الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لعنة حزيران بدأت ولم تنته حتى اللحظة

تم نشره في الأحد 5 حزيران / يونيو 2011. 03:00 مـساءً
لعنة حزيران بدأت ولم تنته حتى اللحظة

 

المحلل الإسرائيلي المعروف شلومو أفنيري- محاضر في الجامعة العبرية- كتب في هآرتس (وجهة نظر اسرائيلية مهمة في حرب حزيران) حيث قال:

حرب حزيران متواصلة متواصلة منذ العام1967- هذا تقرير قاس إلا انه صحيح - وبذلك هي تتميز عن باقي الحروب الاسرائيلية السابقة، «حرب الاستقلال» انتهت في العام 1949 مع التوقيع على اتفاقات الهدنة مع الدول العربية المجاورة، تلك الاتفاقات التي لم تجلب السلام إلا انها فرضت نظاما واضحا وحددت حدود الدولة بصورة فعلية، في نظر الإسرائيليين وكذلك في نظر الأسرة الدولية ما اعتُبر «الخط الأخضر» يُنظر اليه كحدود شرعية وإن كانت مؤقتة للدولة حتى التوصل الى اتفاق سلام هذا الاستقرار النسبي أتاح لإسرائيل التفرغ للهجرات الكبيرة واستيعاب القادمين الجدد، عمليات المتسللين كانت استثناء أكثر منها قاعدة.

حرب سيناء 1956 انتهت في آذار 1957 مع انتهاء انسحاب اسرائيل من سيناء ومن غزة، الحدود ترسخت مرة اخرى وإن كانت مؤقتة لكنها كانت واضحة، السنوات العشر التي تلت الحرب كانت الفترة الأكثر هدوءا التي شهدتها البلاد. استقرار نسبي انتهى وزال عشية حرب الايام الستة.ومنذ العام 1967 لم تشهد اسرائيل يوما واحدا من الهدوء، ولم تعد لديها حدود متفق عليها، لا على مستوى مواطنيها في الداخل ولا على مستوى أسرة الشعوب، والواقع الاقليمي الجديد الذي نشأ منذ تلك الحرب أصبح واقعا متغيرا متبدلا: اعمال العداء من الجانب الفلسطيني أصبحت عملا يوميا تقريبا، وردود اسرائيل عليها تتواصل وتختلف جوهريا عن ردود فعلها الموقعية المحدودة بين العامن 1949 و1967، والجيش الاسرائيلي يركز منذ سنوات على الاعمال البوليسية ورعاية الأمن الجاري، الامر الذي أساء الى قدراته كقوة قتالية كما اتضح بصورة جلية في حرب لبنان الثانية.واضاف افنيري في غياب المفاوضات الفعالة يتوجب على اسرائيل أن تتخذ قرارات مؤلمة وصعبة بشأن مصيرها ومستقبلها وحدودها، ارئيل شارون كان الوحيد والأول الذي أدرك ذلك على ما يبدو، وأقدم على فك الارتباط عن غزة، وغيابه السياسي وحرب لبنان الثانية أوقفا الخطوات أحادية الجانب وأصبحت الحكومة الحالية مشغولة في نقاشات وهمية فارغة حول المفاوضات التي لن تحدث.

الاستنتاج والعبرة من حرب حزيران ملزم بوضع نهاية لها، ليس لأننا قادرون على الوصول الى سلام دائم - فالاستعداد الفلسطيني لذلك غير موجود، لكن كان ممكنا بعد 1949 وبعد 1956 ليس بعيدا عن قدراتنا: هذا الوضع يستوجب شجاعة وتحملا للآلام، التناقض يكمن في أن الحكومة الضعيفة التي لا تستطيع إيصالنا إلى بر الأمان أو الى الاستقرار النسبي حتى تحظى في الوقت ذاته بدعم هذه الأمة المنقسمة على نفسها بسبب حاجتها الى الهدوء النسبي كذلك الذي جربته بعد سنوات 1949.

هذه مسألة ليست بعيدة المنال، وهذا سيكون محك قيادة أية حكومة تنتخبها اسرائيل في المستقبل القريب.

التاريخ : 05-06-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش