الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

13 ألف مزارع ملاحق قضائيا..

خالد الزبيدي

الثلاثاء 19 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 2009



كشف رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، أن عدد المزارعين الملاحقين قضائيا لدى المحاكم والمؤسسات الأخرى بسبب الخسائر وتراجع القطاع الزراعي يقدر بـ  13  ألف مزارع، متوقعا ان يرتفع هذا الرقم إلى 15 ألفا مع نهاية الموسم الزراعي الحالي.

هذا الخبر صادم بكافة المعايير، فالمزارع الذي يكد من اجل تحصيل رزقه ورزق عائلته، ويوفر لنا الخضراوات والفواكه على مدار العام يلاحق قضائيا جراء إعسار مالي ناجم عن ظروف مناخية تارة، ومحلية واقليمية تارة اخرى، وعندما يكون هذا العدد الكبير من المزارعين ملاحقا قضائيا فإنه اما يسلم نفسه ليودع في السجون، واما يتوارى عن الانظار لحين ميسرة، وفي كلتا الحالتين لن يستطيع العمل والانتاج، اي ان القطاع الزراعي الذي يوفر الخيرات لعامة المواطنين ويسهم في تصدير اكثر من مليار دينار سنويا سيصاب بالارباك والسقم.

وفي نفس الوقت فإن المزارعين واسرهم وهم بعشرات الالاف على اقل تقدير سيعيشون حياة من الضنك والقهر، وهم مهددون بالملاحقة المالية جراء تراكم الديون الزراعية والمصرفية، والاصعب من ذلك اننا نسمع الكثير من المساندة اللفظية للقطاع الزراعي، وعلى ارض الواقع لا نلمس مثل هذه المساعدة، علما ان معظم دول العالم تقدم الدعم المباشر وغير المباشر للمزارعين، اما في الاردن فإن الجهة المرجعية المعنية بالقطاع وهي وزارة الزراعة لاتقدم للمزارعين اي شكل من اشكال المساندة، وبلغ الامر حدّ انها منعت الجرارات الزراعية من مساندة صغار المزارعين بحجة تخفيض النفقات.

من المبادرات الملكية جعل العام 2009 عام الزراعة بحيث ينطلق هذا القطاع بزيادة مساهمته في الناتج المحلي، الا ان هذه المبادرة الملكية اجهضت كما غيرها من المبادرات الريادية منها على سبيل المثال سكن كريم لعيش كريم، الا ان القطاع الزراعي الذي يخدم الاقتصاد والمجتمع الاردني ويولد فرص عمل وعيش كريم يبدو انه دخل في نفق مظلم دون رد او توضيح حتى الآن.

تراجع القطاع الزراعي المستمر خلال السنوات القليلة الماضية وتفاقم مؤخرا بسبب اغلاق الحدود الشمالية والشرقية، والعقبات غير الجمركية التي تحد من الصادرات الزراعية الاردنية الى الاسواق التقليدية وغير التقليدية، وربما تكون هذه السنوات الاسوأ التي تواجه القطاع منذ سنوات، ومع ذلك تجد بنوكا ومؤسسة الاقراض الزراعي واليات التمويل المختلفة تستوفي فوائد مرتفعة ولا تأبه بفترات سماح، وهذه كلها يتحملها المزارع الذي يواجه مصيره منفردا...الحاجة ماسة لمصرف زراعي وشركات تأمين للمزارعين، للحد من معاناة القطاع حتى لا يندثر

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش