الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المجزرة أوقعت 14 شهيدا وعشرات الجرحى: اسرائيل تقصف مسيرة لأطفال رفح

تم نشره في الخميس 20 أيار / مايو 2004. 03:00 مـساءً
المجزرة أوقعت 14 شهيدا وعشرات الجرحى: اسرائيل تقصف مسيرة لأطفال رفح

 

 
* ادانات دولية وعربية للجريمة.. وبوش يدعو الى ضبط النفس
القدس المحتلة ـ وكالات الانباء ـ ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي مجزرة جديدة في رفح لتضاف الى مسلسل مجازرها ضد الشعب الفلسطيني عندما وجهت صواريخ مروحياتها ومدافع دباباتها نحو مسيرة احتجاج سلمية من الاطفال والنساء ما ادى الى سقوط عشرة شهداء واصابة حوالي 50 بجروح كما استشهد اربعة فلسطينيين في حي تل السلطان المحاصر منذ يومين في حين سقط اربعة شهداء في الضفة الغربية.
وبعد ساعات من الجريمة الاسرائيلية اطلقت مروحيات اسرائيلية صاروخين على مخيم رفح في الوقت الذي يعيش فيه عشرات الالاف من ابناء هذه المدينة في ظل ظروف الحصار الصعبة.
ودعت السلطة الفلسطينية مجلس الامن الى توفير حماية دولية للفلسطينيين من جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل في مخيم ومدينة رفح حيث وصل الوضع حد الكارثة.
واعلن الاضراب العام في قطاع غزة حدادا على شهداء رفح.
وقوبلت الجريمة الاسرائيلية بادانة عربية ودولية، وشجبت اسبانيا وبريطانيا وروسيا العملية الاسرائيلية في رفح في حين دعا الرئيس الاميركي اسرائيل الى ضبط النفس كما طالبها بتقديم تفسير لما قامت به في رفح.
وقد حولت صواريخ مروحية اسرائيلية وقذائف الدبابات مسيرة احتجاج سلمية في رفح الى مجزرة.
ودب الذعر في صفوف المتظاهرين وسقط نحو عشرة شهداء فيما تمدد العشرات على الارض، وقد غطت الدماء جروحهم وسارع من بقوا سالمين بحملهم على اكتفاهم وسحبهم الى سيارات الاسعاف التابعة للهلال الاحمر الفلسطيني وبين الجرحى عدد كبير من الاطفال او الفتية وكانوا يحملون علبا من الحليب ومساعدات وقد غطت اجسامهم الدماء وهم يبكون.
ودوت اربعة انفجارات بفارق زمني متساو وقال شهود عيان ان الانفجارات ناجمة عن اربعة صواريخ اطلقتها مروحية حلقت فوق المتظاهرين، وتحدث آخرون عن صاروخين وقذيفتي دبابة.
وكانت التظاهرة انطلقت من ساحة العودة قرب المسجد الذي يحمل الاسم نفسه في وسط رفح، وسلكت شارع البحر باتجاه مخيم تل السلطان الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي، وهتف المتظاهرون »الله اكبر« واكد الشهود انه لم يكن هناك مسلحون بين حشود المتظاهرين.
وزعم الجيش الاسرائيلي ان مسلحين كانوا بين المتظاهرين وان مروحية اطلقت صاروخا في قطاع خال على سبيل التحذير لكي يوقف المتظاهرون تقدمهم نحو الجنود لكن المتظاهرين تابعوا تقدمهم ففتحت عندئذ مدرعات نيران اسلحتها الرشاشة كما زعم الجيش على جدار بناء مهجور على طول الطريق قبل ان تطلق اربع قذائف على البناء.
واكد الطبيب فوزي عبدالهادي مدير عيادة عند مدخل تل السلطان كانت مسيرة سلمية 80% من المشاركين فيها كانوا من النساء والاطفال، لم يكن فيها مسلحون.
واضاف »سمعت دوي انفجار. كانت دبابة اسرائيلية ومروحية تطلقان النار«.
واوضح مصباح ابو عبد 18 عاما بدأت بالتراجع بعد الصاروخ الاول، شاهدت جثثا على الارض والدم في كل مكان.
من جهته قال شاب اكتفى بالتعريف عن نفسه باسم محمود، كنت عائدا من المدرسة عندما سمعت سيارة تدعو بمكبرات الصوت الى مسيرة في تل السلطان.
واضاف ذهبت اليها مع اصدقائي، اطلقت مروحية اول صاروخ امام المتظاهرين الذين كانوا في مقدمة المسيرة مما تسبب بسقوط جرحى.
واضاف الشاب الذي كان لا يزال في حال من الصدمة، حصلت عملية قصف ثانية بعد دقيقة واصابت متاجر في الشارع وتطايرت شظاياها في كل مكان، ركضت مبتعدا وشاهدت قتلى وجرحى.
واعلن الفلسطينيون في قطاع غزة الحداد لمدة ثلاثة ايام على الشهداء في رفح.
واتخذت جميع الجماعات الفلسطينية السياسية في غزة قرار الحداد بعدما قامت طائرات الاباتشي الاسرائيلية بقصف صاروخي على مظاهرة فلسطينية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وخرج آلاف الفلسطينيين الغاضبين في مظاهرات في الشوارع احتجاجا على الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة فور انتشار أنباء عن مقتل حوالي 14 فلسطينيا أغلبهم من الاطفال في قصف جوي.
وأغلقت جميع المتاجر أبوابها وأحرق عشرات الاطفال إطارات السيارات وشوهدت أعمدة الدخان السوداء في مختلف المناطق في قطاع غزة فيما سمعت أصوات تلاوة القرآن من المساجد.
وفي مستشفى الشفاء في مدينة غزة هرع المئات للتبرع بالدم للمصابين وأعلنت حالة طوارئ في جميع المستشفيات بعد قرار من وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي نابلس استشهد ناشط في كتائب شهداء الاقصى برصاص اسرائيلي.
وقالت مصادر طبية وامنية ان عصام عرفات »24 عاما« استشهد برصاصة في الصدر خلال معارك اندلعت في البلدة القديمة عقب توغل القوات الاسرائيلية فيها حيث قامت بتطويق مبنيين.
ونجح مسلحون فلسطينيون في تفجير عبوة في سيارة جيب عسكرية.
وقالت المصادر الامنية ان »احمد تركمان« »21 عاما« استشهد خلال عملية توغل في المخيم شاركت فيه 20 دبابة وسيارات جيب ومروحيتان من نوع اباتشي.
واعلن مصدر طبي فلسطيني ان »ايمن عبدالله ابو جلهوم 18 عاما« من بيت لاهيا استشهد متأثرا بجروح اصيب بها برصاص اسرائيلي في نهاية نيسان.
واستشهد فلسطيني مساء امس برصاص جنود اسرائيليين قرب طولكرم، كما اصيب اربعة فلسطينيين خلال تظاهرة احتجاج في قلنديا.
وقال وزير الجيش الاسرائيلي شاؤول موفاز امس ان الجيش الاسرائيلي سيواصل عملياته في قطاع غزة على الرغم من الانتقادات الاجنبية.
وقالت متحدثة عسكرية اسرائيلية ان رئيس الاركان الجنرال موشي يعلون وقائد المنطقة العسكرية الجنوبية يشرفان على عملية الهجوم على رفح.
وحاول مسؤول عسكري اسرائيلي تبرير الهجوم الاسرائيلي في رفح بالزعم ان اسلحة جديدة »متطورة« كانت ستصل من مصر الى رفح عبر انفاق.
وزعم ان »الامر يتعلق هذه المرة بحمولة كبيرة شبيهة بحمولة (كارين أ)«، في اشارة الى الباخرة المحملة بالسلاح التي اعترضتها البحرية الاسرائيلية في كانون الثاني 2002 في البحر الاحمر.
وقالت وسائل اعلام اسرائيلية امس ان 22 فلسطينيا على الاقل سقطوا خلال تظاهرة مخيم رفح.
وقالت صحيفة »يديعوت احرونوت« على موقعها على الانترنت »قتل 22 فلسطينيا من بينهم نساء واطفال، وجرح اكثر من 50«.
وقالت صحيفة هآرتس على موقعها على الشبكة الدولية ان هناك 23 جثة.
ودعت القوات الاسرائيلية سكان مخيم رفح بمكبرات الصوت النشطين الفلسطينيين لتسليم انفسهم وتجمع كل من يزيد عمره على 16 عاما في مكان واحد والا أمرت بهدم منازل اسرهم.
وقال السكان الفلسطينيون ان قوات الاحتلال اعتقلت 100 فلسطيني على الاقل في حي تل السلطان.
واثارت الجريمة الاسرائيلية ردود فعل واسعة وصفتها بأنها »جريمة حرب«.
ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات امس العمليات الاسرائيلية في رفح بأنها »جريمة حرب وابادة« وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين وتشريد الآلاف منهم في رفح ومحاسبة المسؤولين الاسرائيليين عن جرائم الحرب وارسال قوات دولية للمناطق الفلسطينية لحماية الشعب الفلسطيني.
وعقد الرئيس الفلسطيني اجتماعا عاجلا للقيادة الفلسطينية بمقره المدمر في مدينة رام الله.
وقال عرفات انه اجرى اتصالات بجميع دول العالم لحمله للضغط على اسرائيل لوقف مجازرها ضد الشعب الفلسطيني في رفح.
وحمل عرفات بشدة على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الذي كان قد اعلن نيته اخلاء قطاع غزة وقال: هذا يؤكد انه انسحاب وهمي وفيه غدر والغدر اصبح واضحا.
وطالب عرفات الامم المتحدة خاصة مجلس الامن باتخاذ قرارات عاجلة لمواجهة هذه الجرائم البشعة.
ووصف مبعوث الامم المتحدة الخاص لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة امس الهجمات العسكرية الاسرائيلية على مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين بانها جريمة حرب وانتهاك لحقوق الانسان.
وقال استاذ القانون الجنوب افريقي جون دجارد في بيان »هذه الاعمال تشكل ...جرائم حرب ....كما انها ترقى الى عقاب جماعي ينتهك القانون الانساني والقانون الدولي لحقوق الانسان«.
واكد الاتحاد الدولي لرابطات حقوق الانسان امس ان اسرائيل ترتكب »جرائم حرب« في غزة بقتل مدنيين وتدمير ممتلكاتهم ودعا الاسرة الدولية الى »التدخل بأسرع وقت ممكن«.
وقال الرئيس الامريكي للصحفيين »انني مستمر في الدعوة لضبط النفس. من الضروري ان يحترم الناس ارواح الابرياء حتى يتسنى لنا تحقيق السلام«. وطلبت ادارة بوش من اسرائيل تفسير تصرفاتها.
وقال بوش »سنتلقى توضيحا من الحكومة .. لكنني ساستمر في الحديث عن حاجة جميع الاطراف لاحترام ارواح الابرياء في الشرق الاوسط«.
وقال البيت الابيض امس ان الولايات المتحدة »قلقة جدا« من العملية الاسرائيلية الواسعة النطاق في غزة وتدعو الطرفين الى ممارسة
«الحد الاقصى من ضبط النفس«. وسنواصل متابعة الوضع عن كثب ونحض كل الاطراف على ممارسة اقصى درجات ضبط النفس«.
وأدان وزير الخارجية الايرلندي براين كوين الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الاوروبي، امس »الاستهانة غير المسؤولة« بالحياة البشرية التي تبديها القوات الاسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة.
من ناحية ثانية، اعلن السفير الاسرائيلي لدى فرنسا نسيم زفيلي امس ان خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة تقضي بالاستعانة بقوة دولية.
وقال زفيلي في حديث مع اذاعة فرنسا الدولية »نعتزم في اطار هذه الخطة نشر قوة دولية خصوصا لضمان تطبيق هذه الخطة«.
واوضح انه بموجب الخطة سيتم الانسحاب من قطاع غزة »مرحلة تلو الاخرى«. واضاف »ستبدأ العملية شمالا حتى جنوب قطاع غزة«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش