الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا: الحملة الأمنية تمتد الى الحدود مع لبنان

تم نشره في الاثنين 27 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
سوريا: الحملة الأمنية تمتد الى الحدود مع لبنان

 

عواصم - وكالات الانباء

وسع الجيش السوري امس نطاق عمليته العسكرية في بلدة القصير القريبة من لبنان ما دفع مئات الاشخاص لللجوء الى الجانب الاخر من الحدود، وذلك عشية اجتماع غير مسبوق لشخصيات سورية مستقلة في دمشق.

وقال رامي عبد الرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ مقرا له في لندن، «سمع اطلاق نار ليلا في مدينة القصير». وتابع نقلا عن شهود «هرب مئات من سكان القصير الى لبنان».

وكان المرصد افاد السبت عن مقتل مدنيين اثنين في القصير برصاص قوات الامن السورية التي عززت وجودها في البلدة منذ الجمعة، مشيرا الى اعتقال عدد من الاشخاص.

وفي منطقة عكار في شمال لبنان، افاد مختار بلدة الكنيسة علي حمود ان «بين 350 الى 400 شخص دخلوا الكنيسة الحدودية قادمين من سوريا، وانتشروا في عدد من منازلها وفي بلدة مجاورة». واوضح ان غالبية القادمين هم من اللبنانيين المقيمين في بلدتي الهيت والدويك السوريتين الحدوديتين».

وقال الشيخ مصطفى حمود، امام مسجد في الكنيسة، من اصل سوري ان «معظم الزوار يأتون مساء الى لبنان خوفا من حصول تطورات امنية في الليل، ثم يعودون صباحا للعمل في اراضيهم. انه موسم حصاد القمح». ويسلك القادمون الى الكنيسة وجوارها معابر ترابية غير قانونية وعرة تستخدم عادة في عمليات التهريب بين البلدين. وهذا ما يجعل من الصعب جدا احصاء الواصلين، لا سيما في ظل عدم وجود قوى امن عام او اي عنصر امني على جهتي الحدود.

وقتل اربعة مدنيين السبت برصاص قوات الامن في جنوب دمشق ومحافظة حمص فيما دخل الجيش السوري قرية الناجية المتاخمة للحدود التركية في اطار متابعة انتشاره في ريف ادلب (شمال غرب)، غداة يوم تعبئة حاشدة ضد نظام الرئيس بشار الاسد.

من جهة اخرى، يعقد لقاء تشاوري يضم عددا من الشخصيات المستقلة في دمشق تحت شعار «سوريا للجميع في ظل دولة ديموقراطية مدنية» للتشاور حول الوضع الراهن في سوريا وسبل الخروج من الازمة.

وقال المحامي انور البني انها المرة الاولى منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا تعقد شخصيات مستقلة اجتماعا في شكل علني، لافتا الى ان الاجتماع «لن يضم احزابا معارضة».

واضاف البني الذي افرج عنه اخيرا بعدما امضى نحو خمسة اعوام في السجن، ان هذا الاجتماع الذي سيجمع نحو مئة مثقف ويستمر يوما واحدا «يهدف الى بحث الوضع للخروج من الازمة». وقال معارض رافضا كشف هويته ان «المعارضين رفضوا عرض الحوار الذي تقدم به النظام السوري، مطالبين اولا بوقف استخدام القوة ضد المتظاهرين وانسحاب الدبابات من الشوارع». من جانبه، اعلن الكاتب والمعارض السوري ميشال ان «المعارضين لن يحاوروا النظام اذا لم يتوافر مناخ ملائم لذلك».

واضاف كيلو الذي سجن ثلاثة اعوام لتوقيعه اعلانا يؤكد سيادة لبنان المجاور لسوريا «من حق الناس ان يتظاهروا سلميا وينبغي الافراج عن المعتقلين وعلى السلطات ان تعترف بوجود المعارضة في موازاة وقف استخدام القوة، والا لن ينجح الحوار».

وذكرت صحيفة الوطن القريبة من النظام امس ان الجيش السوري واصل عملياته في جسر الشغور (شمال غرب) بهدف «ملاحقة المجموعات المسلحة التي ارتكبت جرائم فظيعة» في هذه المنطقة القريبة من تركيا. واضافت الصحيفة ان الجيش بات يسيطر على قرية خربة الجوز التي دخلها الخميس والتي تبعد اقل من كلم واحد من الحدود التركية.

كشف مسؤول عسكري سوري امس ان 1300 من أفراد الأمن السوري قضوا خلال الاحتجاجات ، والتي وصفها مؤخرا مسؤول سوري آخر أنها ليست سوى «هجمات يشنها مسلحون على القوات الحكومية والمدنيين». وأوضح اللواء رياض حداد الناطق باسم الجيش السوري في مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأمريكية في دمشق أن 700 ممن وصفهم بـ»الإرهابيين» وعائلاتهم فروا من السلطات السورية إلى داخل تركيا.

واتهم حداد من أسماهم بـ» العصابات المسلحة» بقتل 1300 من رجال الأمن أثناء الاحتجاجات الشعبية التي تعصف بسورية ، دون تقديم المزيد من التفاصيل.

من جانبه ، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 1600 شخص، معظمهم من المدنيين الذين شاركوا في الاحتجاجات. وقال رامي عبد الرحمن ، مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» إن قرابة 10 آلاف شخص اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات. أما منظمة «هيومن رايتس ووتش» فتشير إلى سقوط 1337 قتيلا في صفوف المحتجين فقط. وحتى الان، فر نحو 12 الف سوري الى تركيا فيما وصل خمسة الاف اخرون الى لبنان في منتصف ايار.

الى ذلك، رفضت إيران اتهامات الاتحاد الأوروبي بشأن تورط الحرس الثوري الإيراني في قمع الاحتجاجات في سورية. وقال وزير الخارجية الإيراني رامين مهمانباراست إن « هدف مثل هذه الاتهامات التي لا اساس لها من قبل الاتحاد الأوروبي هو فقط ترويج دعاية زائفة ضد إيران».

وكان الاتحاد الأوروبي قد استهدف الجمعة ثلاثة مسئولين بارزين في الحرس الثوري الإيراني من خلال فرض حظر سفر وتجميد أصول «لتوفيرهم العتاد والدعم» لنظام الرئيس السوري بشار الأسد في قمعه الحالي للمتظاهرين. وقال وزير الخارجية الإيراني إن « الشعب والحكومة في سوريا لديهم من النضج ما يكفي لتسوية خلافاتهم الداخلية بأنفسهم». يذكر ان المسؤولين الثلاثة الذين فرضت عليهم عقوبات هم القائد العام لقوات الحرس الثوري الإيراني وقائد وحدة القدس الخاصة ونائب قائد الحرس الثوري لشؤون الاستخبارات.

التاريخ : 27-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش