الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بوادر اتفاق على »حل جذري« في الفلوجة...هجوم اميركي جديد على »مثلث الموت« جنوب بغداد

تم نشره في الخميس 7 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 03:00 مـساءً
بوادر اتفاق على »حل جذري« في الفلوجة...هجوم اميركي جديد على »مثلث الموت« جنوب بغداد

 

 
بغداد- وكالات الانباء
واصلت القوات الاميركية والعراقية امس ثاني هجوم كبير تشنه خلال اسبوع بحثا عن المقاومة في المثلث الذي يعرف ب »مثلث الموت« الى الجنوب الغربي من بغداد، وانفجرت سيارة مفخخة في مركز تجنيد للحرس الوطني في بلدة عانة غربي العراق فيما شنت طائرات اميركية غارة على الفلوجة في الوقت الذي افادت فيه تقارير ان المفاوضات بين وفد يمثل اهالي الفلوجة والمقاومة فيها وبين وفد من الحكومة العراقية المؤقتة انتهت الى التوصل الى اطار عام لاتفاقية ستعلن اليوم.
واعلنت السلطات العسكرية الاميركية ان نحو ثلاثة الاف جندي من القوات الاميركية والجنود العراقيين بدأوا امس عملية لتعقب المسلحين جنوب بغداد.
ونجح الجنود في العملية الجديدة التي تدور في منطقة بابل في تأمين جسر استراتيجي جنوب غرب بغداد لعرقلة وصول المسلحين المناوئين للقوات الاميركية من الفلوجة التي تعد معقلا للمقاومة الى العاصمة.
وقال بيان قوات التحالف »يعتقد ان الجسر الممتد فوق نهر الفرات ممر مفضل للمتمردين لدخول المدن الرئيسية والخروج منها«.
واضاف البيان ان هدف الهجوم الاساسي هو »مساعدة السلطات العراقية في دعم الامن والاستقرار« لسكان محافظة بابل البالغ تعدادهم 900 الف نسمة.
وتجري العملية في شمال محافظة بابل حيث بلدات المحمودية واليوسفية واللطيفية التي تشكل ما بات يعرف باسم »مثلث الموت« بسبب الهجمات وعمليات الخطف.
وفي الفلوجة قصف الطيران الاميركي امس منزلا كان قادة من شبكة ابو مصعب الزرقاوي يجتمعون فيه كما اعلن الجيش الاميركي في بيان.
واضاف »ان معلومات من مصادر جديرة بالتصديق اكدت ان قادة من مجموعة الزرقاوي كانوا مجتمعين في المنزل عند توجيه الضربة«.
وافاد شهود عيان ان فرق الانقاذ انتشلت ثلاثة اشخاص من تحت الانقاض بينهم طفل حالته خطرة.
وقتل عشرة متطوعين عراقيين واصيب 24 اخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة امس امام مركز للتجنيد في الحرس الوطني في مدينة عانه في محافظة الانبار.
ودمرت عشر سيارات مدنية بشكل كامل ولحقت اضرار ببناية الحرس الوطني والابنية المجاورة.
وفي البصرة اعلن متحدث باسم الشرطة العراقية مقتل شخص واصابة 10 اخرين في انفجار عبوة ناسفة امس في جسر القادسية على المدخل الشمالي للمدينة.
واعلن الجيش الامريكي امس تشكيل قوة امنية جديدة في العراق.
وقال بيان ان مجندين بدأوا التدريب في اطار قوة التدخل المدني العراقية التي ستتعامل مع المظاهرات وأعمال الشغب والاحتجاجات.
وقال الجيش الامريكي انه فور تدريب جميع المجندين ستتألف قوة التدخل المدني من نحو 4800 عنصر وستكون تحت قيادة الشرطة.
وسوف تنضم القوة الجديدة الى الشرطة العراقية والحرس الوطني العراقي وخدمة حماية البعثات الدبلوماسية وقوة الحراسات والجيش العراقي وقوات حرس الحدود والقوة الصغيرة الخاصة بالملاحة الجوية والبحرية والتي تحاول كلها حماية البلاد.
واعلن الشيخ خالد حمود رئيس الوفد المفاوض عن سكان الفلوجة مع الحكومة العراقية امس ان السبت المقبل قد يشهد وضع اللمسات الاخيرة على اتفاق على »حل حذري« لا يتضمن دخول الجيش الامريكي الى المدينة.
وقال الشيخ حمود خلال اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان »المفاوضات دخلت في ادق التفاصيل وقد اشبعناها نقاشات بمشاركة قادة عسكريين من ابناء الفلوجة«.
واضاف ان »المفاوضات اوشكت ان تصل الى الهيكلية الكاملة وسنضع اللمسات الاخيرة السبت المقبل« موضحا ان نقاط الاتفاق تتضمن »دخول الجيش العراقي وعدم وجود مداهمات او ملاحقات وتسليم اسلحة ان وجدت وضمانات بتقديم تعويضات« للمتضررين.
واكد انه »لن تكون هناك ملاحقات ضد المقاتلين الا في حالات خاصة او شخصية«.
وقال اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت امس ان حكومته لم تتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع ميليشيا مقتدى الصدر في حي مدينة الصدر.
وصرح بأن حكومته استجابت الى مطلب سكان الحي لابرام هدنة، لكن لم يتم التوصل الى اتفاق . وقال » لا وقف لاطلاق النار«.
ونفى كبير المتحدثين باسم الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر امس التوصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية لانهاء الاشتباكات في حي مدينة الصدر بالعاصمة بغداد.
وقال عبدالهادي الدراجي ان المفاوضات جارية في محاولة لوضع خطة لوقف اطلاق النار لكنه قال ان الحكومة لم تستجب بعد لبعض الشروط التي وضعها الصدر. وقال الدراجي لرويترز »لا اتفاق حتى الان«.
وصرح مصدر مقرب من الصدر بأن الشروط تتضمن وقف القصف الامريكي لمدينة الصدر ووقف اعتقال اتباع الزعيم الشيعي والافراج عن كل اعوانه المعتقلين واعادة بناء حي مدينة الصدر التي يعيش فيها نحو مليوني نسمة.
كما طالب الصدر ايضا بدفع تعويضات عن الاضرار التي لحقت بالمنطقة من جراء تواصل الهجمات الامريكية خلال الاسابيع الاخيرة.
وذكر المصدر ان المحادثات التي جرت صباح امس انتهت دون التوصل الى نتيجة حاسمة لكنها ستستأنف.
واوفدت الحكومة العراقية المؤقتة قاسم داود مستشار الامن القومي للتفاوض مع زعماء عشائر الشيعة واخرين مقربين من الصدر في مسعى للتوصل الى اتفاق. ومن بين مطالب الحكومة ان يسلم اتباع الصدر كل اسلحتهم.
وقال مصدر في مكتب الصدر ان الاستجابة لمطلب الحكومة ستكون صعبة للغاية لكنها غير مستحيلة. واضاف »انه امر شاق جدا«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش