الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ايران تدفع باتجاه التشدد لمصلحة الشيعة...السيستاني يريد الانتخابات حتى في ربع العراق

تم نشره في الاثنين 6 كانون الأول / ديسمبر 2004. 02:00 مـساءً
ايران تدفع باتجاه التشدد لمصلحة الشيعة...السيستاني يريد الانتخابات حتى في ربع العراق

 

 
الصدر يحضر مفاجأة للقوى السياسية والدينية المرتبطة بطهران

بغداد - الدستور - باسل عدس
تواصل الساحة السياسية العراقية تجاذباتها بشأن تأجيل الانتخابات العامة او تنظيمها في موعدها المقرر في نهاية كانون الثاني المقبل.. الانتقادات في بغداد انصبت على موقف المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني لأنه يتبنى موقفاً متشدداً من عقد الانتخابات في موعدها.
وقال سياسيون عراقيون ان السيستاني اعتبر من الآن موعد الانتخابات في نهاية كانون الثاني موعداً مقدساً والقوى السياسية الشيعية تتصرف على هذا الاساس، متهمة اياه بأنه ساهم في موقفه المؤيد لأجراء الانتخابات رغم تدهور الوضع الأمني، في تعميق هوة الانقسامات بين فرقاء الطبقة السياسية في العراق.
وذهب بعض السياسيين في بغداد الى ابعد من ذلك عندما اعتبروا موقف السيستاني من الانتخابات بأنه يحاول اجراءها على مساحة تصل الى ربع او ثلث العراق واغفال المساحة المتبقية من البلاد.
اللقاءات السياسية متواصلة في العاصمة العراقية بين احزاب الوفاق الوطني ( بزعامة رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي) والحزب الاسلامي العراقي والشيوعي والحزبين الكرديين الرئيسيين الديموقراطي والاتحاد الوطني وحزب الاتحاد الاسلامي الكردستاني وحركة الديمقراطيين المستقلين وحزب الوحدة الاشتراكي بهدف تدعيم الموقف الداعي لتأجيل الانتخابات العامة.
و في المقابل، فان القوى الشيعية وهي المجلس الأعلى للثورة الاسلامية والدعوة والفضيلة والمؤتمر الوطني العراقي تحاول ان تحشد المزيد من القوى لصالح كفة اجراء الانتخابات في موعدها المقرر.
الكثير من القوى السنية اعتبرت ان تجاهل القوى الشيعية للظروف الأمنية واصرارها على تنظيم العملية الانتخابية وعدم تأجيلها مرده الى الاعتقاد ان الفترة القادمة ربما تحمل تغييرات جوهرية في الوضع العراقي في ما اذا احرزت المقاومة العراقية السنية مكاسب على الارض وادى الحوار بين الحكومة العراقية الحالية وبين شخصيات بعثية في الخارج والداخل العراقي الى تفاهمات على حساب القوة الشيعية المدعومة من ايران.
اخطر من ذلك، ان تقارير سياسية كشفت ان ايران تدفع بالقوى الشيعية الى التشدد بشأن اجراء الانتخابات في موعدها وان التحليل السياسي لأيران يعتقد ان انتخابات عراقية في ظل فوضى أمنية قد يسمح بانفراد القوى الشيعية المرتبطة معها في تركيبة الحكم في العراق.
وقال محللون عراقيون ان علاوي سعى في تأييده الى تنظيم الانتخابات في موعدها الى الضغط على المناطق السنية لقبول حوار والتخلي عن المقاومة على اعتبار ان هذا التأييد يصب في مصلحة الشيعة القادمين من ايران.
وافاد فؤاد الراوي، عضو المكتب السياسي في الحزب الاسلامي العراقي ان جهودا دولية تبذل في الوقت الحاضر لتأجيل الانتخابات العراقية . واضاف: لا يمكن ضمان نزاهة الانتخابات ولا شرعيتها اذا جرت في ظروف أمنية قاسية كما هي اليوم".
ويقاطع تيار الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر توجهات معظم القوى الشيعية التي تريد تنظيم الانتخابات في نهاية كانون الثاني المقبل . احمد القريشي، احد ابرز قيادات التيار الصدري في بغداد قال ان الصدريين لن يشاركوا في الانتخابات رغم تأييدهم لاجراءها وهو ما اعتبر تكتيكا من تيار مقتدى الصدر وسط معلومات تحدثت عن ان الصدر الشاب اعطى اوامره الى القاعدة العريضة من مناصريه ومؤيديه ان يقاطعوا الانتخابات في المحافظات الجنوبية التي تراهن عليها القوى الشيعية المؤيدة لانتخابات مبكرة.
الصدر حسب بعض التوقعات يحضر لمفاجآت ضد المجلس الاعلى للثورة الاسلامية والقوى الاخرى التي وقفت ضده في أزمة النجف الاخيرة حيث ضربت القوات الاميركية وقوات الحكومة العراقية التيار الصدري بقوة.
التكهنات ترجح ان يعمل الصدر الشاب على جعل نسبة التصويت ضئيلة في الجنوب العراقي الشيعي ما يشكل احراجاً للقوى السياسية التي ايدت بحماس اجراءها في موعدها. كما انه يستطيع ان يزكي بعض المرشحين على حساب مرشحي القوى الدينية الشيعية المدعومة من ايران والسيستاني دون ان يعلن ذلك مباشرة.
وقال متحدث باسم لجنة الانتخابات المستقلة في العراق امس إن الانتخابات المقرر اجراؤها في الثلاثين من كانون الثاني لن تؤجل مهما كانت الاسباب.
وجاء تصريح فريد ايار ردا على دعوة سبعة من الاحزاب السنية لتأجيل الانتخابات البرلمانية والمحلية لمدة ستة شهور.
واعترف ايار بوجود مصاعب محتملة أثناء إجراء الانتخابات في أقاليم الموصل والانبار وصلاح الدين.
وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري امس ان الحكومة المؤقتة لا تهون من حجم التهديد الامني الذي يواجه الانتخابات العامة الا انها تعتقد ان من الممكن اجراء هذه الانتخابات.
وقال زيباري في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية »الانتخابات صعبة ولكن يمكن اجراؤها في رأيي«.
»لا نهون من التهديد الامني ..للناخبين ..ولكنه في نفس الوقت تحد«.
ولكن زيباري قال ان الحكومة المؤقتة التي تدعمها امريكا مازالت ملتزمة باجراء الانتخابات في موعدها في 30 كانون الثاني حتى يمكن للعراقيين اختيار مجلس وطني.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش