الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تضارب المعلومات حول انتهائه:بغداد والقوات الاميركية تسعى لاعطاء وجه عراقي للهجوم على الفلوجة

تم نشره في السبت 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
تضارب المعلومات حول انتهائه:بغداد والقوات الاميركية تسعى لاعطاء وجه عراقي للهجوم على الفلوجة

 

 
بغداد - (اف ب) - على الرغم من محاولات اضفاء طابع عراقي على معركة الفلوجة بدءا من تسميتها، تغلب بصمات الجيش الاميركي على الهجوم على المدينة السنية الذي تتضارب المعلومات حول انتهائه.
وكانت القوات الاميركية اطلقت اسم »الشبح الغاضب« على العملية الواسعة التي بدأت في الثامن من تشرين الثاني وشارك فيها حوالى عشرة آلاف جندي اميركي في حين لم تشكل القوة الضاربة العراقية سوى الفي جندي عراقي.
لكن الحكومة العراقية اختارت تغيير اسم العملية ليصبح »الفجر« في اول اعلان لها عن بدء الحملة العسكرية، الامر الذي اضطر القوات الاميركية الى التماشي مع التسمية الجديدة.
ويقول المتحدث باسم مشاة البحرية الاميركية (المارينز) اللفتنانت لايل غلبرت ان »الحكومة العراقية المؤقتة هي التي اتخذت قرارا بتغيير اسم العملية«، مؤكدا ان »الامور يجب ان تسير بهذه الطريقة لاننا هنا لتقديم الدعم الى الحكومة العراقية والعمل جنبا الى جنب مع قوات الامن العراقية«.
من جانبه قدم ثائر النقيب المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي شرحا مختلفا حول تغيير اسم المعركة. وقال »منذ بداية الامر اطلق اسم الفجر على العملية واعلنا ذلك بالتنسيق مع القوات متعددة الجنسيات«.
وكان على علاوي اعطاء الضوء الاخضر لبدء المعركة وان كان الجيش الاميركي قد حشد آلاف الجنود حول المدينة قبل اسابيع من ذلك استعدادا لاقتحامها.
واوضح مسؤول في وزارة الخارجية العراقية رفض الكشف عن هويته »انها ارض عراقية وعلينا ان نفرض سيطرتنا عليها«. واضاف ان علاوي »اضطر قبل اعطاء الضوء الاخضر لشن الهجوم لايفاد مبعوثيه الى دول الجوار لشرح ما سيحدث لاحقا«.
وبما ان العراق ما زال في طور بناء جيشه وحكومته، استنزفت العملية اموالا وجهودا ودماء اميركية اكثر منها عراقية. فقد قتل نحو 51 جنديا اميركيا مقابل ثمانية جنود عراقيين.
وقال احد جنود المارينز معبرا عن شعوره بالاحباط »لماذا لا تسمون الاشياء باسمائها؟«.
وفي اشارة تدل على الجهة الحقيقية التي كانت تقوم بالعملية، صدر الجزء الاكبر من المعلومات المتعلقة بالهجوم عن الجانب الاميركي بينما كان متحدثون باسم وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين وحتى رئاسة الوزراء غير قادرين على الرد على اسئلة عن عدد الضحايا والمحتجزين ومدى التقدم على ارض المعركة.
وقال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية طلب عدم الكشف عن اسمه ان الجنود الاميركيين قاموا بغالبية عمليات القتل والاعتقالات لذلك كان على الجانب العراقي الانتظار حتى وصول المعلومات ليتمكن بعد ذلك من الادلاء بتصريحات.
واضاف ان الهجوم »جرى بالتأكيد بقيادة الاميركيين بامرة الجنرال (جورج) كايسي (..) الا ان القوات العراقية قدمت مساعدة كبيرة في بعض المناطق«.
ونقلت صورة عن وضع يقوم فيه الجنود العراقيون بدور اساسي في عمليات في مواقع حساسة مثل مهاجمة مساجد في الفلوجة واستعادة المستشفى الرئيسي في المدينة.
واوضح الكابتن في مشاة البحرية بي جي باتي من ارض المعركة »كانت احدى النقاط التي تم التركيز عليها اضفاء طابع عراقي على هذا الحدث«.
واضاف »نريد ان يلعب الجنود العراقيون دورا اكبر، لكن علينا البدء في مكان ما ثم الاستعانة بالعراقيين قدر المستطاع«.
واظهرت غالبية الصور التي التقطت من ارض المعركة جنودا اميركيين يقتحمون المباني ويأخذون على عاتقهم مواجهة مخاطر حقيقية ومباشرة.
وقال بيتي »اذا لم يكن لدينا ما يكفي من القوات فاننا سنستعين بالقوات الحليفة لضمان اكمال المهمة«.
ومع تولي عراقيين مواقع متقدمة في القيادة بينما تولى نظراؤهم الاميركيون ادارة اكبر عملية في العراق منذ العام الماضي، تضاربت المعلومات حول انتهائها.
وكان قاسم داود مستشار الامن القومي في حكومة علاوي اعلن السبت الماضي ان عملية »الفجر« انتهت، موضحا في مؤتمر صحافي نقلته شبكات التلفزة ان »جيوبا خبيثة لا تزال تعمل ونحن نتعامل معها من خلال عملية تطهير«.
ومع استمرار سقوط قتلى بين الجنود الاميركيين، اضطرت القوات الاميركية للتقليل من اهمية هذا الاعلان.
فقد صرح وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ان الجنود العراقيين والاميركيين » ما زالوا يعملون بشكل او بآخر في اغلب مناطق المدينة ان لم تكن جميعها في الوقت الراهن«.
واضاف »لا حاجة للقول ان ثمة جيوبا مقاومة لا تزال ناشطة في مناطق صعبة لذلك لا اميل الى القول ان المعركة انتهت بل لم تنته بعد على وجه التأكيد«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش