الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نص تعليق وكالة تونس افريقيا للانباء: تونس تحمل دولا عربية مسؤولية استبعاد مسائل جوهرية.. وقرار ارجاء القمة

تم نشره في الاثنين 29 آذار / مارس 2004. 03:00 مـساءً
نص تعليق وكالة تونس افريقيا للانباء: تونس تحمل دولا عربية مسؤولية استبعاد مسائل جوهرية.. وقرار ارجاء القمة

 

 
نشرت وكالة الانباء التونسية الرسمية تعليقا الليلة قبل الماضيةاتهمت فيه بعض الدول العربية بالعمل على استبعاد »مسائل جوهرية مثل رفض العنف والارهاب« ما دفع الحكومة التونسية الى ارجاء القمة.
وجاء في التعليق الذي صدر بعد نحو ساعة على اعلان تونس ارجاء القمة ان تونس في مشروعها حول الاصلاحات العربية »اكدت على ضرورة التنصيص على تمسك العرب بقيم التسامح والتفاهم وبمبدأ الحوار بين الحضارات وتأكيد رفضهم المطلق للتطرف والتعصب والعنف والارهاب وحرصهم على التصدي لهذه الظواهر في اطار التعاون والتضامن الدوليين للقضاء على اسبابها«.
وتابع التعليق ان هذه المقترحات التونسية اذا كانت »حازت على مساندة عدد من الدول العربية فاننا نستغرب اصرار البعض الاخر على استبعاد مثل هذه المسائل الجوهرية والمصيرية الهامة لعملية التطوير والتحديث والاصلاح داخل مجتمعاتنا العربية«.
وفيما يلي نص التعليق
في وقت قد لا يحتاج الواقع العربي فيه الى توصيف بالنظر الى تعدد الازمات التي يشهدها، والاستحقاقات والتحديات المطلوب رفعها من قبل جميع الدول العربية، وبعد ما سخرت تونس كل امكاناتها السياسية والمادية والبشرية لاحتضان القمة العربية والعمل على انجاحها، وخروجها بقرارات تستجيب لتطلعات الرأي العام العربي الذي ترنو كل شعوبه الى ان تحقق قمة تونس منعرجا يجسم نقلة نوعية على درب تفعيل العمل المشترك، في هذا الوقت اضاع العرب فرصة جديدة للظهور امام العالم كتجمع اقليمي فاعل، قادر على استبعاد المتغيرات من حوله والانخراط في هذه اللحظة التاريخية الحاسمة.
وان تونس المتشبثة بعقد هذه القمة في موعدها تأسف للتأجيل الذي يعود لاسباب كان يفترض ان لا تكون محل خلاف وجدل خاصة انها تتنزل في صميم اهتمامات المواطن العربي وانتظارته.
لقد حرصت تونس في التعديل الذي اقترحته لمشروع عهد الوفاق والتضامن بين قادة الدول العربية، الذي يشكل اول وثيقة يتعهد فيها القادة العرب امام الله وامام شعوبهم ويمضونها ويلعنون الالتزام بها، على ان تعلن بوضوح الالتزام بمواصلة الاصلاح الشامل في البلاد العربية في كافة المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والتربوية وخصوصا تعزيز الديمقراطية الى جانب حرية التعبير ودعم دور المجتمع المدني ورعاية حقوق الانسان وتعزيز دور المرأة العربية في بناء المجتمع، وهو ما يتفق مع عقيدتنا وقيمنا الحضارية وكذلك التمسك بالمبادىء الكونية السياسية وبالاعلان العالمي لحقوق الانسان ومختلف المعاهدات والمواثيق الدولية.
وكانت تونس اكدت في مشروعها على ضرورة التنصيص على تمسك العرب بقيم التسامح والتفاهم وبمبدأ الحوار بين الحضارات وتأكيد رفضهم المطلق للتطرف والتعصب والعنف والارهاب وحرصهم على التصدي لهذه الظواهر في اطار التعاون والتضامن الدوليين للقضاء على أسبابها.
ولئن حازت هذه المقترحات التونسية مساندة عدد من الدول العربية فاننا نستغرب اصرار البعض الاخر على استبعاد هذه المسائل الجوهرية والمصيرية والهامة لعملية التطوير والتحديث والاصلاح داخل مجتمعاتنا العربية والتي ترى تونس انه من الضروري ادراجها ضمن وثائق القمة والتوصل الى توافق بشأنها وهو ما ميز موقف البلدان المساندة للمشروع التونسي.
واذ تعرب تونس عن اسفها لاضاعة المجموعة العربية مثل هذه الفرصة للبروز كمجموعة حضارية كبرى وكتلة اقليمية فاعلة، في مثل هذه الظروف الدقيقة التي زادت فيها التحديات تعقيدا تتطلب حلولا عملية بدل البلاغة والانشائىة ومقاربات سياسية عقلانية اكثر التصاقا بمشاغل المواطن العربي واكثر استجابة لتطلعاته، فانت بلادنا تبقى على قناعتها الراسخة بان هذه المسائل التي اقترحتها تكسب الدول العربية المناعة والحصانة الداخلية الضرورية لمواجهة مختلف التحديات الخارجية في عصر لا مكان فيه للمتخلفين عن مواكبة القيم والمبادىء التي تحكمه.
فمن الغريب مثلا ان لا تجد في مشروع » العهد« في صيغته قبل اقتراح التعديل التونسي كلمة الديمقراطية وهذا التغييب في حد ذاته موقف له دلالات لا تحتاج الى تفسير ولا غرابة فعدة مفاهيم ومبادىء اخرى غائبة بدورها مثل دور المجتمع المدني وحوار الحضارات والتصدي للارهاب وغيرها.
وقد اثبتت التجرية التونسية في التغيير والاصلاح مدى نجاعة الالتزام بتلك المبادىءوالعمل على تكريسها واقعا، في تحقيق التنمية الشاملة في ابعادها السياسية والاجتماعية وفي صياغة منوال ناجح وطنيا ومن ثمة كان اعتقاد تونس الراسخ من خلال التجربة ان ذات المبادىء قادرة على صياغة منوال النجاح عربيا.
ان تونس التي سعت منذ تحول السابع من نوفمبر الى تكريس انتمائها العربي وعملت باستمرار على الارتقاء بآليات العمل العربي المشترك، وحرصت على تفعيلها سواء عبر علاقاتها الثنائىة او في اطار الجامعة، ولم تدخر اي جهد في الدفع باتجاه التقاء العرب حول ثوابت الامة وخدمة قضاياها المصيرية وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني ستواصل عملها من اجل كل ما يستجيب لطموحات الشعوب العربية في التضامن والتكامل وترابط المصالح.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش