الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرئيس المصري عرض امام قمة تونس »5« تحفظات على مبادرة الشرق الاوسط الكبير

تم نشره في الثلاثاء 25 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
الرئيس المصري عرض امام قمة تونس »5« تحفظات على مبادرة الشرق الاوسط الكبير

 

 
ماهر: مبارك وابن علي اعتذرا عن المشاركة في قمة الـ »8«
القاهرة - وكالات الانباء

اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر ان الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن على اعتذرا عن المشاركة في قمة مجموعة الثماني التي ستعقد في الثامن من حزيران المقبل في ولاية جورجيا الاميركية.
واضاف ماهر في مقابلة بثها التلفزيون المصري صباح امس. انه حسب معلوماته فان الرئيس التونسي اعتذر كذلك.
وشدد ماهر على ان مصر لا ترفض الاصلاح ولا ترفض الحوار حوله لكنها ترفض »اذابة الجامعة العربية«.
وقال ان مجموعة الثمانية »تقدمت باوراق كثيرة رأيناها هنا وهناك وكان فيها امر خطير انها تريد ان تجمع بين دول عربية وغير عربية مثل افغانستان وباكستان وتركيا وهي دول صديقة ولكن ظروفها مختلفة« عن الدول العربية، في اشارة الى مبادرة الشرق الاوسط الكبير التي ستطلق في قمة جورجيا.
واضاف ماهر ان »هناك احساسا بان هذه الفكرة قد تؤدي الي اذابة الجامعة العربية«.
لكنه اكد ان »الدول التي ستذهب الى مجموعة الثماني سيكون لديها مساندة من جميع الدول العربية لهذه النقطة بالذات وهي انه مرفوض تماما ان يحاول احد ان يذيب الكيان العربي او يميع الشخصية العربية او يستبدل بجامعة الدول العربية اي نظام اقليمي او دولي اخر«.
وقال ماهر ان »الجميع يذهبون على اساس وثيقة الاصلاح العربية واستعدادهم لمناقشة كل الموضوعات التي تهم الامة العربية وخاصة فلسطين والعراق«.
واكد ان موضوع الاصلاح ستتم مناقشته ايضا. وقال »نحن منفتحون على العالم ما دمنا واثقين ان الاصلاح ينبع من داخلنا ويراعي خصوصيات وظروف كل دولة فلا مانع ان نتحاور مع من قد يكونون قادرين على مساعدة الدول العربية على تحقيق هذا الاصلاح .
وقال ان الدول العربية التي ستحضر قمة مجموعة الثماني »ستتشاور بعد ذلك مع بقية الدول العربية في اطار جامعة الدول العربية«.
وانتقدت صحيفة »الاهرام« امس ما وصفته برفض تونس اقتراحا مصريا بانشاء آلية تنسيق عربية في مواجهة مشروع »الشرق الاوسط الكبير«.
وكتب رئيس تحرير الصحيفة ابراهيم نافع: »كان من الغريب حقا الا تبحث القمة العربية الاقتراح الذي قدمته مصر بانشاء آلية جديدة للمتابعة تواجه بها الامة العربية تلك الآلية الاخرى التي تعتزم مجموعة الثماني بحثها في قمتها« المقبلة.
واضاف ان »الدول العربية في حاجة الى تصور عربي لا تترك معه المسألة للدول الاجنبية تقررها للعرب وتكون وسيلة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وربما اداة للمحاسبة تشهر في وجه دولة عربية او اكثر حسب ما تقتضي مصلحة دول غير عربية«.
وتابعت الاهرام »كان من المتصور انه عندما تبحث القمة العربية موضوع هذه الالية فهي لا تبحث قضية شكلية او اجرائية بل تتعامل مع موضوع يمكن ان يمس هويتها ويقفز فوق خصوصيتها«.
واضافت ان »مشروع الشرق الاوسط الكبير« يشمل قطاعا من العالم »يمتد من المغرب الى افغانستان ويضم دول وسط اسيا وعددا كبيرا من الدول غير العربية ومن ثم فالهدف هو تهميش الجامعة العربية واذابة الكيان العربي في كيان هلامي مبني على اساس جغرافي وربما ثقافي لا محل للعروبة فيه«.
وقال نافع ان »المفاجأة الكبرى تمثلت في اصرار رئاسة المؤتمر (تونس) على عدم عرض الاقتراح المصري في الجلسة المغلقة للرؤساء العرب التي كان من المقرر عقدها قبل الجلسة الختامية بحجة عدم المساس من جديد بالقرارات التي ستصدر عنها واصرارها على عقد الجلسة العلنية مباشرة«.
واشار الى ان »وزراء الخارجية العرب وافقوا بالفعل على الاقتراح المصري«.
من جهتها ذكرت صحيفة »الحياة« العربية التي تصدر في لندن ان الرئيس المصري حسني مبارك غادر تونس غاضبا من دون ان يحضر الجلسة الختامية للقمة بعد رفض تونس عرض اقتراحه.
لكن الصحيفة قدمت تفسيرا معاكسا لرفض الاقتراح المصري.
وقالت ان ما »اثار الحساسيات« ازاء الاقتراح المصري »هو شعور عدد من الدول بان هذا الاقتراح يعني في النهاية انشاء هيئة لمتابعة الاصلاحات ومراقبة التقدم فيها وهو تحديدا ما تسعى الولايات المتحدة الى فرضه عبر مكاتب خاصة تستعد لانشائها«.
ونشرت الصحف المصرية امس نص ورقة العمل التي طرحها الرئيس المصري على القمة العربية في تونس حول مبادرات الاصلاح في العالم العربي والتى تضمنت خمسة تحفظات رئيسية على »مبادرة الشرق الاوسط الكبير« الاميركية التي اكد انه سيتم اطلاقها خلال قمة مجموعة الثماني.
وحسب صحيفة »الاهرام« فقد اكد الرئيس المصري في ورقة العمل ان »اجتماع القمة العربية يفرض مناقشة رؤية تستهدف تكوين رأي عربي موحد من المبادرات التي طرحت في الفترة الماضية حول الاصلاح في العالم العربي والتي تم تجميعها حاليا في مبادرة رئيسية سيتم اطلاقها خلال قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى واستكمالها والبناء عليها في القمة الاميركية الاوربية المقبلة وكذلك قمة حلف الاطلسي في اسطنبول«.
واشار مبارك الى ان »المبادرة اصبحت الان تشكل موقفا اميركيا اوروبيا موحدا«.
واوضح ان اول ملاحظاته على هذه المبادرة هو ان الموقف الاميركي ما زال بعيدا عن الرؤية العربية »فما زالت الولايات المتحدة ترى ان الاولوية للاصلاح السياسي بجميع ابعاده« خلافا للموقف الاوروبي الاقرب للموقف العربي وهو »ضرورة تحقيق اصلاح متوازن يبدا بالاصلاح الاقتصادي«.
اما التحفظ الثاني فهو، حسب نص ورقة العمل التى تلاها مبارك امام القادة العرب، فهو »التجاهل التام« من قبل »واضعي النص المعدل للمبادرة الذي صدر منتصف
الشهر الجاري لما يتطلبه الاصلاح من تدرج للحفاظ على الاستقرار وللحيلولة دون سيطرة قوى التطرف والتشدد على مسار الاصلاح«.
وقال مبارك ان تحفظه الثالث هو ان، المبادرة »تسعى منذ وضعها الى ايجاد اطار اوسع من اطار الجامعة العربية«. وأكد انه »على الرغم من تطور الورقة من اقتراحها بادئ الامر ان يتبع الاصلاح في العالم العربي نموذج منظمة الامن والتعاون في اوروبا ثم تحويله الى اقتراح باتباع نموذج منظمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والباسيفيك الا ان كل هذه المفاهيم تستهدف وضع هياكل بديلة لجامعة الدول العربية«.
اما التحفظ الرابع، كما ورد في نص كلمة مبارك التي نشرتها الاهرام ، فهو »ان المبادرة ستسعى للفصل بين جهود دعم الاصلاح من جهة والتعامل مع القضايا السياسية ذات الاهمية الحيوية بالنسبة للمنطقة العربية خاصة قضية العراق من خلال النص صراحة على ان على ان عدم احراز تقدم في التعامل مع القضايا السياسية يجب الا يحول دون المضي قدما في تنفيذ خطط الاصلاح«.
وقال مبارك ان تحفظه الخامس هو انه »مع كل ما تقدم تسعى المبادرة لادخال الناتو (حلف شمال الاطلسي) كطرف في دعم جهود الاصلاح«.
اضاف مبارك »اذا كان الغطاء المقترح لتدخل الناتو هو دعم الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب فان سبيلنا في تحقيق ذك يقوم على تصحيح الفكر وتدعيم ثقافة المجتمعات العربية والسعي الي تسوية القضايا السياسية والاقتصادية والتي تنتج عنها حالة الاحباط والتطرف والضعف«.
ودعا مبارك القادة العرب الى انشاء الية من مستويين الاول هو مستوى القمة والثاني هو مستوى وزراء الخارجية مع الامين العام للجامعة العربية »للتنسيق والتشاور حول المسائل المرتبطة بالتحديث والاصلاح«.
وقالت صحيفة الاهرام ان تونس رفضت عقد جلسة مغلقة للقادة قبيل الجلسة الختامية العلنية للقمة لاقرار الاقتراح المصري.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش