الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نعم، مع الموقف السعودي .

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1982

تبا للمرجفين أينما تواجدوا في العالم وفي العواصم العربية تحديدا.

من حقنا وحق العرب أن يبحثوا عن مصالحهم، وأن يقوموا بحمايتها، ويكون الحق أكثر قداسة حين يتعلق بحماية أنفسهم وبلدانهم، وأن يهيئوا لأجيالهم القادمة حياة حرة كريمة.. هذا هو أهم أهداف التضامن العربي.

مؤسف أن تصدر اصوات تشكك بالإجماع الاسلامي العربي في إدانته للتدخلات الايرانية في شؤون البلدان العربية والاسلامية، وتكون الطامة كبرى حين تكون الأصوات عربية، تقفز عن الموضوعية وعن حقيقة وقوف أكثر من 50 دولة اسلامية ضد التدخلات الايرانية في بعض البلدان العربية، وحين تبرر هذا الاجماع بأنه إنحياز إلى الشقيقة السعودية !.

وحول الموقف الأردني الطبيعي، الذي تمثل باستدعاء سفيرنا لدى طهران للتشاور، واعتباره موقفا أردنيا متماهيا مع الموقف السعودي، فهو وإن كان فيه غمز في القناة الديبلوماسية الاردنية، إلا أننا نقولها بكل فخر: نعم نحن مع الموقف السعودي، ونتماهى معه إلى أبعد الحدود، خصوصا بعد أن قررت السعودية ودول الخليج العربي أن تنزع أشواكها بيديها، بعد أن تمخض الموقف العالمي عن تفاهمات مع إيران على حساب التدخلات والعبث الإيراني في الوطن العربي شرقه وغربه وشماله وجنوبه، فالأردن ليس معزولا عن الخليج العربي وعن الدول العربية الشقيقة، وهو يدفع فاتورة الأزمات السياسية والأحداث الكبرى التي تحدث في الدول العربية والمنطقة، أكثر من أي بلد سواه، ولنا في المسألة العراقية والسورية أصدق الأمثلة.. فالأردن يكاد يكون وحده من يدفع فاتورة تقترب من حجم فاتورة الدول التي تشهد الفوضى والتخريب.

بعد مرور عام على تولي خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود  زمام الحكم في الشقيقة السعودية، ظهر توجه سعودي قوي باتجاه استقلال القرار العربي، وهذا نهج عربي سعودي يستحق من كل العرب دعمه، بعد سلسلة الاخفاقات التي سقط فيها النظام العربي، والتي توجتها الدول العظمى باتفاق مع إيران على حساب العرب ومستقبلهم واستقرار بلدانهم، فجدير بنا أن ندعم هذا الموقف السعودي والخليجي تجاه تقرير مصيره من النزاعات التي تداهم حدوده ومصالحه، وتهدد أمنه ومستقبله، حيث لا يحتمل العالم العربي مزيدا من فوضى وأحداث مؤسفة، تنهار فيها بلدان عربية وتضيع مقدراتها، ويتم قتل وتشريد شعوبها، وإنتاج أزمات وتهديدات للمنطقة وللعالم جراء الفوضى، التي ترعاها قوى خارجية، كما تفعل ايران وغيرها في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين ..

يتشدق الإيرانيون بسلوكهم التفاوضي مع الغرب، وقدرتهم على التفاوض وتحقيق المصالح واجتراح الحلول بعيدا عن التصادم والفوضى، ويتناسى هؤلاء غياب مثل هذا النمط من السلوك الايراني التفاوضي تجاه العالم العربي والاسلامي، فلماذا يعتمدون الدم والمؤامرة هنا بينما يكون الحوار والتفاوض إنجازا هناك؟

الأحداث التي تدور في المنطقة وتتدخل فيها إيران، ربما وصلت إلى مرحلة تحتاج إلى حسم عربي أولا، ثم اسلامي، فعلى ضفاف هذه الأحداث ومن عمقها تتفجر تحديات عالمية، يكون العرب فيها الطرف الأضعف بل المتهم غالبا، خصوصا فيما تعلق بالإرهاب..ولعل الخليج العربي والمملكة العربية السعودية تحديدا، يقومون بما هو مطلوب، فالصمت والتعويل على مواقف عالمية عادلة لم يعد ممكنا، ولن ننتظر أكثر لتغدو كل البلدان العربية محض فوضى ودمار..

الخيار العربي المتبقي هو ما تقدمه السعودية، ويجب أن يحوز على تضامن شعبي عربي قبل التضامن على مستوى الحكومات، لأنه أصبح عبثا وضربا من الغباء أن ننتظر من أمريكا وأوروبا وهيئة الأمم المتحدة أن يقوموا باتخاذ قرارات عادلة، لإنصاف العرب وحمايتهم، فمصالحهم تحتم عليهم الوقوف مع القوي، ولعل القوة كلها تتوافر في السعودية وفي موقفها الحازم تجاه التدخلات الايرانية، التي عصفت بالاستقرار العالمي أو كادت تفعل.

نحن في الأردن؛ لا نخجل ولا نشعر بغير الفخر حين ندعم الموقف السعودي دبلوماسيا وعلى كل صعيد، فهو باب أمل عربي لحماية ما تبقى من قرار عربي .

وتبا للمرجفين وتبت أفكارهم وتبوا.



[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش