الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعتبر خطته »خيارا بين السيىء والاسوأ« لمواجهة القنبلة الديمغرافية الفلسطينية * شارون يقرر اخلاء مستوطنات غزة

تم نشره في الأربعاء 4 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
اعتبر خطته »خيارا بين السيىء والاسوأ« لمواجهة القنبلة الديمغرافية الفلسطينية * شارون يقرر اخلاء مستوطنات غزة

 

 
نقل بلدات عربية محتلة عام 48 للسيادة الفلسطينية مقابل ضم مستوطنات في الضفة
عواصم - وكالات الانباء :
تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امس بالمضي قدما في خطته لاخلاء معظم المستوطنات اليهودية في قطاع غزة، معتبرا ان ازالتها امر حاسم لبقاء اسرائيل، فيما هدد المستوطنون بالعمل من اجل تقصير ولاية رئيس الوزراء في حال لم يتراجع عن قراره الذي »اذهل الاصدقاء والخصوم على السواء«.
في غضون ذلك، اعلنت مصادر مقربة من رئاسة الحكومة ان شارون ينوي نقل بلدات عربية اسرائيلية الى السيادة الفلسطينية مقابل ضم اسرائيل مناطق في الضفة الغربية مع الاحتفاظ بالمستوطنات اليهودية القائمة فيها.
وقال ناطق رسمي ان شارون ينوي اجراء تبادل للاراضي مع الفلسطينيين في اطار ترتيبات مقبلة دائمة، مشيرا الى ان اي تغيير للحدود لن يتم الا بموافقة الجانبين وليس من خطوات الفصل المنفردة التي تخطط اسرائيل لاتخاذها اذا فشلت المحادثات مع الفلسطينيين.
واوضح رعنان جيسين المتحدث باسم شارون »بالنظر للمشاكل الديموغرافية التي تواجه اسرائيل اقترح رئيس الوزراء ان تقوم اسرائيل في اطار اتفاق مع الكيان الفلسطيني بتغيير الحدود بما يجعل للكيان الفلسطيني ولاية كاملة على الناس هناك«.
وفي المقابل ستمد اسرائيل اراضيها لتشمل مجموعة مستوطنات في الضفة الغربي بغية تحقيق توازن ديمقوغرافي.
وقال النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي لوكالة فرانس برس انها خطة غير ديموقراطية لا يمكن الا ان تعمق الهوة بين الاقلية العربية في فلسطين 48 والغالبية اليهودية.
واضاف ان العرب الاسرائيليين مواطنون لا يمكن التلاعب بهم مثل دمى.
وكان نواب عرب 48 نددوا في الماضي بمخططات اثارها اليسار العمالي بنقل بلداتهم الى السيادة الفلسطينية.
وكل هذه المخططات تشمل خصوصا مدينة ام الفحم وضواحيها في شمال شرق تل ابيب حيث يعيش اكثر من 150 الفا من عرب 48 قرب الضفة الغربية.
ونقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن شارون قوله انني اتطلع الى الامام بشأن اخلاء مستوطنات غزة فالامر مؤلم بالتأكيد لكنني توصلت الى استنتاج بانه يتحتم القيام بهذه الخطوة لضمان امن اسرائيل وقد اتخذت هذا القرار وانوي تطبيقه.
وقال شارون لصحيفة معاريف سأواجه المستوطنين بوضوح لن يكون الامر سهلا وسيكون قاسيا انه امر معقد ويتعلق بالاف الاشخاص لكنني اعرف ان هذه الخطة حاسمة لبقاء اسرائيل والشعب اليهودي انها مسؤوليتي.
واضاف لمصلحة هذا الشعب الصغير على محاولة ايجاد الظروف القصوى لبقائه يجب ان نتقدم ونرى كيف يمكن ان تتطور الامور لدينا خيار بين السيىء والاسوأ ويجب اختيار الاقل ضررا واعتقد انه من الافضل لاسرائيل على المدى البعيد الا تبقى مستوطنات يهودية في قطاع غزة.
واوضح شارون انه اعد خطته هذه على الرغم من التحقيق الجاري في قضية فساد وليس بسبب التحقيق.
ورأى ان التحالف الحكومي جيد ومن المهم ان يواصل العمل لكن اذا ارتكب الوزراء خطأ مغادرة الحكومة سيكون على تشكيل ائتلاف اخر لان هناك بلدا يجب حكمه.
وكان شارون اعلن في حديث لصحيفة »هارتس« الاثنين انه امر بالتخطيط لاخلاء المستوطنات في قطاع غزة موضحا انه اتخذ هذا القرار انطلاقا من مبدأ انه لن يكون هناك يهود في غزة في المستقبل.
ويعيش حوالي 7500 مستوطن يهودي في 21 مستوطنة في قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه الفلسطينيين 2.1 مليون نسمة.
ويؤيد 59% من الاسرائيليين قرار ازالة مستوطنات قطاع غزة مقابل 34% يعارضونه و7% امتنعوا عن ابداء رأي، بحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة يديعوت احرونوت غداة اعلان شارون الذي اثار صدمة داخل معسكره اليميني.
وافاد الاستطلاع ان 57% من الاسرائيليين مقتنعون بان شارون اعلن هذه الخطة لاسباب سياسية، في حين يرى 24% انه فعل ذلك لتحويل الانتباه عن اصابع الاتهام الموجهة اليه في مسائل فساد ورشوة.
وبعد ان هدد قادة حزبي اليمين المتطرف المتحالفين مع شارون وهما الحزب الوطني الديني والاتحاد الوطني، بالانسحاب من الحكومة، المح شارون بوضوح وفق ما اوردت وسائل الاعلام الى انه سيعمد عندها الى تشكيل حكومة جديدة.
وقام وزراء مقربون منه منذ الان بالتقرب من المعارضة العمالية التي قد تنضم الى الحكومة اذا ما ترجمت الخطة على ارضية الواقع، بالرغم من انها منقسمة حاليا بشأنها.
واعلن الرجل الثاني في الحكومة ايهود اولمرت امس انه »سيكون هناك على الدوام مكان لشركاء جدد في الحكومة«، متحدثا عن جدول زمني لازالة مستوطنات قطاع غزة.
واوضح وزير التجارة والصناعة ان هذه الخطة ستكون قابلة للتطبيق في غضون اربعة او خمسة اشهر، مضيفا ان »شارون يعلم انه سيحصل في نهاية الامر على الغالبية المطلوبة لتطبيق هذه الخطة«.
غير ان مجموعة من 15 نائبا عن الليكود ملتفين حول الوزير بدون حقيبة عوزي لاندو ووصفتهم الصحافة بانهم »متمردو الليكود«، يعتزمون افشال هذه الخطة امام هيئات الحزب.
وقال احد الوزراء للصحفيين »ان استمر شارون في مشروعه، فلن يعود هناك ليكود. التمرد في صفوف الليكود بدأ منذ الان«.
واعتبر وزير الخارجية السابق ديفيد ليفي ان »الافلاس الايديولوجي« هو ما يدفع شارون الى محاولة التخلي عن مستوطنات غزة.
وتنبأ وزير الخارجية الاسرائىلي سيلفان شالوم بان يتفتت الائتلاف الحاكم في اسرائىل اذا تم اجلاء المستوطنين اليهود عن قطاع غزة.
وقال شالوم الذي يعارض اي انسحابات منفردة في دردشة حية على موقع انترنت اسرائىلي خاص »لا شك في ان الخطة اذا نفذت ستتسبب في انهيار الحكومة.
واضاف الخطة تثير هياجاً كبيراً. حتى داخل الليكود نفسه وبين الوزراء واعضاء البرلمان .. اعتقد ان التحرك باتجاه تنفيذ الخطة يمكن ان يؤدي الى .. انتخابات جديدة.
وتوالت ردود الفعل على اعلان شارون اخلاء معظم مستوطنات غزة، حيث وصف رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الخطة بأنها »نبأ طيب«.
وقال لصحفيين في رام الله بالضفة الغربية »نرحب بأي عملية قد تؤدي الى انسحاب الاحتلال من الاراضي الفلسطينية«.
وابدت فرنسا حذرا في تعليقها على تصريحات شارون، مؤكدة ان المهم هو التقدم في تطبيق خريطة الطريق، خصوصا بشأن كل ما يتعلق بالمستوطنات.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الاميركية انها لم تبلغ رسميا بخطط شارون، الا انها دعت الاسرائيليين والفلسطينيين، الى الايفاء بكافة التزاماتهم بموجب خريطة الطريق.
ومن المقرر ان يزور شارون واشنطن الشهر المقبل للضغط من اجل الحصول على موافقة الرئيس الاميركي جورج بوش.
وذكر مسؤولون اسرائيليون ان شارون سوف يسلم بوش قائمة تفصيلية باسماء 17 مستوطنة في قطاع غزة وثلاث في الضفة الغربية ومواعيد اخلائها.


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش