الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاص هشام البستناي يوقع النسخة الإنكليزية من أرى المعنى

تم نشره في السبت 16 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

 عمان – الدستور - خالد سامح



بعد إشهارها  في العاصمة البريطانية لندن،  الشهر الماضي، وقع القاص والكاتب الأردني هشام البستاني، مساء يوم الأربعاء الماضي، في المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة بجبل اللويبدة، النسخة الإنكليزية من كتابه «أرى المعنى» الفائز بجائزة جامعة آركنسو الأمريكية للأدب العربي العام الماضي، والذي يضم قصصا ونصوصا أدبية ذات فضاء شعري، وجاءت النسخة الانكليزية بعنوان: (the perception of meaning)، صدرت عن دار نشر جامعة سيراكيوز – نيويورك.

أثرى حفل التوقيع حضور وحديث نخبة من النقاد والكتاب وعلى رأسهم الدكتور فيصل درّاج  والناقد الأمريكي ساؤول أجوا، إضافة إلى النقاشات التي دارت وشارك فيها الحضور من كتاب قصة وروائيين ونقاد، وتناولت آماد القصة وعلاقة القارئ بها مقارنة مع الشعر والرواية، والحداثة في الكتابة القصصية وغيرها من القضايا، كما تضمن الحفل قراءات بالعربية والانكليزية قدمها كل من مترجمة الكتاب ثريا ملحس والمؤلف.



في قراءة نقدية لكتاب «أرى المعنى» نوه د. درّاج بسعي هشام البستاني الدائم للتجريب والانفتاح على طرق وآفاق تعبيرية جديدة، ومما قال «ما هو التصور الذي يمكن أن نقرأ به كتاب هشام البستاني: «أرى المعنى»؟ للسؤال شرعيته، ذلك أنه لا كتابة بلا معنى، منذ أن قال منظروّ الأدب بوحدة الكتابة وتصور العالم. في زمن غير هذا كان الحديث يدور حول الأدب والأيديولوجيا. والسؤال لا شرعية له، ذلك أن البستاني أراد كتابة مغايرة؛ بل أنه وبشكل أدق، أراد أن يكتب -حراً- نصوصاً ترفض الامتثال والانصياع، وتدعو إلى الحرية. كما لو كان يقول: يدعو الكاتب إلى الحرية حين يكتب نصه حراً؛ ولهذا أعطى كتابه عنواناً يوحي ولا يقرّر: «أرى المعنى»، ذلك أن المعنى يُدرك –عقلانياً- ولا يُرى، إلا إذا كان المقصود: الرؤية بالقلب، أو بالشعور، أو الحاسة السادسة، بلغة جبران خليل جبران، وهو ما قصد إليه هشام البستاني، على ما أظن.

وأشار د. درّاج إلى أن كتابات البستاني تتميز بعنف اللغة «التي تعيد توليد عالم السلب، كي يبدو واضحاً، على حد تعبيره، وبرفض الواقع المسيطر برفض الأدب المسيطر فيه. «فمثلما أن الكتابة الداعية للحرية لا تستوي إلا إذا كانت الحرية جزءاً من علاقاتها الداخلية، فإن الرفض الأدبي للواقع يبدأ برفض الأدب فيه قبل أن يرفض مظاهر الواقع الخارجية، التي تتضمن الفساد المستريح والمثقف الكاذب و»الجمهور المتبلد» ووأد الطبيعة «كما قال.

أما الناقد الأمريكي المتخصص في الأدب العربي ساؤول أجوا فقد رأى أن كتاب البستاني يشرح عنف النسيان. يصف التأثير اليومي المضاد لنامن قبل الأنظمة القمعية مثل الأبوية، والرأسمالية، والعنصرية، والتمييز على أساس الجنس. النسيان ويسمح لنا أن نمشي للأمام دون شك، ودون شعور بالذنب بحسب ما جاء في ورقته، وأضاف: «ولهذا فإن هشام البستاني يكتبه كما «يرى»، معرضاً عن الأسماء والتصنيف والأجناس قافزاً فوق الحدود، مطمئناً بلا اطمئنان، إلى الموقع الذي وصل إليه، حيث ما يوحي بالشعر وليس شعراً بالضرورة، وما يشبه القصة القصيرة جداً ولا يكونها».

صاحب» عن الحب والموت» أعاد التأكيد على انتمائه لكتاب عرب وعالميين اشتبكوا مع القارئ وسعوا لفتح آفاق جديدة لتفكيره، إضافة إلى شعراء لم يغب الخط السردي عن قصائدهم، وتابع « أنا ضد الهويات بالمطلق، وضد تجنيس النصوص الإبداعية، وأؤمن بالقصة التي تجعل القاري جزءً منها وتواجه بذلك ديكتاتورية الشعر والرواية..لا أرغب في أن أسير بطريق واحد أو أن أنظر وأطرح حلولا بل أود أن يولد نصي المعاني ويحرض القارئ على التفكير»، كما رد على مداخلات عدد من الحضور ومنهم القاص والروائي جمال ناجي والقاصة جميلة العمايرة والقاص والناقد نزار قبيلات مجيبا عن العديد من الأسئلة والملاحظات حول القصة القصيرة الحديثة عربيا وعالميا وعلاقتها بقضايا الإنسان المعاصر.

هشام البستاني ومترجمته ثريا ملحس تناوبا على قراءة عدد من النصوص باللغتين العربية والانكليزية بالتزامن مع عرض ترجمتها على شاشة حائط، وهي: «بانتظار الحصاد»، «التاريخ لا يصنع على هذه الكنبة»، «غيوم الخيانة الماكرة، وغيرها من النصوص.

تجدر الإشارة إلى أن هشام البستاني أصدر عددا من الكتب الأدبية وهي : عن الحب والموت  (2008)،  الفوضى الرتيبة للوجود  (2010)، و مقدّمات لا بدّ منها لفناء مؤجل  (2014)، وترجمت قصصه للانكليزية والاسبانية والألمانية والفرنسية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش