الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تظاهرات حاشدة في الضفة تأييدا للدولة

تم نشره في الخميس 22 أيلول / سبتمبر 2011. 03:00 مـساءً
تظاهرات حاشدة في الضفة تأييدا للدولة

 

القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال، نيويورك - وكالات الأنباء



تظاهر عشرات الآلاف من الفلسطينيين أمس في مدن الضفة الغربية تاييدا للمسعى الفلسطيني لتقديم طلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة. واعلن المتحدث باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية عدنان الضميري ان «عشرات الالاف من الفلسطينيين يتظاهرون في مدن الضفة الغربية». وهي اكبر تحركات تشهدها الضفة الغربية منذ انتهاء الانتفاضة الثانية في 2005، كما قال مراقبون. وقد جرت مسيرات وتجمعات بمواكبة من رجال الشرطة في رام الله وبقية انحاء الضفة الغربية وخصوصا في مدن نابلس والخليل وبيت لحم واريحا. وقال الضميري ان «كافة افراد الشرطة البالغ عددهم ثمانية آلاف شخص يعملون اليوم حرصا على سلمية المسيرات وحماية المشاركين وحفاظا على الممتلكات العامة».

ورغم الانتشار المكثف لقوات الاحتلال في القدس المحتلة والذي حولها الى ثكنة عسكرية انطلقت مسيرة فلسطينية حاشدة تقدمها محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني ومفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ الدكتور عكرمة صبري. وبتحدي فلسطيني انطلقت المسيرة من باب العامود باتجاه القنصلية الأمريكية حيث اعتصم المشاركون في المسيرة قبالة القنصلية وذلك احتجاجا واستنكارا للموقف الامريكي المنحاز بشكل كلي لاسرائيل وقد رفعت الشعارات واطلقت عبارات التنديد بالسياسة الامريكية المعادية للقضايا العربية والمنحازة بشكل غير منطقي وغير مقبول للسياسة الاسرائيلية العنصرية.

وتشهد مدينة القدس حصارا عسكريا كاملا، وسط انتشار كبير لعناصر جنود وشرطة الاحتلال في الشوارع والطرقات الرئيسية وفي الشوارع والأحياء المتاخمة والمحيطة بالبلدة القديمة، فضلا عن تشديد الإجراءات على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس. وشهد الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة، اشتباكات متفرقة بين طلبة المدارس وقوات الاحتلال التي استخدمت القنابل الغازية المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. وتجددت المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال عند المدخل الشمالي لبلدة الرام شمال القدس المحتلة، فيما طاف الكثير من الشبان بمركباتهم رافعين عليها الأعلام الخاصة بطلب عضوية فلسطين بالأمم المتحدة، والأعلام الفلسطينية. كما تشهد بلدات العيزرية وأبو ديس والسواحرة جنوب شرق القدس المحتلة العديد من الفعاليات الجماهيرية والتي ستتوسع خلال الساعات القادمة تزامنا مع افتتاح دورة الأمم المتحدة. وعلى مشارف القدس المحتلة وعلى حاجز قلنديا العسكري اصيب العشرات خلال المشاركة في المسيرة المساندة لاستحقاق ايلول وصفت جراح ثلاث منهم بانها متوسطة.

في المقابلات شاركت بضع عشرات من النساء في تجمعات في غزة حيث قررت حركة حماس التي تسيطر على القطاع وحركة فتح التي يقودها الرئيس القلسطيني محمود عباس الامتناع عن القيام باي تحركات لتجنب تأجيج الانقسام بين الحركتين. وفي رام الله تجمع حشد كبير في ساحة المنارة في اجواء احتفالية للتعبير عن الدعم لطلب انضمام فلسطين الى الامم المتحدة. وقدمت مجموعة للفنون الشعبية اغاني وطنية، من بينها اغنية بعنوان «اعلنها». وقد رفع علم كبير كتب عليه «الحملة الوطنية من اجل فلسطين.. الدولة 194» في الامم المتحدة التي تضم حاليا 193 بلدا. وفي الوقت نفسه هتف المتظاهرون «الشعب يريد تحرير فلسطين».

وشمالا تحولت نابلس الى بحر من الاعلام مع تجمع آلاف الاشخاص في مركز المدينة وهم يرفعون صور عباس والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. واعتبرت الرئاسة الفلسطينية التظاهرات استفتاء شعبيا على التوجه الى الامم المتحدة من خلال مجلس الامن الدولي لطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في المنظمة الدولية. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه ان «التظاهرات الحاشدة استفتاء شعبي ووطني فلسطيني كامل وشامل تعبر فيه الجماهير عن موقفها المؤيد للرئيس عباس والقيادة الفلسطينية».

إلى ذلك، كشفت محافل امنية إسرائيلية أمس حالة الهستيرية التي أصابت الحكومة والخارجية وحملة الاتصالات - في اللحظة الاخيرة - واسلوب المغازلة والتهديد والوعيد لبعض الدول الافريقية التي لها علاقة مع إسرائيل. وقالت المحافل انه قبل بضعة ايام زار موظف اسرائيلي كبير سرا ليبرفيل عاصمة الغابون، حيث سلم الرئيس علي بونغو اوديمبا برقية شخصية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاقناع الدولة الصغيرة غربي افريقيا بعدم التصويت في صالح الاعتراف بفلسطين. واشارت المحافل الى ان السلطة الفلسطينية هي الاخرى بعثت برجالها الى هناك.

ويحاول القادة الاسرائيليون التصدي لحرب اعلامية حول الاعتراف بدولة فلسطينية في الامم المتحدة، وذلك بعرض وجهة نظرهم الخاصة التي تشدد على ان اسرائيل «تريد السلام مع دولة فلسطينية لكن ذلك يجب ان يتم عبر مفاوضات ثنائية حتما». ويشرح يغال بالمور المتحدث باسم الخارجية الذي اصبح محاورا لا غنى عنه لوسائل الاعلام الاجنبية «اتحدث مع عشرات الصحافيين يوميا ناهيك عن الرسائل الالكترونية والرسائل عبر الفيسبوك والمقابلات التلفزيونية والاذاعية». ويرافق عدد من المتحدثين وخبراء الاتصالات والوزراء والمسؤولين الاسرائيليين نتنياهو في رحلته الى نيويورك للمشاركة في المعركة نهاية الاسبوع في الامم المتحدة. ونصبت في نيويورك «خيمة حوار» قرب مقر الامم المتحدة لشرح الموقف الاسرائيلي.

ويؤكد تسيفي هاوزر امين سر الحكومة الاسرائيلية ان هدف الحملة هو «توضيح من يمد يده للسلام ومن يرفض ذلك»، ملمحا بذلك الى الفلسطينيين.

وفي القدس يشارك المكتب الاعلامي الحكومي والعديد من المنظمات المؤيدة لاسرائيل في حملة دعائية تنظم منذ عدة اسابيع مؤتمرات صحافية مع مسؤولين اسرائيليين ورحلات للصحافيين. وانضمت سفيرة اسرائيل السابقة لدى الامم المتحدة غابرييلا شاليف المحامية اليسارية الى الحملة هذا الاسبوع للتحدث مع وسائل الاعلام الغربية.

وحتى أمس الأول توجد أربع دول من المؤكد أنها ستعارض الخطوة أو تمتنع: الولايات المتحدة، المانيا، كولمبيا والبوسنة. ولضمان الا تخاف كولمبيا في اللحظة الاخيرة فتتراجع أجرى نتنياهو ما لا يقل عن مكالمتين هاتفيتين مع رئيسها. بالتوازي تمارس اسرائيل ضغوطا كبيرة على عضو افريقي آخر في المجلس: نيجيريا. وقالت الخارجية الإسرائيلية ان «دولة تقلق اسرائيل جدا هي البرتغال. في البداية كانت مترددة وتميل الى التصويت مع فرنسا وبريطانيا (مع أنهما لم تبلورا قرارا نهائيا)، ولكن في اليومين الاخيرين شددت مواقفها وهي تميل الان الى التصويت مع الفلسطينيين. ولهذا فمن المتوقع لنتنياهو أن يلتقي مع نظيره البرتغالي على هامش الجمعية العمومية. واشارت الى أن «مندوبي الرباعية وعلى رأسهم طوني بلير وكاترين اشتون يواصلون مساعيهم لاقناع الفلسطينيين التراجع عن نيتهم التوجه الى مجلس الامن مقابل اعلان عن استئناف المفاوضات مع معايير جديدة وواضحة. وقال مصدر اسرائيلي كبير أمس انه لا يزال هناك احتمال في أن يمنع بيان لاستئناف الاتصالات الانفجار في الامم المتحدة.

ومهما يكن من امر، تقول محافل سياسية ان المساعي الاسرائيلية - الامريكية تجنيد كتلة مانعة مستمرة بكل قوتها، ولا يزال كل شيء ممكنا. في تل أبيب أعربوا أمس عن تخوفهم من ان يغير اعضاء المجلس رأيهم في اللحظة الاخيرة كي يؤيدون الخطوة الفلسطينية، انطلاقا من المعرفة بان الامريكيين سيستخدمون الفيتو على أي حال، اما هم فلا يتخذون صورة الاعداء للشعب الفلسطيني. «على أي حال، صوتنا لن يغير شيئا، فلماذا إذن التورط مع العرب؟»، قال بعض المندوبين في المحادثات مع دبلوماسيين اسرائيليين.

هذا ونفى وزير الخارجية الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، امس ما نشر في صحيفة «يديعوت» ومفاده أنه في حال لم يفرض نتنياهو عقوبات على الفلسطينيين فإنه سوف يستقيل من الائتلاف. وكانت «يديعوت» قد عنونت صفحتها الرئيسية، امس بالقول إن ليبرمان حذر نتنياهو من انهيار الائتلاف في حال لم يقم الأخير بمعاقبة الفلسطينيين. في المقابل شدد ليبرمان على أن «المسعى الفلسطيني يجب ألا يمر بدون رد إسرائيلي». وبحسبه فإن إسرائيل سوف تبادر إلى إجراءات من جانب واحد، في إطار الرد، وأنه يوجد لديها ما يكفي من الأدوات والإمكانيات لذلك. وفي مقابلة مع إذاعة الجيش، قال ليبرمان إنه التزم الصمت في الأسابيع الأخيرة لأن الوقت كان يتطلب أعمالا وليس أقوالا. وأضاف أنه يعمل بشكل مكثف وهادئ ضد المسعى الفلسطيني، وأنه يعتقد أن الحديث عن تسونامي سياسي ليس في مكانه.

وقال ليبرمان الذي يمكث حاليا في نيويورك إن يوجد احتمال واقعي لإسرائيل بأن تنجح في رفض الطلب الفلسطيني في مجلس الأمن بدون الحاجة إلى الفيتو الأمريكي. وأشار في هذا السياق إلى أن الاتصالات مع الغابون والبوسنة تجري منذ مدة طويلة.

واعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ان روسيا، عضو دائم في مجلس الامن الدولي، سوف تدعم «بالتأكيد» طلب انضمام دولة فلسطين الى الامم المتحدة. وقال في نيويورك لوكالة انترفاكس ان «عباس قال لنا ان الفلسطينيين ينوون الطلب من مجلس الامن +الاعتراف بفلسطين كدولة+. حسب ما فهمنا، فان هذا الامر سيكون في 23 ايلول». وردا على سؤال حول ما اذا كانت روسيا سوف تدعم المبادرة الفلسطينية، اجاب بوغدانوف، حسب انترفاكس «بالتأكيد، بلا شك». وكان السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين اعلن في 12 ايلول ان روسيا ستدعم المبادرة الفلسطينية مهما كان نوعها.

واعرب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون عن امله في بذل جهود على الساحة الدولية للخروج من «المأزق» الحالي في الشرق الاوسط. وفي خطاب لدى افتتاح اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة قال بان أن الامم المتحدة «لن توفر جهدا» لاعطاء دفع لعملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. واضاف كي مون متوجها الى رؤساء الدول والحكومات الحاضرين وبينهم الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفلسطيني محمود عباس «في الشرق الاوسط يجب ان نخرج من الطريق المسدود». وتابع «اتفقنا منذ زمن على ان الفلسطينيين يستحقون بان تكون لديهم دولة. اسرائيل تحتاج الى الامن. ويريد الطرفان السلام». وقال «نعد ببذل جهود دون هوادة للمساعدة في ارساء السلام بفضل اتفاق يتم عبر التفاوض».

التاريخ : 22-09-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش