الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جنود أميركيون يكشفون تفاصيل جديدة عن إساءة معاملة الأسرى العراقيين

تم نشره في السبت 15 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
جنود أميركيون يكشفون تفاصيل جديدة عن إساءة معاملة الأسرى العراقيين

 

 
باول: عمليات التعذيب ناجمة عن خلل في القيادة العسكرية

عواصم- وكالات الأنباء
اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول الخميس ان عمليات التعذيب التي تعرض لها المعتقلون العراقيون على ايدي جنود اميركيين ناجمة عن »خلل في القيادة« العسكرية، معتبرا ان هذا لا يعني مع ذلك ان على وزير الدفاع دونالد رامسفيلد تقديم استقالته.
وقال باول في مقابلة اجرتها معه في واشنطن شبكة تلفزيون بي.بي.سي »ثمة خلل في القيادة، وهذا شيء كان يجب الا يحصل ابدا«.
واضاف ان »نظامنا القضائي سيتصرف، وكما اكد وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، لن يتوقف التحقيق القضائي عند ما حصل في هذا السجن لكن سيشمل الذين يتولون فيه المسؤولية«.
واوضح باول ان »دونالد رامسفيلد اعترف بمسؤوليته، لكن الاهم في نظرنا، هو ان نكتشف الان، ان نعرف من هو الذي كان يفترض ان يكون على اطلاع بالامر ومن كان يفترض به القيام بخطوة ما قبل ان يحصل ما حصل«.
وذكر باول »هذا ما ستحدده تحقيقاتنا وسترون ان اشخاصا سيتحملون تبعة افعالهم او تبعة عدم قيامهم بأي رد فعل«.
واعترف باول بأن نشر صور المعتقلين العراقيين وما شهده الوضع في العراق من ترد كبير في الاسابيع الاخيرة، اساء كثيرا الى صورة الولايات المتحدة في العالم.
وقال ان الولايات المتحدة »انزعجت« من تلك الصور. واضاف »ان اقدام رجالنا ونسائنا في الجيش على تلك الأمور، شكل صدمة كبيرة لنا«.
وخلص باول الى القول »واجهنا في الفترة الاخيرة صعوبات على الصعيد الامني بسبب اعضاء قدامى في النظام العراقي وبسبب الذين لا يريدون الديموقراطية«.
وعلى صعيد متصل قال الجيش الامريكي ان العريف تشارلز جرينر سيصبح رابع عسكري امريكي يحاكم امام محكمة عسكرية فيما يتعلق باساءة معاملة سجناء عراقيين عندما يواجه سبعة اتهامات تشمل اساءة المعاملة والوحشية والزنا.
وقال البريجادير جنرال مارك كيميت المتحدث باسم الجيش الامريكي في العراق في مؤتمر صحفي ان جرينر سيستدعى الى المحكمة للرد على التهم الموجهة اليه يوم 20 ايار وهو نفس اليوم الذي سيمثل فيه امامها عسكريان اخران بترتبة سارجنت يواجه كل منهما خمسة اتهامات.
واعتبر جافال ديفيس العريف في الجيش الاميركي الذي سيمثل امام المحكمة العسكرية متحدثا امس الى شبكة »ايه بي سي« التلفزيونية انه »خوف قليلا« بعض المعتقلين العراقيين، غير انه ليس متورطا في اي من مشاهد الاذلال وسوء المعاملة التي تصدرت وسائل الاعلام في العالم.
وبحسب »ايه بي سي«، قال الرقيب ديفيس في اتصال هاتفي اجري معه في بغداد »لن تروني في اي من الصور، لم التقط اي صورة ولا اظهر في اي واحدة. ومن السهل التحقق من ذلك لانني اسود«.
غير انه اعترف ضمنا بانه سار على ايدي او اقدام معتقلين من اجل »تليينهم« قبل ان تستجوبهم اجهزة الاستخبارات.
وقال جافال ديفيس »حين يأتي عناصر الاستخبارات (بالمعتقلين) (..) يطلبون منكم تليينهم. الواقع انكم تعاملونهم بخشونة، تخيفونهم - اننا لا نؤذيهم او اي شيء من هذا القبيل«، مؤكدا »لم الحق جروحا باي كان«.
واضاف »لا يقول لكم احد حقا ما يجب ان تفعلوا، لن يقولوا لكم »اسحق اصابع قدميه او دس على يديه«. نقوم بصورة اجمالية بما يقولونه لنا. التعليمات كانت »عاملوهم بخشونة لكن لا تلحقوا اذى باحد«.
وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز الخميس في موقعها على الانترنت ان حراسا امريكيين في سجن ابو غريب جردوا السجناء العراقيين من ملابسهم واستهزأوا بهم وضربوهم وركلوهم ثم »في اكثر الاهانات فظاظة اجبروهم على ان يضربوا بعضهم بعضا.«
وقالت الصحيفة ان جيريمي سيفتس وهو اول جندي سيحاكم عسكريا روى للمحققين »حكاية محزنة للغاية« عن الطريقة التي كان الحراس بقيادة الكوربورال تشارلز جارنر يعذبون بها المحتجزين خلال النوبات الليلية.
وقالت الصحيفة في وثائق حصلت عليها ان سيفتس ادعى ان جارنر كان دائما »يمزح ويضحك ويتصرف كما لو انه يستمتع« بما يصنع.
واوضحت واشنطن بوست ان سيفتس وهو احد سبعة من افراد الشرطة العسكرية يواجهون اتهامات في هذه القضية سيقر بذنبه خلال جلسة للمحكمة العسكرية الاسبوع المقبل.
واضافت الصحيفة ان سيفتس اعترف في بيان بعد ادائه القسم انه صور هذه الانتهاكات ولكنه لم يبلغ عنها ابدا.
ونقلت لوس انجليس تايمز عن سيفتس قوله ان الجنود كانوا يستمتعون على ما يبدو بتعذيب السجناء.
ووصف سيفتس كيف ان السجناء كانوا يجبرون على التعري ويتم تكويمهم فوق بعضهم البعض مقيدي الايدي وكيف ان الجنود كانوا يقفزون فوقهم. وقال ان جارنر ضرب احد السجناء بشدة مما افقد السجين وعيه وان جنودا امريكيين اخرين اجبروا سجناء عرايا على الاستمناء.
من جهة ثانية اعلنت وزارة الدفاع الدانماركية ان ممرضتين دانماركيتين ذكرتا انهما عالجتا معتقلين عراقيين تعرضا لسوء المعاملة من جنود بريطانيون، وان احدهما توفي نتيجة استجوابه بطريقة قاسية.
واضافت الوزارة في بيان ان »وزارة الدفاع الدانماركية ابلغت الخميس بأن مساعدتي ممرضتين دانماركيتين لاحظتا خلال تدريب في مستشفى ميداني بريطاني في البصرة (جنوب) ان عراقيين نقلا الى المستشفى وتلقيا على ما يبدو معاملة سيئة من الجنود البريطانيين خلال استجواب متشنج غير مسموح به«.
واوضح البيان »قيل ان واحدا من هذين العراقيين قضى متأثرا بجروحه«.
وابلغت الممرضتان اللتان كانتا تقومان بفترة تدرب في ايلول 2003 ونقلتا لمعالجة هذين العراقيين، مستشارة قانونية دانماركية بما شاهدتاه. لكن هذه المعلومات لم تنقل الا الخميس الى وزارة الدفاع الدانماركية.
وقال وزير الدفاع سورين غاد ان »تلك الممارسات تثبت ان الجنود الدانماركيين تصرفوا بطريقة مسؤولة حتى لو ان الحادث بحد ذاته لا يمكن اعتباره قضية دانماركية«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش