الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وظيفة قيادية شاغرة . عنوان لحالة تعيد الثقة بالوظيفة العامة

تم نشره في الاثنين 18 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

وظيفة قيادية شاغرة.. جملة لها بريقها الخاص لكل من يقرأها، فهي تنقلنا لعالم مثالي يبحث عنه الجميع وسط زحام المشاكل وضياع الفرص وعدم تكافؤها عند الكثيرين، لتعود بنا للثقة بوجود أسس ومنهجيات ما تزال موجودة وتفسح المجال لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص لمن يستحقها.

عنوان بتنا نقرؤه بين الحين والآخر، في مرة تشغر بها إحدى الوظائف الحكومية القيادية، حيث بدأت الحكومة انتهاج ملء هذا النوع من الشواغر عن طريق الإعلان المفتوح تحت عنوان «وظائف او وظيفة قيادية شاغرة» ليترك المجال لكل من يرى في نفسه الأسس والمعايير للتقدم لهذه الوظائف أن يتقدم للوظيفة، ومن ثم يسير الطلب في مراحل رسمية تنتهي بالتنسيب بالأسماء التي انطبقت عليها المعايير ومن ثم يكون القرار بتعيين الاسم الذي نال أعلى العلامات وأعلى درجات الالتزام.

ويرى كثيرون ان فكرة فتح المجال أمام كل أصحاب الكفاءات التقدّم للوظائف القيادية مسألة غاية في الإيجابية والتقدم بالعمل العام، والتنمية والإصلاح الإداري، شريطة ان تتم الإجراءات بشكل شفاف وواضح دون أي مواربة أو تغليف لحقائق معينة، وأن يعلن عن تفاصيل الخطوات أولا بأول مهما كانت النتائج.

ورغم أن مثل هذا الإجراء يؤخر من قرار التعيين وملء شاغر الوظائف القيادية، كما حدث مؤخرا في تعيين رؤساء بعض الجامعات، نتيجة لمرور الإجراءات بعدة مراحل باتت تضخم من مساحة الفراغ الإداري في بعض الأحيان، إلاّ انه لا يمكن إغفال الإيجابيات الكبرى التي باتت تظهر نتيجة منهجية الحكومة في التعامل مع الوظائف القيادية وتحديدا في الجانب الخاص بفتح باب المنافسة لكل من يرى بنفسه القدرة والامكانية التقدم لأي وظيفة حكومية قيادية وتتطابق به الأسس والمعايير المطلوبة لها.

ومنذ عام 2013 عندما حسمت الحكومة أي جدل يمكن ان يثار حول تعيين الوظائف القيادية في القطاع الحكومي، حيث أطّرت هذا الجانب الوظيفي الهام باطار تشريعي يضبط مساره بشكل عملي مدروس ووفق منهجية واضحة، وذلك بعد صدور (نظام التعيين على الوظائف القيادية لسنة 2013)، لتؤسس بذلك لحالة توظيفية مختلفة وتقترب الى حد ما من الايجابية المطلوبة والتي تعيد الثقة بالوظيفة الحكومية، منذ ذلك الحين وكثير من الأعين ترقب مدى التقييد بهذا الإطار وفيما إذا كان يتم التعامل مع كافة الوظائف وفق هذه المنهجية، حيث ما يزال يدور الأمر برمته في فلك المساحة الضبابية عند كل فترة يتم خلالها ملء شاغر وظيفي يتبع لهذه الفئة من الوظائف.

ويبدو واضحا في كل مرة يتم فيها الحديث عن ملء شاغر من هذه الفئة الوظيفية، تكثر بها الأسئلة وكأن هذا النوع من الثقافة ما يزال غير مقنع لكثيرين، فما ان يتم الإعلان به عن وظيفة شاغرة قيادية حتى تبدأ الأصوات تتعالى تشكيكا بكفاءة وعدالة استقبال الطلبات ، وبعد اختيار الموظف تظهر أصوات أخرى تشكك أيضا بجدارة من نالها وبآليات الاختيار، لتعود ازمة الثقة من جديد في هذه المنهجية، ولعل أكثر من يدخل هذه المنهجية في مساحات التشكيك بعض الإجراءات الفردية التي يلجأ لها البعض فتشوه من الصورة وتجعل بها جزئيات مدعاة للتشكيك.

وبرزت إيجابيات وكذلك سلبيات هذه المنهجية، في الكثير من الوظائف مؤخرا ليبدو الأمر أكثر حاجة لمزيد من الأجراءات التي تعزز من الثقة بهذه المنهجية وتؤكد ما يتبع بها من نزاهة وعدالة والتأكيد على أن إقرار (نظام التعيين على الوظائف القيادية لسنة 2013) يعزز رغبة الحكومة بإيجاد إطار تشريعي يحدد آلية واضحة لهذه التعيينات، مع التركيز على أن من ايجابيات النظام أن قرار التعيين بهذه الوظائف لا يتخذ من قبل شخص واحد فهناك لجنة ومعايير للتقييم وقد الزم النظام اللجنة الوزارية (المشكّلة لهذه الغاية) تحديد ترتيب المرشحين بحسب متوسط نتائج تقييم مدروسة لترسل للمرجع المختص فيقوم بدوره بالتنسيب لمجلس الوزراء بتعيين المرشح الحاصل على أعلى نتيجة في تقييم اللجنة وفقا للتشريعات النافذة.

وحتى تغادر جدلية التعيينات الادارية والقيادية في الخدمة المدنية مساحات التشكيك فإن الأمر بحاجة لمزيد من إجراءات النزاهة وحسم باتجاه تشريعي أكثر وضوحا يلغي أي مساحات ضبابية في هذا الشأن، وتحديدا فيما يثار بالتدخلات والواسطات بهذا الشأن التي لن يلغيها سوى المزيد من الشفافية والوضوح بإجراءات التعيين في هذه الوظائف.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش