الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجيش الاميركي: »360« مقاتلاً شيعياً و4 جنود أميركيين قتلوا: معارك ضارية للسيطرة على »مدينة الاموات« في النجف

تم نشره في الثلاثاء 10 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
الجيش الاميركي: »360« مقاتلاً شيعياً و4 جنود أميركيين قتلوا: معارك ضارية للسيطرة على »مدينة الاموات« في النجف

 

 
النجف - (اف ب) - دارت معارك ضارية في النجف امس لليوم الخامس على التوالي بين القوات العراقية يدعمها الجيش الاميركي وميليشيا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر للسيطرة على مقبرة النجف الاشرف لكن من الصعب حتى الساعة معرفة اذا تمكنت القوات العراقية وجنود مشاة البحرية الاميركية (المارينز) من التقدم.
وقال مصطفى، وهو مقاتل يغزو الاحمرار عينيه من شدة الاعياء، »حصل هجومان اميركيان: تقدمت ثلاث دبابات فدمرنا واحدة منها بينما تراجعت الاخريان. وبعد ثلاث ساعات عادت ثلاث اخرى فدمرنا اثنتين منها«.
وتعذر التحقق من اقواله لان الصحافيين لا يستطيعون الدخول الى حرم هذه المقبرة التي تبلغ مساحتها 15 كلم مربعا وتعتبر واحدة من اكبر مقابر العالم. فيما علت صيحات الفرح فجأة من داخل مدينة الاموات هذه. وقال احد المقاتلين موضحا »لقد تمكنا من شل حركة دبابة لكننا لا نستطيع تدميرها لانها بين القبور«.
وكانت مجموعة من المقاتلين ترقص وتنشد »انصرنا يا الله، يا نبي، يا علي، يا مقتدى«.
ويتواجد الاميركيون في الجهة الشمالية الغربية والمقاتلون الشيعة في الجهة الشمالية الشرقية. فيما يتزايد دوي الانفجارات قوة. فمدفع الهاون يرد على مدفع الدبابة بينما تقطع لحظات الهدوء القليلة رشقات الرشاشات الثقيلة. وتتدخل مروحيتان لكن يتعذر رؤية ما تقصفانه.
وفي غمرة المعارك تصدح مكبرات الصوت في مرقد الامام علي بعبارات التشجيع للمقاتلين. ويسمع صوت المؤذن وهو يقول قبل تلاوة ايات قرآنية، »انكم تقاتلون من اجل ايمانكم. ان سقطتهم شهداء ستذهبون الى الجنة حيث سيكون الامام علي في استقبالكم. فارضوا الله ونبيه«.
وفي الشارع الذي يربط مرقد الامام بالمقبرة، يستريح المقاتلون على الرصيف وفي بعض المحال التجارية او في مبان قيد الانشاء. وترسانتهم مؤلفة خصوصا من القذائف المضادة للدبابات (ار بي جي) والرشاشات الثقيلة او الكلاشنكوف التقليدي.
انه وقت توزيع المؤن. يركض شاب نحو الجبهة وهو يحمل كيسا اسود من البلاستيك وبداخله العنب ليوزعه على المقاتلين في الصف الامامي. ووراءه اخرون يحملون على صوان معدنية كبيرة الارز واللحم للمقاتلين الجياع. فيقول احدهم ضاحكا ويؤيده الاخرون »ان اللحم جيد للمعركة«.
وجلس موزع المياه العذبة في وسط الشارع حيث ياتي المقاتلون لارواء عطشهم. فيما يقدم رجل مسن الشاي في مكان اخر قريب. ثم تدوي فجأة صيحة من داخل المقبرة »انهم يهاجمون« وتتبعها رشقات الاسلحة الرشاشة. فينهض الجميع ويشهرون اسلحتهم استعدادا للمعركة. وهم يهتفون اثناء توجههم الى المعركة »مقتدى يزلزل الارض تحت اقدام الاميركيين«.
وفي فناء المرقد يتصل علي وهو شاب جسور طويل القامة هاتفيا بعائلته. فيتحدث الى والدته قائلا »اني مشتاق اليكم جميعا. آمل ان اسقط شهيدا. انتبهي لنفسك وللاولاد والبيت«.
ثم يتوجه الى زوجته التي كانت اعتقدته قد استشهد، محاولا مواساتها، »احبكم كثيرا انت والاولاد. صلي لاسقط شهيدا. اذا مت بيعي السيارة وخذي الف دولار واعطي الباقي لامي واخوتي«.
وقال الجيش الاميركي امس ان اكثر من 360 مقاتلا شيعيا واربعة جنود اميركيين قتلوا في المعارك التي تدور منذ خمسة ايام في مدينة النجف.
وذكر ان اربعة عناصر من الحرس الوطني العراقي التابع للجيش لقوا حتفهم في المواجهات واصيب اثنا عشر آخرون بجروح. فيما اصيب من القوات الاجنبية المحتلة »19« عسكريا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش