الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحسيني يصف الأوضاع بالخطيرة ويستهجن السكوت العربي * 110 مستوطنين متطرفين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

تم نشره في الأربعاء 22 أيلول / سبتمبر 2004. 03:00 مـساءً
الحسيني يصف الأوضاع بالخطيرة ويستهجن السكوت العربي * 110 مستوطنين متطرفين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

 

 
القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال
اقتحم نحو 110 مستوطنين متطرفين إسرائيليين قبل ظهر أمس المسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية وحرس الحدود من باب المغاربة في الواجهة الغربية للمسجد.
و سادت حالة من التوتر الشديد مدينة القدس المحتلة عندما تصدى المسلمون ومسؤولو الأوقاف في القدس لهذه المجموعة الاستيطانية التي تعد الأكبر منذ فرض سلطات الاحتلال برنامج ما يسمى بـ »السياحة« قبل عام على الأوقاف الإسلامية المسؤول المباشر عن المسجد ..
وقال المهندس عدنان الحسيني مدير اوقاف القدس لـ »الدستور« انه في الساعة العاشرة من صباح أمس اقتحم المسجد نحو 110 مستوطنين بحماية قوات من الشرطة ساحات المسجد من باب المغاربة واتجهوا نحو المصلى المرواني ومكثوا فترة طويلة ثم عادوا الى جهة باب السلسلة ووقفوا في الأروقة الغربية مقابل قبة الصخرة وشرعوا باستخدام مكبرات الصوت والقيام بإعمال وتصرفات استفزازية حيث وقعت مشادة بين المسلمين وهؤلاء المتطرفين وتم إخراجهم من المسجد من باب السلسلة .
واشار الحسيني الى ان هذه المجموعة كما تبين ان لها برنامج في المسجد وقال ان تصرفاتهم دفعتنا الى إخراجهم وعدم السكوت على وجودهم في المسجد باي شكل من الأشكال حيث كانت المجموعة تحت رقابة مسؤولين وحراس الأوقاف الإسلامية في القدس ورصد لكل حركاتهم ورغم ذلك كانوا يقومون بتصرفات تمس المشاعر مما دفعنا الى إخراجهم بطريقة تليق بهم ...؟
وأوضح الحسيني ان هذه الزيارات زادت خلال المرحلة الأخيرة وأصبحت مبرمجة ومنسقة بطريقة لتحقيق أهداف معينة وبتفاصيل وخطط يبدوانها مدروسة بدقة...؟! وللأسف الشديد تصرفاتهم واستفزازاتهم بحق المسجد الأقصى المبارك لا تأخذ الاهتمام اللازم من قبل العرب والمسلمين مع أنها في غاية الخطورة.
وأكد ان هذه التصرفات خطيرة على الجميع وليس فقط ضد الفلسطينيين المسلمين وانما خطيرة ضد اليهود أيضا.
واضاف ان هناك نوعا من التصرفات الغريبة »فهم« الاسرائىليون يتحدثون عن خطورة ثم يدخلونهم ويقدمون الحماية الكاملة لهم وكأنهم يسخرون من العالم.
ووصف الأوضاع في المسجد الأقصى المبارك بانها خطيرة جداً وتحتاج الى وقفة الأمة جميعها.
واوضح ان الأمر الأكثر غرابة هو ان المسؤولين العرب والمسلمين تصلهم رسائلنا وخطاباتنا بشكل دوري عن خطورة هذه الممارسات الخطيرة التي تقوم بها إسرائيل ولكن دون تحرك أو رد فعل.
واضاف ان ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك أصبح على شاشات الفضائيات وتتناوله الصحف ولم يعد خافيا على أحد وأكد ان الذين يدعون انهم لا علم لهم بما يحاك ضد الأقصى هم مثل النعام التي تخفي رأسها في الرمال .
وقال ان المسؤولين في الأوقاف هم الذين تصدوا لهذه المجموعة الاستيطانية المتطرفة حيث كانت المرحلة صباحية والمسجد لم يكن فيه مصلين حيث اشتبكنا معهم وأخرجناهم.
واضاف ان ما يسمى بـ »السياحة« في المسجد الأقصى المبارك مسارها محدد معين ومعظم الايام تدخل الشرطة اعداد محددة من هؤلاء المستوطنين ونحن من جانبنا نراقب الوضع وكل من يتصرف بما لا يليق بمكانة المسجد وقدسيته نقوم بإخراجه.
وتابع يقول الحسيني: »ان اليوم كان العدد كبيرا وملفتا للنظر ومعظمهم من الشباب ومعهم ثلاثة من الحاخامات وهذه المجموعة كما يبدو كان لها برنامج محدد في المسجد مما لفت نظرنا ورغم أنهم لم يقوموا باي عدوان إلا ان المجموعة وبرنامجها وطريقة زيارتها للمسجد بهذا الشكل يندرج في الإطار استهداف المسجد وفيه مخاطر ولا يوجد ردة فعل تردع هؤلاء«.
واشار الى انه فور اقتحام هذه المجموعة الكبيرة من المتطرفين المسجد اتصلنا بالمسؤولين الإسرائيليين الذين لم يستجيبوا لاتصالاتنا أما المسؤولون من الشرطة الذين كانوا بمرافقة هؤلاء حاولوا التقليل من حجم المشكلة وانهم يتابعون تصرفات المستوطنين ولا حاجة للخوف وتضخيم الأمر وان الأمر تحت السيطرة والكثير من الكلام المعسول الذي نسمعه يومياً مناقض للواقع الذي نراه.
وقال الحسيني ان الشرطة الإسرائيلية هي التي تساعد وتسهل ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك وهي التي تتدخل في الأوقات الصعبة لوقفه مؤكداً ان الشرطة لا تقوم بوقف التصرفات غير الطبيعية وتمنعها.
واستهجن الصمت العربي والإسلامي وخاصة تلك الدول العربية والإسلامية التي تربطها علاقات سياسية وتجارية مع إسرائيل ولا تحرك ساكناً لوقف العدوان والمس بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وقال: »صحيح هناك مشاغل وهموم عند معظم الدول العربية والإسلامية ولكننا نرى ان العدوان والمس بالأقصى هو اخطر من كافة القضايا الأخرى«، مشيراً الى ان القضية لا تقتصر على الأقصى فقط وانما قد يشمل الانفجار المنطقة برمتها ويضر بالجميع.
واضاف ان الدول العربية والإسلامية تستطيع الضغط على إسرائيل من خلال الولايات المتحدة ولكن هذا لا يحدث أما لانشغالهم بهمومهم أو ان الأقصى والعدوان عليه أصبحا قضية شبه يومية وروتين.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش