الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

توقعات : عبيد يخلف عبيد والشريف نائبا لرئيس الوزراء وابرز الراحلين وزراء الخارجية والزراعة والرياضة

تم نشره في الأحد 20 حزيران / يونيو 2004. 03:00 مـساءً
توقعات : عبيد يخلف عبيد والشريف نائبا لرئيس الوزراء وابرز الراحلين وزراء الخارجية والزراعة والرياضة

 

 
* القاهرة تعيش على دقات التغيير الحكومي المرتقب
القاهرة - الدستور - نبيل درويش: تعيش القاهرة ومنذ ايام على دقات التغيير الحكومي يليه حركة تغيير في المحافظين وبالتالي كبار الموظفين في القيادات الصحفية.
وإذا كانت بورصة الشارع السياسي غير مستقرة وتعاني باستمرار من صعود مفاجىء وهبوط الا أن التساؤلات التي يتداولها الشارع والطبقة السياسية تبدأ بمن سيبقى من الوزراء الحاليين في الحكومة ومن سينقل الى منصب وزاري أخر ومن سيودع الوزارة ؟.
ويجهد الوزراء وكبار الموظفين في أكثر من وزارة بالقيام بنشاطات مكثفة داخل وزاراتهم باعطاء انطباع بأن رياح التغيير لن تطيح بكراسيهم وأنهم سيستمرون في عملهم.
ويتوقع أخر ما انتجته البورصة أن رئيس الوزراء عاطف عبيد سيخلف نفسه أي أنه سيكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، فعبيد قام بنشاطاته العادية في مكتبه واستمر في عمله في مجلس الوزراء واطلع مطولا على اخر التقارير عن الحالة السياسية. ويساور القلق بالتأكيد عددا من الوزراء القدامى والذين امضوا احيانا أكثر من عقدين في العمل الوزارى بشكل مستمر فهؤلاء هم الذين رشحتهم التسريبات للرحيل أو لتولي مناصب قيادية خارج الوزارة .وبات من المؤكد مثلا رحيل وزير الخارجية المصري أحمد ماهر بسبب الوعكة الصحية التي ألمت به مؤخرا وأكثر الاسماء المرشحة لخلافته هي السفير في واشنطن نبيل فهمي نجل رئيس الدبلوماسية السابق اسماعيل فهمي ،كما يدور حديث عن نقل يوسف والي وزير الزراعة وهو من اقدم وزراء الحكومة كما تولى الامانة العامة للحزب الوطني الحاكم حتى المؤتمر الاخير الى مسؤوليات أخرى خارج الحكومة.
اما الامين العام الحالي للحزب وزير الاعلام صفوت الشريف فتتوقع بعض المصادر الغاء الوزارة ليتسلم منصب نائب لرئيس الوزراء أو ليكرس نشاطه للحزب الحاكم فقط ، كما تضع الاشاعات اخر من تسلم منصب وزاري في الحكومة علي الدين هلال وزير الرياضة في رأس قائمة الراحلين بسبب الفشل في الحصول على اي صوت لمصر لاستضافة المونديال.
اللائحة طويلة جدا وتنال معظم الوزراء ولكن الاسئلة الملحة تتناول ماهية التغيير فهل ستكون عملية ترقيعية تجميلية لان عمر هذه الوزارة لن يكون طويلا فهو سينتهى مع نهاية الفترة الرئاسية والاستفتاء الرئاسي في »تشرين الثاني« من العام المقبل أم أنها ستشمل تغيير سياسات.
على كل اولوية اي وزارة ستركز على العمل الاقتصادي ورفع مستوى المعيشة ومكافحة البطالة وتنشيط السوق المصري اضافة الى سياسة اجتماعية قوية تشمل محدودي الدخل الذين تأثروا كثيرا بارتفاع الدولار وبالتالي غلاء المعيشة فهناك مشكلة ضبط الاسعار والدعم وتقديم خدمات وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والاسكان . ومن المنتظر أن يعلن عن التغيير بين يوم وأخر وعلى ابعد تقدير خلال الاسبوعين المقبلين . ويقول ضياء الدين داوود : رئيس الحزب الناصري لـ »الدستور«
» لا استطيع الحديث عن توقعات بخصوص تشكيل الحكومة الجديدة ولكن يمكننى الحديث عما اتمناه من الحكومة الجديدة، وما اتمناه هو أن يحدث تغيير في السياسات والاجهزة السياسية ولا يكون التغيير في الاشخاص فقط فرغم أن مجلس الوزراء من المفترض أن يكون مجلسا سياسيا وليس تنفيذىا يقوم بوضع السياسات ويعرضها على رئيس الجمهورية وعلى الشعب الا أن مجلس الوزراء الان أصبح مجلسا تنفيذيا لسياسات موضوعة له وهو أمر غير مقبول. ويجب أن يفرق الوزراء بين طبيعة عملهم والمهام الموكلة اليهم والمهام وطبيعة عمل وكلاء الوزارات ، فوكلاء الوزارات مهمتهم تنفيذية فقط وليست خاصة بوضع السياسات وهو نفس الامر الذي يحدث الان من جانب الوزراء مما يعني انهم يقومون بعمل يماثل عمل وكلائهم.
رئيس الوزراء الحالى الدكتور عاطف عبيد كان يعقد الاجتماع في مجلس الوزراء ويقول انه حسب تعليمات الرئيس وحسب توجيهات الرئيس ولم يصرح في مرة بأن مجلس الوزراء قام بوضع سياسات معينة وسيتم عرضها على الرئيس ، فلا فرق بين أن يعيد عاطف عبيد تشكيل الحكومة أو يأتي غيره طالما أن الجميع يقوم بتنفيذ سياسات لانعرف من الذي قام بوضعها وهو ما يحدث من الوزراء منذ 30 عاما والذين يعتبرون مجموعة من الموظفين . ويتابع داود قائلا : نحن في مصر لم نصل بعد الى الدرجة التي يمارس فيها مجلس الوزراء عمله بحرية وحسب ما هو منصوص في الدستور من مهام وأصدق دليل على هذا أننا علمنا بالتغيير الوزاري من صحيفة الاهرام التي نشرت الخبر منفردة وهو امر غير منطقي وقد تحولت الوزارات بعد هذا الخبر إلي حالة السكون التام ووقف كله محلك سر انتظارا للتغيير الذي تم الاعلان عنه« . اما اسامه سرايا : رئيس تحرير مجلة الاهرام العربي فيقول : »المطلوب هو تغيير السياسات المتبعة الان وتجميل مسار عملية الاصلاح الاقتصادي التي نسير فيها أضافة الى العمل بجد لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة فالعملية الاقتصادية تمر الان بظروف غاية في الصعوبة وتحتاج الى عمل جاد ومكثف لتعديل الوضع الحالي وليس مطلوبا من الحكومة الابطاء في عمليات الاصلاح الاقتصادي أو اتباع سياسات قاصرة عن تحقيق الاصلاح فالمطلوب قرارات حاسمة وخطوات جادة للعمل على تعديل الاقتصاد المصري الذي يعاني حاليا .
الحكومة الحالية لم تعالج المشكلات الاقتصادية التى تواجهها مصر أو لنتحدث عن أنها تباطئت في العمل بإتجاه الاصلاح الحقيقي ولم تقم بخطوات جادة خوفا من غضب الشعب رغم أنها لو قامت بمصارحة الشعب بحقيقة المشكلات التي نواجهها وما هو المطلوب منا لتخطى العقبات الحالية والعودة الى الانتعاش الاقتصادي فأن الشعب سيستجيب حتما ولن يقف في وجه الاصلاح المطلوب بل وسيساعد الحكومة في تنفيذ سياساتها الاقتصادية.
في الاعوام من 1990 وحتى 1993 قامت الحكومة المصرية بعمل برنامج سياسي اقتصادى متقشف لعبور الازمة الاقتصادية التى كنا نعاني منها حينها وأعلنت للشعب هذا وتفهم الشعب باكمله هذا البرنامج وتقبله وساعد الحكومة على تنفيذه وحدث انتعاش اقتصادي في مصر في حينها.
والتعديل الجذري في الحكومة بتغيير كل العناصر غير مطلوب لانه يهدم الاصلاحات التي نسير فيها الان ولذلك يجب أن نقوم بتغيير في نطاق محدود ويتوفر في القادمين الى الحكومة الجديدة الصلة بالعمل السابق وأن يكون الوزراء الجدد »يدهم في الموضوع« ولا يكونوا اشخاصا غير متعاملين مع الاصلاحات فيتم تخريب المسألة برمتها.
يجب أن يكون اعضاء الحكومة الجديدة اما من اعضاء الحكومة الحالية او من اعضاء الحزب الوطني لان هؤلاء هم المرتبطون بالعمل الحالي وبقوة ، وليس معنى هذا أن التغيير غير مطلوب ولكن الوضع الحالي في الحكومة الحالية يؤكد أن المجموعة الحالية غير متجانسة واصحابها يحملون رؤى مختلفة والمطلوب أن يكون التغيير من خلال تشكيل حكومة من مجموعة من الوزراء متجانسة واصحاب رؤى موحدة حتى يحدث التفاهم المطلوب والعمل في اتجاه واحد متكامل«. ويقول الدكتور عصام العريان :قيادى من جيل الوسط في جماعة الاخوان المسلمين : »المطلوب من الحكومة الجديدة أن يكون هناك تغيير في السياسات وليس تغييرا في الوجوه فقط وهذا التغيير يتطلب تعديل في العديد من السياسات الحالية مثل الغاء حالة الطوارىء والتي يسعى الشعب باكمله الى الغائها ولم يحصل الا على مجرد وعود فقط منذ امد طويل فاطلاق الوعود فقط لا يكفي بل العمل الجدي هو الاجدى ، كما انه من المطلوب اجراء انتخابات حرة وسليمة تفرز برلمانا حقيقا يمارس دوره بحرية وديمقراطية سليمة ويقوم بدوره المطلوب منه.
وتغيير الحكومة دون تغيير رئيسها عاطف عبيد لا يعني أن هناك اي تغيير حدث وانما يعني اننا نضحك على انفسنا وأنهم لا يريدون التغيير فالحكومة الحالية ورئيسها ادوا بالشعب الى العديد من المشكلات فلا يجب أن يستمر رئيس الفريق الذي فشل في مهمته بل يجب تغييره قبل تغيير باقي العناصر.
الشعب المصري يشكو الان من البطالة التي تفشت بصورة غير مسبوقة اضافة الى الشكوى من ارتفاع الاسعار والغلاء الذي اصبحت كل طوائف الشعب تعاني منه بل ويتفشى اكثر واكثر، كما أن هناك انعداما لتكافؤ الفرص بين ابناء الشعب المصري في كل شيء وهروب كبير في الاستثمارات من مصر ويتابع قائلا : »هناك حالة ترابط بين الفساد والامن والمدخل السياسي يقودنا بالطبع الى الاصلاح الاقتصادي ورغد العيش فاطلاق الحريات هي البوابة الحقيقية لعملية الاصلاح سواء السياسي او الاقتصادي اما تغيير رئيس وزراء برئيس وزراء أخر او تغيير مجموعة من الوزراء بمجموعة اخرى لمجرد القول أننا قمنا بتغيير في الحكومة فهو امر مرفوض كليا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش