الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مصر تدعو الاسرة الدولية الى مساعدة السودان لانهاء الازمة:»قمة طرابلس« الافريقية ترفض التدخل الاجنبي في دارفور

تم نشره في الثلاثاء 19 تشرين الأول / أكتوبر 2004. 02:00 مـساءً
مصر تدعو الاسرة الدولية الى مساعدة السودان لانهاء الازمة:»قمة طرابلس« الافريقية ترفض التدخل الاجنبي في دارفور

 

 
الخرطوم: زعماء اميركا استغلوا الازمة بطريقة غير اخلاقية

طرابلس - ا.ف.ب - رويترز
اكدت القمة الافريقية في طرابلس في ختام اعمالها ليل الاحد الاثنين رفض اي تدخل اجنبي في مسألة دارفور الافريقية الصرفة ودعت حركتي التمرد في دارفور الى التوقيع بدون تأخير على البروتوكول الانساني الذي تم التوصل اليه خلال الجولة الاخيرة من المفاوضات في ابوجا في شهر ايلول الماضي.
كما اكدت القمة في البيان الختامي الذي وزع على الصحفيين على الالتزام بسيادة السودان واستقلاله ووحدته وسلامة اراضيه وكذلك التشديد على اهمية عدم التدخل في شؤونه الداخلية بشكل يعرقل الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار والامن في كافة ربوع السودان مرحبة بالتقدم الذي احرز في نيفاشا الذي اعتبرته تمهيدا للتوصل الى اتفاق السلام النهائي باعتبار ذلك خطوة مهمة نحو تحقيق السلام الشامل في انحاء السودان بما في ذلك دعم جهود التسوية اللازمة في دارفور.
وشارك في اللقاء الذي عقد برعاية وحضور الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي رؤساء مصر حسني مبارك وتشاد ادريس ديبي والسودان عمرالبشير ونيجيريا اوليسيغون اوباسانجو.
وقال وزير الخارجية النيجيري اولو ادينيجي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الافريقي ان القمة رحبت بقرار حكومة السودان بزيادة عدد وتوسيع مهام بعثة المراقبين التابعة للاتحاد والقوات المخصصة لحمايتها.
واوضح ان مشارات جرت مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من اجل تقديم مساعدة لوجستية ومالية لهذه القوة الافريقية. وتابع قائلا ان الاميركيين وافقوا على تقديم طائرات لنقل القوات كما وافق الاتحاد الافريقي على تقديم مساعدة مالية ولوجستية.
وناشدت القمة كافة الدول الافريقية تقديم المزيد من الدعم والمساندة للاتحاد الافريقي والتقدم باسهاماتها في هذا الصدد.
وطالب المجتمعون المجتمع الدولي تنفيذ تعهداته على الفور ازاء دعم هذه البعثة سواء من الناحية المالية او اللوجستية.
وحثت القمة على توقيع بروتوكول تحسين الوضع الانساني والاسراع بالتوصل لاتفاق حول بروتوكول تعزيز الوضع الامني في دارفور وفقا لاتفاق نجامينا ومقرر القمة الافريقية المؤرخ في الثامن من تموز 2003 والتوقيع عليه خلال جولة المفاوضات المقبلة المقررة في ابوجا في 21 تشرين الاول الحالي.
ورحبت القمة بقيام الحكومة السودانية بتنفيذ الالتزامات التي اخذتها على عاتقها وفقا للاتفاق الموقع مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في الخرطوم في الثالث من تموز 2004 وخطة العمل الموقعة مع الممثل الشخصي للامين العام في السودان في الخامس من اب 2004 والاعراب عن الامل في ان تتخذ الحكومة السودانية الاجراءات التي يطالب بها قرارا مجلس الامن 1456 (2004) و1564 (2004).
واشاد وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل بنتائج هذه القمة التي كما قال وجهت رسالة الى الاسرة الدولية تؤكد فيها ان افريقيا تريد تحمل كامل مسؤولياتها وترفض اي تدخل اجنبي.
وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل لـ »بي. بي. سي« ان زعماء الولايات المتحدة يسعون الى استغلال ازمة دارفور بطريقة »غير اخلاقية« قبل الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها الشهر المقبل.
وقال اسماعيل انه على الرغم من قيام الولايات المتحدة بنشر المزيد من القوات والمعدات العسكرية المتطورة في العراق فإنها لا تزال غير قادرة على نزع اسلحة جماعات المقاومة المسلحة هناك.
اما المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح فاعتبر ايضا ان الاسرة الدولية مدعوة الى تقديم مساعدة للسودان لمساعدته على الايفاء بتعهداته بموجب قرارات الامم المتحدة (حول دارفور) بدل ممارسة ضغط على السودان وتوجيه تهديدات له.
واشار البيان الختامي الى ان القمة كلفت وزراء الخارجية بتشكيل الية لمتابعة الجهود المبذولة على الارض وفي اطار الاتحاد الافريقي، ورحبت مصر باستضافة اول اجتماع لهذا الالية في القاهرة.
الى ذلك قال متحدثان ان متمردي دارفور يؤيدون دور الزعيم الليبي معمر القذافي لحل النزاع.
وقال ادريس ابراهيم الازرق المتحدث باسم حركة العدل والمساواة ان الحركة تعتقد ان العقيد القذافي يستطيع ان يلعب دورا مهما. وأضاف الازرق ان ليبيا تستضيف عددا كبيرا من لاجئي دارفور مما يوجد علاقات قوية بين ليبيا ودارفور.
وقال ممثل للحركة المتمردة الاخرى وهي حركة تحرير السودان ان القذافي يمكن ان يلعب دورا ايجابيا.
وكان المتمردون أكثر تشككا بشأن دور مصر وتشاد في القمة. ويعتبر المتمردون البلدين منحازين أكثر الى السودان.
وكان ممثلو وفدي حركتي التمرد موجودين في طرابلس قبل القمة ولكنهم لم يلتقوا بعد بالقذافي ولم يعقدوا اجتماعا على مستوى عال مع المسؤولين الليبيين.
وقال مدير جهاز الامن الداخلي بالسودان ان المتمردين في منطقة دارفور يدفعون الجيش لقصف قرى دارفور واطلاق النار عليها باستخدامهم هذه القرى كمأوى وقواعد للعمليات العسكرية.
وفي مقابلة نادرة مع وسائل الاعلام قال صلاح قوش ان السودان سلح بالفعل القبائل والميليشيات لقتال المتمردين في دارفور ولكنه لن يرتكب نفس الخطأ في شرق البلاد حيث تتصاعد حدة التوترات على طول الحدود مع اريتريا، وقال ان الميليشيا المتمردة تهاجم القوات الحكومية انطلاقا من القرى. وتساءل عما يمكن ان تفعله الحكومة ازاء هذا الموقف مشيرا الى انها تضطر الى قصف تلك القرى. وتابع قوش ان الحكومة تهاجم القرى لانها تتعرض لهجمات انطلاقا منها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش