الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضايا عاملات المنازل تستدعي التحوط اجرائيا وتشريعيا

تم نشره في الخميس 14 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

كتب :فارس الحباشنة .

يتسلل «يأس واحباط « بلا هوادة ومواربة كلما اقتربنا من ملف عاملات المنازل، وكل المعارك الحقوقية  والاجرائية التي تخاض من أجل تنظيم هذا القطاع تذهب في مهب الريح. ويبدو أن الطريق» وعر « وكل الرغبات الجامحة للوصول الى حماية حقوق العاملات والمواطنين « الكفلاء « هي مجرد احلام  وامان.

كل أسبوع صرنا نسمع دون تردد عن وقائع وحوادث واعتداءات تتعرض لهن عاملات المنازل، محاولات هروب من منازل مخدوميهن، وتعرضهن للتعنيف في مكاتب الاستقدام، وسلب أجورهن ورفض اصحاب المكاتب منحهن حقوقهن القانونية.

تقارير الشرطة غالبا ما تصف حالات سقوط عاملات المنازل من شرفات المنازل ومكاتب استقدام انتحارا، وفي احيان يتم التحقيق في حالات الوفاة وتقيد ضد مجهول، ولكن في مراجعة بيانات التحقيق في حوادث منفصلة وقعت خلال الاسابيع الماضية، تظهر وجود ثغراث وعيوب مكشوفة.

فمجريات التحقيق لم تتوقف إذا ما كان اصحاب المنازل ومكاتب الاستقدام قد أساءوا الى العاملة أم لا ؟ وما يجري عادة من تحقيق لا يفضي الى الاقتراب من كافة المعطيات المقترنة بالحادث، وتقتصر الاسئلة على قبول شهادة صاحب المنزل والمكتب دون الاستماع لبقية الاطراف الاخرى المعنية حتما بالحادث.

العاملة التي تنجو من السقوط، يكتفى بنقلها الى مكتب الاستقدام، والبحث عن منزل جديد للعمل، دون أن يتم تقصي الحقائق وتجاهل الاسباب الموضوعية التي قادتها الى الهروب من الشرفات، ما يسمح بالطبع تكرار وقوع الحادثة في منزل آخر، وهذا ما يحصل عادة.

قبل أيام 4 عاملات منازل هربن من مكتب استقدام في عمان، وكادت محاولة هروبهن أن تقذف بهن الى «الموت الحتمي «، لولا مشيئة الاقدار. ارتفاع معدل حوادث عاملات المنازل ما بين حالات الهروب  ومحاولات الانتحار والتعنيف الذي يتعرضن اليه، وما يواجهن من اوضاع وصعوبات في العمل، فيبدو  ان السياسات التي تتفاخر بها وزارة العمل بانجازها من اجل حقوق الانسان ومحاربة الاتجار بالبشر هي مجرد «حبر على ورق «.

وليس من الواضح كيف تتحدث وزارة العمل بتفاخر عن انجازات بملف استقدام عاملات المنازل، والاردن يضج بعشرات الاف من عاملات المنازل غير القانونيات ويغرق بعشرات الاف من عاملات المنازل اللواتي يتم يتدفقهن من بلدان محظورة، ويكون بالمحصلة مستقبل لعمليات منظمة للاتجار بالبشر يقودها ويحركها عصابات عالمية منظمة عابرة للاوطان.

فهل يعقل أن يسمح بازدهار تجارة عاملات المنازل، وتسخير بناء شبكة من علاقات «غير مرئية» للسلطات المسؤولة تمارس بـ»انضباط» تجارة يشوبها شبهات الاتجار بالبشر، فسواء كانت السلطات تعلم أو لا تعلم أو متواطئة او غافلة وغير ذلك، فان ذلك لا يعفيها من المسؤولية. من السهل التغافل عن حادث أو حادثين، ولكن عندما تغرق البلاد في قضايا وحكايا عاملات المنازل فان الامر يستدعي حتما التحوط من فضاعة ما يجري : اجرائيا وتشريعيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش