخذتها شركات مثل صودا ستريم التي انسحبت من الضفة الغربية المحتلة في ايلول 2015 ومجموعة الامن البريطانية الدنماركية العملاقة جي 4 اس التي ستترك اسرائيل بشكل تام. ولكن في الوقت نفسه، بدأت بعض الشركات تتوسع في الضفة الغربية المحتلة متحدية الضغوطات التي لم تأت من حركة «بي دي اس» وحدها، بل من الاتحاد الاوروبي الذي بدأ في الاونة الاخيرة بوضع ملصقات تمييزية على المنتجات القادمة من الاراضي المحتلة.

وتأخذ إسرائيل التهديد القادم من حركة «بي دي اس» على محمل الجد وقد وصفه مسؤولون كبار ب»التهديد الاستراتيجي». وتم تخصيص ميزانية هذا العام قدرها 118 مليون شيكل (31 مليون دولار) لمكافحة حركة مقاطعة اسرائيل. وعقد الطرفان مؤخرا مؤتمرات استراتيجية، واكد كل من الجانبين انه يفوز في المعركة، في امر مثير للدهشة. واكد وزير الشؤون الاستراتيجية جلعاد اردان للمؤتمر المؤيد لاسرائيل ان الحكومة تسعى «لان تكون قادرة على التصدي (للانتقادات) في الوقت الحالي وحتى ان تكون متقدمة على حركة المقاطعة بخطوة». واعترف الصحافي الاسرائيلي بن درور يميني الذي يكافح حركة المقاطعة، بان اسرائيل قد لا تفوز في معركة الدعم الشعبي في بعض الدول. وقال «حاليا، ساحة المعركة هي الرأي العام في الغرب، واعتقد ان مناصري حركة البي دي اس سينتصرون». وبحسب يميني «من السهل جدا بيع هذه الدعاية المعادية لاسرائيل». وتركز اسرائيل حاليا على اتخاذ تدابير للحد قانونيا من انشطة البي دي اس.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش