الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عشية ذكرى الغزو وبدء الاحتلال عملية `الوعد الحديدي` ضد المقاومة.. تفجير ضخم استهدف فندقا وسط بغداد

تم نشره في الخميس 18 آذار / مارس 2004. 02:00 مـساءً
عشية ذكرى الغزو وبدء الاحتلال عملية `الوعد الحديدي` ضد المقاومة.. تفجير ضخم استهدف فندقا وسط بغداد

 

* 28 قتيلا و45 جريحا والمهاجمون استخدموا نصف طن متفجرات
بغداد - وكالات الانباء: قتل 87 شخصا واصيب 45 اخرون في انفجار ضخم وقع مساء امس دمر فندق »جبل لبنان« في حي الكرادة وسط بغداد كما هدم الانفجار مبنيين آخرين، واصاب مباني اخرى باضرار من بينها مستشفى بغداد الذي تم اخلاء المرضى منه الى مستشفيات اخرى.
ونقلت محطة تلفزيون »سي ان ان« الاخبارية عن الجيش الاميركي ان عدد القتلى سيرتفع على الارجح.
وقال اللفتنانت كولونيل الاميركي بيتر جونز في تصريح صحافي ادلى به في مكان الانفجار »انها سيارة مفخخة«، وذكر ان بريطانيين اثنين بين الجرحى، متراجعا عن تصريح سابق ادلى به وافاد بوجود ثلاثة جرحى اميركيين.
واعتبر هذا الضابط الاميركي ان الانفجار الذي كان استهدف فندق جبل لبنان الذي يرتاده غربيون وعرب، دمر مبنى مجاورا واصاب اثنين اخرين باضرار جسيمة.
وقد سمع دوي الانفجار في كافة انحاء العاصمة بغداد. وسارعت سيارات الاسعاف الى المكان في الوقت الذي حلقت فيه مروحيات عسكرية اميركية في اجواء المنطقة.
وسادت حالة من الذعر المنطقة حيث كان الجرحى يخرجون من الابنية من وسط ألسنة النيران.
واقفل الجيش الاميركي مدعوما بعناصر من الشرطة العراقية الطرق المؤدية الى منطقة الانفجار بينما كانت النيران لا تزال مشتعلة جانب الفندق.
وتدخل رجال الاطفاء لمكافحة النيران المشتعلة في حين كان عشرات الجرحى ينقلون الى المستشفيات على متن سيارات الاسعاف او بواسطة جيرانهم الذين نجوا من الانفجار.
وبعد اكثر من ساعتين على وقوع الانفجار كان عمال الاغاثة والجنود الاميركيون يواصلون عمليات التنقيب في الركام بحثا عن ناجين محتملين مستعينين باضواء كاشفة.
وقال اللفتنانت كولونيل جونز ان الانفجار احدث حفرة بعمق مترين وقطر ثلاثة امتار، وتناثر الردم وشظايا الزجاج على بعد عشرات الامتار حول مكان الحادث.
وسارع المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان الى التعليق على الانفجار معتبرا ان من اسماهم الارهابيين لن يربحوا. وقال سنواجه هذا التحدي بقوة وتصميم. ان الديموقراطية تتجذر في العراق ولا مجال للعودة الى الوراء.
واضاف ان الرئيس الاميركي جورج بوش ابلغ بالحادث وتطورات الوضع.
ويأتي هذا التفجير قبيل ذكرى بدء العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق في 20 اذار 2003.
وذهب المتحدث باسم الرئاسة الاميركية الى ان قيام عراق حر وديموقراطي سيكون بمثابة ضربة كبيرة للارهابيين، وقال لقد انجزنا تقدما كبيرا. ان الديموقراطية تتقدم في العراق وسنبقى لانهاء العمل من اجل مصلحة الشعب العراقي.
وقال ماكليلان انه لا يملك في الوقت الحاضر اي معلومات عن المنفذين المحتملين لهذا الاعتداء.
وقال عقيد اميركي ان الانفجار سببه قنبلة زنة الف رطل »450 كيلوغراما«.
وقال الكولونيل رالف بيكر لمحطة تلفزيون »سي.ان.ان« الاخبارية يبدو ان القنبلة كانت من خليط من المتفجرات البلاستيكية وقذائف المدفعية والمتفجرات بهدف احداث مزيد من الاصابات.
ان القنبلة المستخدمة تتفق مع اسلوب ما اسماه المنظمات الارهابية التي نكافحها طوال العام الماضي.. وتابع اما انصار الاسلام او اتباع الزرقاوي.
وقالت الشرطة العراقية ان من المؤكد تقريبا ان سيارة ملغومة سببت الانفجار.
وقال نائب وزير الداخلية العراقي ان هناك اشتباها في ان الفندق تعرض لهجوم صاروخي.
وذكر مراسل فضائية »الجزيرة« ان الانفجار احدث حفرة بحجم سيارة.
وهناك شائعات في الشوارع بأن الفندق يملكه يهودي.وافاد مراسلو فرانس برس في المكان ان الانفجار وقع بجوار فندق جبل لبنان ومستشفى في وسط العاصمة »مستشفى بغداد«.
وقال احد سكان المنطقة رعد طه ان بناء سكنيا من خمس طبقات اضافة الى منزل تسكنه عائلة مسيحية قد دمرا. وقال القومندان جون فريسبي ان الانفجار ناتج عن متفجرات وهو اقوى من ان يكون عائدا الى قذائف او صواريخ، رافضا مع ذلك الجزم بانه ناتج عن سيارة مفخخة.
وقال النادل في مطعم الفندق عامر جاسم (24 عاما) »كنت اخدم الزبائن في مطعم الفندق عندما حصل انفجار ضخم«.
وتابع هذا الشاهد وهو ممدد على سرير في مستشفى ابن نفيس وقد اصيب بجروح طفيفة »الانفجار رمى الجميع على الارض وشاهدت احد اصدقائي وهو يفارق الحياة«.
وانقسم الشهود حول سبب الانفجار. فقد قال الشاهد محمد علي ان الانفجار الذي وقع في موقف سيارات تابع للفندق والمستشفى معا ناتج عن سيارة مفخخة.
وقال هذا الشاب الكردي من سكان بغداد »كنت اشتري السجائر عندما رأيت السيارة تنفجر«.
الا ان الشاهد محمد ابراهيم قال انه »شاهد في السماء خطوطا حمراء سبقت وقوع انفجار ضخم ونشوب ألسنة لهب. اعتقد ان الانفجار ناتج عن قذائف«.
وهرعت عشرات سيارات الاسعاف الى مكان الحادث الذي طوقه الجنود الاميركيون وعناصر من الشرطة العراقية.
واحدث الانفجار فجوة كبيرة في الارض وارتفعت السنة النيران من المبنيين ومن السيارات المتوقفة في المكان.
وشوهد شبان وهم ينقلون قتلى بينما كان اخرون يبحثون بين الانقاض عن ناجين فيما باشر رجال الاطفاء محاولة لاطفاء الحريق الضخم الذي نشب اثر الانفجار.
وشوهد شخصان وهما عالقان في الطابقين الاول والثاني من البناء المشتعلة النار فيه وهما يصرخان طلبا للنجدة.
وقالت صن جول عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي أن من أرتكب الهجوم الذي تعرض له فندق »جبل لبنان« بوسط العاصمة العراقية ليس بعراقي.
وأضافت في حديث لقناة الجزيرة الاخبارية أن الفندق يسكنه أناس عاديون وأن هدف الهجوم هو اثارة الخوف في قلوب العراقيين وإخافة الشركات التي تريد أن تأتي للمشاركة في إعمار العراق.
وقالت صن جول »إنني اتهم الولايات المتحدة بأنها تركت الحدود مفتوحة وكنا نصر على غلق الحدود«. وأضافت قائلة »إنني أقول لدول الجوار عليكم أن تحفظوا الحدود وتمنعوا التسلل إلى العراق«.

الى ذلك، اعلن الجيش الاميركي امس ان امرأة تحمل رشاشا من نوع كلاشنيكوف اصيبت برصاص الحراس العراقيين لدى محاولتها التسلل امس الثلاثاء الى مستودع للذخائر في الرمادي ونقلت الى المستشفى.
واضاف الجيش في بيان ان امرأة اخرى اعتقلت في موقع الحادث وهي قيد الاستجواب.
واشاد كذلك الى ان وحدات اميركية نجت الثلاثاء من هجوم بالقنابل اليدوية الصنع في المنطقة ذاتها.
وقال الجيش الاميركي ان الجنود وجدوا لدى تمشيط موقع الهجوم امرأة ميتة، وقد سلمت الجثة الى الشرطة العراقية التي تكفلت بالتحقيق.

واطلق الجيش الاميركي امس عملية جديدة في بغداد سعيا للقبض على عناصر مسلحة بعد عمليات اطلاق نار ادت الى مقتل ثلاثة عراقيين، بينهم طفلان، وثلاثة جنود اميركيين في نهاية الاسبوع الماضي.
وقال الناطق باسم الفرقة المدرعة الاولى انه تم اطلاق تسمية »الوعد الحديدي« على العملية دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
واعلن ضابط في الجيش الاميركي اربعة عراقيين بينهم ثلاثة اطفال قتلوا لدى سقوط قذائف صاروخية.
وقال الضابط ان »ثلاث قذائف صاروخية اطلقت من خارج المدينة، فسقطت واحدة في جنوبها وثانية في شمالها والثالثة في الوسط«.
واكد مسؤولون عراقيون في الدفاع المدني العراقي »ان عراقيا قتل واصيب سبعة اخرون في هجومين منفصلين ضد عناصر الدفاع المدني في الموصل، موضحا انه جرى على الفور اعتقال اربعة اشخاص يشتبه بانهم كانوا على مقربة ساعة انفجار العبوة لاجراء التحقيق معهم ومعرفة ما اذا كانوا مسؤولين عن الحادث«.
ومن جانب اخر ، اكد الرائد مجبل عبد الله حمادي من الدفاع المدني ان »ثلاثة عراقيين اصيبوا بجروح ليلة الثلاثاء الاربعاء اثر سقوط قذيفة على احد مقرات الدفاع المدني في الموصل شمال العراق«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش