الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا: 20 قتيلا مع استمرار المظاهر المسلحة في الشوارع

تم نشره في الجمعة 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
سوريا: 20 قتيلا مع استمرار المظاهر المسلحة في الشوارع

 

عواصم - وكالات الانباء



قتل 20 شخصا في حمص برصاص قوات الامن السورية، في ظل استمرار المظاهر المسلحة في الشوراع وذلك غداة موافقة دمشق على خطة الجامعة العربية للخروج من الازمة متعهدة بوقف القمع في البلاد. وقال المرصد لحقوق الانسان «ارتفع الى عشرين عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا أمس في احياء تل الشور ووادي ايران وبابا عمرو والانشاءات وباب الدريب والبياضة والخالدية وكرم الزيتون» في حمص، لافتا الى ان «اطلاق الرصاص لا يزال يسمع في احياء عدة من المدينة». واضاف ان قوات الامن السورية قامت وعلى غرار الايام السابقة بعمليات توقيف «اعتقل اكثر من ثمانين شخصا في دير الزور وفي البلدات المجاورة».

وقال سكان ونشطاء انه ليست هناك مؤشرات حتى الان على سحب القوات وان العمليات العسكرية ما زالت مستمرة، حيث أطلقت الدبابات مدفعيتها الثقيلة ونيران مدافع مضادة للطائرات في حي بابا عمرو حيث قتلت نيران الدبابات اثنين على الاقل في الحي. وقال نشطاء وسكان ان تعزيزات من الجيش وصلت الى حواجز طرق في بلدات في أنحاء سهل حوران الجنوبي حيث اطلقت القوات النار في الهواء لتفرقة الاحتجاجات الليلية. وذكر نشطاء أنه في الصباح الباكر أطلق رتل من المدرعات نيران الاسلحة الالية في الهواء بعد دخول قلعة في وادي الغاب الذي شهد احتجاجات واصبح ملاذا للمنشقين عن الجيش. وفي ضاحية حرستا بدمشق قال أحد السكان انه تم اعتقال نحو 120 محتجا الليلة قبل الماضية بعد الاحتفال باتفاق الجامعة العربية.

وكان ناشط سوري أكد في وقت سابق أن حوادث العنف تواصلت رغم إعلان الحكومة قبول خطة الجامعة العربية لإنهاء الاضطرابات. وأضاف الناشط عمر الإدلبي أن مظاهرات خرجت فجر امس في محافظات حمص وحماة وإدلب تطالب بالإطاحة «ببشار الأسد». وأوضح أن «جنود وشبيحة النظام لا تزال تقيم نقاطا في حمص وضواحيها وتعتقل وتقتل»، وذلك رغم الاتفاق الذي أعلنت الجامعة العربية أمس التوصل إليه والذي يقضي بسحب فوري لكل القوات والعناصر الاستخباراتية من الشوارع.

من جهتها، دعت لجان التنسيق المحلية الى «التظاهر السلمي» اليوم الجمعة، واعلنت في بيانها انها «تدعو ابناء الشعب السوري الى التحقق من نوايا النظام من خلال استمرارهم في اشكال الاحتجاج كافة». ودعا البيان «القوى الثورية كافة الى العمل من أجل تنسيق الجهود لتنظيم مظاهرات واعتصامات شاملة»، مضيفا «ليكن الجمعة يوم التظاهر في كل الساحات والشوارع، ومواصلة الكفاح اللاعنفي حتى اسقاط النظام».

واعربت لجان التنسيق عن «تشكيكها في جدية قبول النظام السوري لبنود مبادرة الجامعة العربية، مشيرة الى ان سقوط قتلى في اعمال قمع الاحتجاجات الاربعاء «يؤكد نوايا (النظام) الحقيقية في الاستمرار بمواجهة الحراك الثوري السلمي بالقتل والعنف». وراى البيان ان «قبول النظام لمبادرة الجامعة العربية يوفر فرصة لأطياف أوسع من أبناء الشعب السوري للتعبيرعن حقيقة مواقفهم السياسية عبر الانضمام إلى الثوار السلميين المتظاهرين في شوارع المدن السورية».

في المقابل، تظاهر آلاف السوريين تضامنا مع النظام في مدينة طرطوس الساحلية. واشار التلفزيون الحكومي الى «تظاهر مئات الاف الاشخاص دعما للقرار الوطني المستقل ورفضا للعبث بمستقبل سورية وللتدخل الخارجي بشؤونها».

سياسيا، التقى الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي امس وفدا من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري المعارض. وصرح عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري سمير النشار بعد الاجتماع ان الأمين العام «أطلعنا على تفاصيل المبادرة العربية والهدف منها». وردا على سؤال عن ضمانات حصل عليها وزراء الخارجية العرب بتنفيذ الخطة العربية، قال ان العربي «أبلغنا بأن هناك لجنة وزارية عربية في حالة انعقاد دائم سوف تراقب الوضع السوري ومتابعة تنفيذ الخطة العربية». وقال «أبلغنا الأمين العام بتخوفنا من عدم مصداقية النظام في تنفيذ وعوده»، مشيرا الى أن «مدينة حمص كانت تقصف خلال انعقاد الاجتماع الوزاري واعلان موافقة الحكومة السورية على الموافقة».

وعما اذا كان المجلس الوطني يوافق على الدخول في حوار مع الحكومة السورية، قال «لا، لم نتحدث عن حوار، عرضنا الدخول في مفاوضات لانتقال السلطة من نظام استبدادي الى نظام ديمقراطي، وطالبنا بتنحي بشار الاسد عن السلطة».

وتساءل برهان غليون رئيس المجلس الوطني المعارض عما اذا كانت هذه الخطوة ستنفذ. وكتب في صفحته على فيسبوك يقول ان النظام قبل المبادرة العربية خوفا من عزلته بين الدول العربية ومن ضعفه وعدم وجود خيارات. لكنه قال ان قبولها لا يعني أنه سيلتزم ببنودها.

من جهة اخرى، قال مصدر في الجامعة العربية ان «اللجنة العربية المعنية بالازمة السورية عقدت صباح امس اجتماعا على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة مدير الادارة العربية في وزارة الخارجية القطرية ابراهيم السهلاوي وذلك كأول اجتماع لهذه اللجنة التي تعتبر آلية جديدة لتنفيذ خطة العمل العربية».

وقال دبلوماسي عربي مسؤول شارك في الاجتماع انه «من المنتظر أن تقوم هذه اللجنة التي تضم الامانة العامة للجامعة العربية والدول الخمس الاعضاء في اللجنة ومن يرغب من الدول العربية بزيارة قريبا الى دمشق لمتابعة تنفيذ الخطة العربية». وشدد المصدر على ان وزراء الخارجية العرب «حصلوا على وعود قاطعة من النظام السوري بعدم التعرض للمتظاهرين وعدم اراقة الدماء ومن ثم الافراج عن جميع المعتقلين السوريين الموجودين في السجون السورية وسحب جميع المظاهر المسلحة والعسكرية من جميع الشوارع والمدن».

دوليا، رحبت الصين بخطة الجامعة العربية. وقال هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية «نعتقد ان هذه تمثل خطوة مهمة نحو تهدئة الوضع في سوريا والشروع مبكرا في عملية سياسية شاملة بمشاركة كبيرة من جميع الاطراف في سوريا». وفي انقرة، أعلن كبير مستشاري الرئيس التركي إرشاد هورموزلو أمس أن بلاده ستتخذ «إجراءات» في ما يخص سورية.وأوضح هورموزلو أن بلاده سوف «تتخذ إجراءات لحماية المدنيين السوريين ومنع استخدام العنف»، رافضا الخوض في أي تفاصيل إضافية، لكنه وعد بأن رئيس الوزراء التركي سوف يقوم بإعلان هذه الإجراءات باسم الحكومة التركية.

من جانبه، قال جيكوب كلينبرجر رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر انها تضغط على السلطات السورية لفتح الباب بصورة أكبر أمام مقابلة الاف المعتقلين خلال الاحتجاجات وتصر على أن يتم ذلك وفقا لشروطها. وأضاف كلينبرجر ان الوكالة الانسانية المستقلة ستقيم دورها بعد زيارة مقبلة لمركز اعتقال في حلب.

التاريخ : 04-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش