الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وائل غنيم «مقاتل الكيبورد» يبكي .. ويبكي ملايين المصريين

تم نشره في الأربعاء 9 شباط / فبراير 2011. 02:00 مـساءً
وائل غنيم «مقاتل الكيبورد» يبكي .. ويبكي ملايين المصريين

 

القاهرة - ا ف ب

تعرف المصريون اخيرا على وائل غنيم محرك التظاهرات من وراء حاسوبه. فبعد ان خرج من مقر جهاز امن الدولة الاثنين ظهرا على التلفزيون فتكلم وتلعثم وبكى رفاقه الذي سقطوا وابكى معه ملايين المصريين.

وبدا الشاب النحيل ، قصير القامة واشعث الشعر بعينين غائرتين تعبا بعد احد عشر يوما امضاها في سجون امن الدولة. ويعمل خبير الانترنت البالغ من العمر 32 عاما ، مدير التسويق لمنطقة الشرق الاوسط في غوغل. و يقيم في الامارات ولا ينقصه لا مال ولا جاه.

ورغم الارهاق تماسك خلال المقابلة التلفزيونية. الا ان قيام القناة بعرض صور رفاقه الذين قتلوا كان بالنسبة اليه اقوى من ان يحتمل. انحنى على الطاولة ، بكى لدقائق وبصوت عال ، تمتم بضع كلمات "والله العظيم دي مش غلطتنا دي غلطة كل واحد متبت (اي متشبت بالعامية المصرية) في الكرسي ومش عايز يسيبه (اي يتركه)". ثم قال وهو مازال يبكي "عايز امشي". وغادر الاستديو على الهواء.

وقبل انسحابه لم يخف وائل غضبه. وقال لسجانيه والمحققين معه ان "خطفي جريمة واذا كان لا بد من ان اعتقل يجب ان يكون حسب القانون. لست ارهابيا ولا مهرب مخدرات حتى يطبق علي قانون الطوارئ". وتابع "انه موسم التخوين. كان المحققين لا يصدقون انني اتصرف بمبادرة شخصية .. انا متهم بتنفيذ اجندات خارجية ، قالوا عني انني خائن ثم غيروا رأيهم ... واجندتنا هي حبنا لبلدنا".

وعن استقبال وزير الداخلية محمود وجدي له عقب اطلاق سراحه وقيام الامين العام الجديد للحزب الوطني حسام بدراوي باصطحابه الى منزله ، قال وائل "وزير الداخلية كلمني دون ان يعتقد بانني تافه وضعيف ، بل كان متأكدا انني شخص قوي والفضل لشبان الميدان ، وهم ايضا الذين جعلوا حسام بدراوي يوصلني الى منزلي". ونقل وائل حواره مع بدراوي "قال لي اخرجنا كل السيئين من الحزب فقلت له انا لا اريد ان ارى شعارا واحدا للحزب الوطني في شوارع مصر". وبدا وائل متسامحا وغير حاقد ، وقال"قد اكون راغبا باخذ حقي من اناس كثر ، الا ان الوقت ليس لتصفية الحسابات ولا لتقسيم الكعكة ولا لفرض الايديولوجيات ...انه وقت المطالبة بالحقوق". واكد غنيم انه لم يتعرض للتعذيب ، واضاف "انا لست بطلا ، انا كنت وراء حاسوبي فقط انا (مناضل الكيبورد). الابطال هم الذين نزلوا واستشهدوا في شوارع مصر". وبعد انسحاب وائل ، قال السيناريست والشاعر المصري مدحت العدل وهو خمسيني والدمع في عينيه "اخجل من جيلي الذي لم يتمكن من القيام بما قام به وائل وجيله".

واستقبل غنيم استقبال الابطال لدى وصوله الى ميدان التحرير. وتدافع الاف لتحيته واخذوا يصفقون والدموع في اعينهم ويهتفون "تحيا مصر". وتحدث غنيم الى المتظاهرين قائلا "لست بطلا ، انتم الابطال الذين بقيتم هنا في الميدان".

التاريخ : 09-02-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش