الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا تستبق «التدويل» بالدعوة لقمة عربية

تم نشره في الاثنين 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2011. 02:00 مـساءً
سوريا تستبق «التدويل» بالدعوة لقمة عربية

 

عواصم - وكالات الانباء



بعد يوم من قرار الجامعة العربية تعليق عضوية دمشق ، دعت سوريا الى قمة عربية طارئة لمعالجة الازمة بعيد عن التدويل حيث اعلنت ان « الخطة العربية» هي الاطار المناسب للحل بعيدا عن التدخل الاجنبي، مؤكدا استعدادها لفتح الابواب امام اللجنة الوزارية العربية و المراقبين المدنيين والعسكريين وكافة وسائل الاعلام للاشراف على التنفيذ . ورغم هذه الاعلان فقد تواصل القتل حيث سقط 22 قتيلا برصاص الامن فيما اجتاحت « المظاهرات المضادة» كافة المدن السورية. وسبق هذه التظاهرات اقتحام انصار الرئيس بشار الاسد سفارتي السعودية وقطر اضافة الى ممثليات دبلوماسية تابعة لفرنسا وتركيا.

ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول قوله «نظرا لان داعيات الازمة السورية يمكن ان تمس الامن القومي وتلحق ضررا فادحا بالعمل العربي المشترك فان القيادة السورية تقترح الدعوة العاجلة لعقد قمة عربية طارئة مخصصة لمعالجة الازمة السورية والنظر في تداعياتها السلبية على الوضع العربي». واضافت الوكالة ان المصدر اعرب عن ترحيب القيادة «بقدوم اللجنة الوزارية العربية الى سوريا قبل السادس عشر من الشهر الحالي».

كما رحبت القيادة باصطحاب اللجنة «من تراه ملائما من مراقبين وخبراء مدنيين وعسكريين من دول اللجنة ومن وسائل اعلام عربية للاطلاع المباشر على ما يجرى على الارض والاشراف على تنفيذ المبادرة العربية بالتعاون مع الحكومة والسلطات السورية المعنية» بحسب المصدر.

وطالبت القيادة السورية، بحسب الوكالة الامانة العامة للجامعة العربية وفي مقدمتها الامين العام للجامعة «بالتحرك السريع لوضع هذه المقترحات موضع التنفيذ».

واكد المصدر السوري ان سوريا التي وافقت في 2 تشرين الثاني على خطة العمل العربية «لاتزال ترى فيها (الخطة) اطارا مناسبا لمعالجة الازمة السورية بعيدا عن اي تدخل خارجي بالرغم من كل ما شاب هذه المبادرة من نواقص وثغرات وافتقارها للاليات العملية التي يجب الاتفاق عليها بين الحكومة السورية واللجنة العربية لتنفيذها».

في المقابل، اعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي خلال زيارة الى طرابلس امس ان الجامعة «بصدد اعداد الية لتوفير حماية للشعب السوري». واضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل «المطلوب الان من الجامعة العربية هو توفير الية لحماية المدنيين» بدون اعطاء المزيد من التوضيحات.

وقرر وزراء الخارجية العرب السبت تعليق مشاركة وفد سوريا في اجتماعات في الجامعة العربية، ودعوا الى سحب السفراء العرب من دمشق.كما اعترفوا ضمنا بالمعارضة السورية ودعوها الى اجتماع في مقر الجامعة لبحث «المرحلة الانتقالية المقبلة».

ورحب المجلس الوطني السوري بقرار الجامعة العربية معتبرا انها «خطوة في الاتجاه الصحيح وتمثل ادانة واضحة للنظام السوري الذي امعن في عمليات القتل والتدمير». واعرب المجلس الوطني عن «جاهزيته للتفاوض حول الفترة الانتقالية ضمن نطاق الجامعة بما يضمن تنحي بشار الاسد وانتقال السلطة الى حكومة ديموقراطية لا تضم ايا من مكونات النظام ممن تلوثت ايديهم بالدماء».

وفي هذا السياق، قال نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية امس ان مسؤولين من الجامعة سيلتقون بممثلين عن الجماعات السورية المعارضة الثلاثاء المقبل. مؤكدا في الوقت ذاته انه من المبكر جدا اقدام الجامعة على الاعتراف بالمعارضة السورية كسلطة شرعية في سوريا .

دوليا، أشاد الرئيس الامريكي باراك أوباما بقرار الجامعة العربية، وقال في بيان «هذه الخطوات الملموسة تكشف عن العزلة الدبلوماسية المتزايدة لنظام دأب على انتهاك حقوق الانسان وقمع الاحتجاجات السلمية». وكررت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون دعوتها لتنحي لاسد. بدوره، قال وزير الخارجية الالماني جيدو فسترفيله ان قرار الجامعة بعث باشارة مهمة لاعضاء مجلس الامن الذين منعوا حتى الان صدور قرار واضح بشأن سوريا. اما الان جوبيه وزير خارجية فرنسا فقد راى ان الوقت قد حان امام الهيئات الدولية كي تتخذ المزيد من الخطوات.

عربيا، انتقدت الحكومة العراقية بشدة قرار الجامعة العربية ، معتبرة انه «امر غير مقبول» ،ووصف المتحدث الرسمي باسم الحكومة علي الدباغ القرار بانه «قضية خطيرة جدا»، مشيرا الى ان «العرب هم الذين ينقلون القضية الى الامم المتحدة والى التدويل». واعتبر اتخاذ القرار ناجم عن ضعف، قائلا «هناك عجز عربي في ايجاد حلول مقبولة».

من جانبه، أكد محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري على رفض مصر التام لأي تدخل أجنبي في الشأن السوري تحت أي مسمى من المسميات، مشددا على أن وحدة سورية تمثل أولوية مطلقة يجب الحفاظ عليها في كافة الظروف.

وبعد ساعات من قرار الجامعة هاجمت حشود مسلحة بعصي وسكاكين سفارتي السعودية وقطر في دمشق اضافة الى القنصليتين الفرنسية والتركية في مدينة اللاذقية وحلب.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان ان مجموعة من المتظاهرين « قامت بالتجمهر أمام مبنى سفارة المملكة العربية السعودية في دمشق ورشقها بالحجارة ثم أعقبوا ذلك باقتحام المبنى ولم تقم القوات السورية بالاجراءات الكفيلة لمنعهم حيث قاموا بالعبث بمحتويات السفارة والبقاء لفترة الى أن تدخلت قوات الامن السورية وأخرجتهم».

وعلى الاثر،استنكرت دول مجلس التعاون الخليجي بشدة الاعتداءات. وطالب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف بن راشد الزياني السلطات السورية باتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية البعثات الدبلوماسية والعاملين فيها ومحاسبة المعتدين . وفي حين استعدت وزارة الخارجية الفرنسية السفير السوري في باريس لـ»التذكير بالتزامات سوريا الدولية»، قررت تركيااجلاء عائلات دبلوماسييها وموظفيها غير الاساسيين، مشيرة الى ان السفير التركي عمر اونهون وابرز الدبلوماسيين سيواصلون عملهم في سوريا.

على الارض، ذكرالتلفزيون الحكومي أن ملايين السوريين احتشدوا في الساحات العامة على مستوى البلاد للتنديد بقرار الجامعة العربية. وعرض التلفزيون لقطات لحشود ترفع اعلام سوريا وصورا للاسد في ساحات عامة بدمشق ومدينة الرقة ومدينتي اللاذقية وطرطوس اضافة الى تجمعات مماثلة في حلب ودير الزرو و الحسكة. وكتب على الشريط الاخباري «الشعب السوري يملأ ساحات الوطن ويعلن رفضه لقرار الجامعة العربية». كما تدفق الالاف من ابناء مدينة مصياف وريفها الى ساحة مجلس مدينة مصياف (ريف حماة) رافعين اللافتات المنددة بقرار جامعة الدول العربية ورددوا الهتافات التي تدعو الى التمسك بالوحدة الوطنية».كما اشارت الوكالة الى مسيرات مناهضة لقرار الجامعة جرت في السويداء ودرعا.

في المقابل، افادت منظمة حقوقية ان 22 شخصا بينهم فتى برصاص الامن في مدن سورية عدة بينهم 12 في حماه .وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان «استشهد اربعة اشخاص اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن في مدينة حماة». واوضح المرصد ان القتلى الاربعة كانوا يشاركون بمظاهرة مناهضة للنظام السوري ردا على المظاهرة المنددة بقرار الجامعة قبل ان يقوم رجال الامن باطلاق النار عليهم ويرديهم. وقال نشطاء محليون ان القوات السورية قتلت برصاصها أربعة أشخاص رددوا هتافات مناهضة للاسد خلال مظاهرة مؤيدة له نظمتها السلطات في حماة .وقال أحد النشطاء «قوات الامن قادت الموظفين الحكوميين والطلبة الى ساحة العاصي حين انفصلت مجموعات وبدأت تهتف قائلة الشعب يريد اسقاط النظام. فروا الى الازقة لكن تمت ملاحقتهم وقتلت 12 منهم».

وفي ريف ادلب، اضاف المرصد السوري «استشهد مواطن من اهالي قرية سرجة باطلاق رصاص من قبل قوات عسكرية على مفرق قرية حيش». واشار المرصد الى «اشتباكات عنيفة تدور بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون في قرية ابديتا اثر تفجير عبوة ناسفة عند حاجز للجيش السوري النظامي جانب مدرسة عند مفرق بلدة البارة في ابلين». واضاف المرصد ان «مظاهرات خرجت في مدينة معرة النعمان وبلدة كفرومة ردا على مسيرات التأيد وترحيبا بقرار الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا باجتماعات الجامعة العربية».

وفي حمص، ذكر المرصد «استشهد مواطن متاثرا بجراح اصيب بها برصاص قناصة في شارع القاهرة فجر امس «.واكد المرصد اصابة «ثلاثة طلاب بجراح اثر سقوط قذيفة ار بي جي داخل المدرج الاول في كلية الهندسة المدنية التابعة لجامعة البعث في حمص» دون ان يوضح مصدر القذيفة. كما اشارالمرصد الى وفاة مواطن في حي دير بعلبة بحمص متاثرا بجراح اصيب بها خلال اطلاق رصاص من قبل قوات الامن صباح السبت ووفاة مواطن اخر في بلدة كفرزيتا بريف حماة (وسط) متاثرا بجراح اصيب بها قبل ايام.

واكد المرصد «مقتل اثنين من عناصر الامن وجرح اخر اثر هجوم نفذه مسلحون يعتقد انهم منشقون على دورية امنية في سوق مدينة القصير (ريف حمص)» مشيرا الى «انباء مؤكدة عن فرار خمسة جنود من احد المراكز العسكرية في القصير».

وفي دير الزور، نقل المرصد عن ناشط من المدينة قوله، «استشهد طالب (15 عاما) اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن صباح اليوم لتفريق مجموعة من الطلاب حاولوا التظاهر ضمن المسيرة المؤيدة التي خرجت في شارع التكايا».

وفي جنوب البلاد، «اصيب مواطنان بجراح احدهما في حالة حرجة وذلك اثر حملة مداهمات نفذتها قوات الامن السورية في قرية اليادودة المجاورة لمدينة درعا كما اعتقل ثلاثة اشخاص من القرية» بحسب المرصد.

التاريخ : 14-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش