الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حملـة اعتقـالات واسعـة فـي مـدن سوريـة

تم نشره في الأحد 3 نيسان / أبريل 2011. 03:00 مـساءً
حملـة اعتقـالات واسعـة فـي مـدن سوريـة

 

دمشق - وكالات الأنباء

قامت قوات الامن السورية أمس بحملة اعتقالات واسعة غداة التظاهرات التي اندلعت في مدن سورية عدة شارك فيها الالاف، واسفرت عن مقتل تسعة اشخاص على الاقل، بحسب ناشطين حقوقيين. واشارت مصادر حقوقية الى ان قوات الامن اعتقلت اكثر من 40 شخصا في دوما شمال دمشق، وحمص ودرعا. وقال ناشط حقوقي لوكالة فرانس برس ان «قوات الامن فرقت أمس اعتصاما كان يشارك فيه محتجون منذ ايام امام القصر العدلي في درعا واعتقلت نحو عشرة اشخاص منهم وزجتهم في باص». وافاد ناشط اخر ان المتظاهرين كانوا يهتفون «الموت ولا المذلة» و»مطالبنا هي هي» (اي لم تتغير).

وفي مدينة دوما التي شهدت الجمعة احداثا دامية اسفرت عن مقتل ثمانية اشخاص وجرح العشرات، لم تسلم قوات الامن الا جثامين اربعة قتلى الى ذويهم، بحسب ما افاد ناشط عبر الهاتف. وقالت مصادر حقوقية اخرى لوكالة فرانس برس ان الاجهزة الامنية اعتقلت في دوما 12 شخصا.

وبث التلفزيون السوري الرسمي ظهر أمس في نشرته الاخبارية لقاءات اجراها مع ثلاثة من عناصر الامن افادوا انه تم استهدافهم من قبل قناصة وراكبي دراجات نارية ملثمين اثناء تظاهرة الاحتجاج التي جرت في مدينة دوما الجمعة. وقال احد الجرحى «بينما كنا في التظاهرة تعرضنا لاطلاق نار من قناص كان على سطح احد الابنية». واشار اخر الى استفزاز تعرض له «من قبل شخص ملثم الوجه كان على دراجة نارية».

كما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له في بيان أمس ان الاجهزة الامنية في مدينة حمص اعتقلت 17 شخصا «على خلفية التظاهرات الاخيرة». وشيعت مدينة انخل المجاورة لدرعا أمس «احد شباب مدينة انخل البالغ من العمر عشرين عاما قتل الجمعة على ايدي قوات الامن اثناء تظاهرة في مدينة الصنمين ما ادى الى سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى من المواطنين وقوات الشرطة والامن» بحسب ناشط حقوقي.

وذكر التلفزيون السوري أمس ان بعض المحتجين قاموا بطلاء ثيابهم باللون الاحمر لتضليل الاعلام والايهام بانهم جرحى.

من جانبها، قالت صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية على موقعها الالكتروني ان نحو الفي درزي من هضبة الجولان المحتلة تظاهروا أمس تاييدا للرئيس السوري بشار الاسد. وسار المتظاهرون في قرية بقعاتا حاملين الاعلام السورية وصورا للرئيس الاسد. وقال احد المتظاهرين يوسف صفدي للموقع «جئنا لنعبر عن تأييدنا لرئيس بلادنا الذي يحاول البعض التدخل في طريقة حكمه لها». ولم تتدخل الشرطة الاسرائيلية الا لتحويل مسار السيارات بعيدا عن المظاهرة.

من جهته اعتبر المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة ان بان كي مون «قلق بشدة» اثر سقوط قتلى مدنيين في سوريا خلال تظاهرات الجمعة. واورد بيان للمتحدث لمناسبة زيارة بان لكينيا ان «الامين العام قلق بشدة للوضع في سوريا حيث سقط عدد اخر من المدنيين خلال التظاهرات الشعبية الاخيرة». واضاف ان الامين العام «ياسف لاستخدام العنف ضد متظاهرين مسالمين ويدعو الى وقفه فورا». وجدد الامين العام في بيانه «دعوته الحكومة السورية الى احترام التزاماتها الدولية على صعيد حقوق الانسان». واذ اخذ بان كي مون علما بالنوايا التي اعلنتها الحكومة السورية للقيام باصلاحات، ابدى «اقتناعه بان لا حل اخر سوى الحوار الفوري حول اصلاحات شاملة تلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري».

ورغم الصعوبات التي يسببها لها منذ وقت طويل الرئيس السوري بشار الاسد، لا تزال ادارة باراك اوباما مترددة في ان تلقي بثقلها الى جانب المتظاهرين المناهضين للنظام السوري. وحيا المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني الجمعة «شجاعة وكرامة» المتظاهرين في سوريا، منددا باعمال العنف السياسية التي اسفرت الجمعة عن تسعة قتلى اضافيين. وكعادة واشنطن منذ بدء الاضطرابات، دعا كارني الحكومة السورية الى احترام حقوق الانسان والسماح بقيام تظاهرات. لكن وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ذكرت خلال الايام الاخيرة بان لا مجال للمقارنة بين الوضع في دمشق وذلك السائد في ليبيا التي تشهد تدخلا عسكريا غربيا ضد نظام معمر القذافي. وتأتي الاضطرابات في سوريا بعدما اختارت الولايات المتحدة، بعد اعوام من التوتر مع دمشق، ان تعين سفيرا جديدا في هذا البلد في ما يعتبر رهانا على حوار مع النظام السوري الذي يثير تقاربه مع ايران قلق الدول الغربية. وقال مراقبون في واشنطن ان الحذر الذي لا تزال الادارة الاميركية تبديه سببه انها لا تزال ترى حتى الان ان الاسد ستكون له الكلمة الاخيرة في مواجهة المتظاهرين، معولا خصوصا على اجهزته الامنية القوية. وقال المعارض السوري عمار عبد الحميد الذي يتراس مؤسسة ثروة ان الولايات المتحدة ستقبل بالتغيير عندما يحصل. ورأى ان واشنطن «تخشى» حتى الان «الا يتنحى الاسد بسهولة وان يتمكن من خلق وضع صعب قد يفضي الى سيناريو حرب اهلية». وفي رأي مارينا اوتاواي مديرة الابحاث حول العالم العربي في مؤسسة كارنيغي ان الولايات المتحدة تتعامل مع الثورات العربية كلا منها على حدة، لافتة الى ان دعمها للتغيير في تونس ثم في مصر لا يعني انها ستتبنى الموقف نفسه في سوريا. واشارت اوتاواي الى خطر ظهور التيار الاسلامي في حال تغير النظام، وذلك رغم سحق الاخوان المسلمين في العام 1982 ابان رئاسة حافظ الاسد والد بشار.

واوضحت ان لا احد يعلم اين هم الاخوان اليوم، وخصوصا ان معلومات المسؤولين الاميركيين عن المشهد السياسي في سوريا هي اقل مما يعلمه هؤلاء عن مصر وتونس. وتوقعت اوتاواي ان يتعاطى الجانب الاميركي ببراغماتية مع الحال السورية على المدى المنظور، لكنها تداركت «اذا تواصلت الحركة الاحتجاجية واظهرت امكان حصول تغيير، فالافضل للولايات المتحدة عندها ان تتعاون مع المتظاهرين».

التاريخ : 03-04-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش