الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكدوا لـ »الدستور« أن عرفات لم يتنازل لحظة واحدة عن هدف تحقيق قيام الدولة: سياسيون قطريون : أي خلافات على السلطة ستهمش التاريخ النضالي للرئيس الفلسطيني ولشعبه

تم نشره في السبت 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2004. 02:00 مـساءً
اكدوا لـ »الدستور« أن عرفات لم يتنازل لحظة واحدة عن هدف تحقيق قيام الدولة: سياسيون قطريون : أي خلافات على السلطة ستهمش التاريخ النضالي للرئيس الفلسطيني ولشعبه

 

 
* المسفر: أهداف واحدة تجمع الفصائل الفلسطينية ودور لمروان البرغوثي من خلف القضبان
* غياب عرفات سيترك فراغا كبيرا وإذا وقعت خلافات لن تؤدي الى إراقة دماء
* النعيمي: القيادة الفلسطينية المقبلة يجب أن تأتي عن طريق إستفتاء عام
* الغانم : يجب إحترام إرادة الشعب الفلسطيني في أي قرار يتم التوصل اليه
* مرحلة ما بعد عرفات غير مشجعة ولا تدعو الى التفاؤل
* حيدر: مطلوب تضافر كافة الجهود لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة
* القادة الفلسطينيون على قدر المسؤولية لتحقيق تطلعات إقامة الدولة المستقلة
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: أجمع مفكرون وسياسيون قطريون على أن المرحلة المقبلة التي تلي غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لن تكون سهلة على الشعب الفلسطيني والساحة الفلسطينية بشكل عام .
وإذ أكد هؤلاء في مقابلات خاصة لـ »الدستور« أنهم لا يتوقعون حدوث أزمة كبيرة أو خلافات حادة بين قادة السلطة الفلسطينية والفصائل والتيارات المختلفة التي تمثل الشارع الفلسطيني، إلا أنهم أكدوا أن خلافة أبو عمار ستتم بسلاسة وستنتقل بسهولة الى شخصية معينة ولو أن الأمر قد لا يخلو من حدوث مناوشات ما، أو خلافات على نطاق ضيق .
ويعتقد العديد من المفكرين والسياسيين القطريين أن الشعب الفلسطيني مطالب في هذه المرحلة بالتوحد والإلتفاف حول السلطة الوطنية أكثر من أي وقت مضى، وذلك لقطع الطريق على أي مخططات تآمرية تستهدف الفلسطينيين يمكن أن تكون إسرائيل تخطط لتنفيذها .
وأكدوا على ضرورة إشراك كافة الفصائل والتيارات المتواجدة على الساحة الفلسطينية في صنع القرار خلال المرحلة المقبلة، حتى يتم ضمان التوصل الى إجماع أو توافق على أقل تقدير بشأن الشخصية التي ستخلف ياسر عرفات .

لا إجماع وإنما توافق
قال الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر إن الشخصية التي ستبرز للقيادة خلفا لياسر عرفات ستكون بالطبع من منظمة فتح لثلاثة أسباب تتمثل في أن فتح تملك عصب المال، والنفوذ، والكثرة، موضحا أنه في جميع الأحوال لن يكون هناك إجماع على خليفة عرفات بسبب وجود تيارات واتجاهات سياسية ذات منهج مختلف في رؤيتها لكيفية قيام الدولة الفلسطينية والتعامل مع الكيان الإسرائيلي، وأضاف المسفر " الشخصية التي ستخلف عرفات ستحظى بتوافق وطني وليس إجماع " .
وأوضح أن أبو عمار مثل القيادة الوطنية التي كانت تعمل على تحرير فلسطين والتي دامت قرابة الأربعين عاما، تعامل خلالها مع قيادات عربية وعالمية، وتفاوض مع هذه القيادات سرا وعلانية، وهو يعرف الكثير، لكنه لم يتنازل لحظة من اللحظات عن تحقيق الهدف الأكبر وهو قيام الدولة الفلسطينية .
وتابع المسفر يقول إن عرفات لم يكن عليه أي تهمة عبث بالمال العام وليس موصوما بالفساد وليس عنده الرغبة في الميل الى التنازل عن الحقوق الوطنية الفلسطينية، وخاصة قضية اللاجئين ومبدأ التعويضات، لكن في ذات الوقت - بحسب المسفر - لا يعني ذلك أن عرفات ليس عليه مآخذ في إدارة السلطة، كما أنه لا يعني عدم وجود عابثين وفاسدين في صفوف السلطة الوطنية الفلسطينية، إلا أن المؤكد أن عرفات رجل شريف ماليا وذمته نظيفة .
وقال المسفر إنه ولذلك كله، من النادر أن تجد فردا في الصف الأول من منظمة التحرير الفلسطينية من هو بريء من تهم الفساد بإستثناء أبو اللطف ومروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية، أما البقية الباقية فالتهم التي تحيط بها كثيرة، وذممهم واسعة وتجارتهم رابحة ( التجارة بالوطن والتجارة بالمال ).

دور مؤثر لمروان البرغوثي
وأوضح المسفر أن القضية الفلسطينية تحكمها مؤسسات عديدة تتمثل في وجود منظمات سياسية معروفة بولائها، مثل منظمة التحرير الفلسطينية التي تضم مجموعة من الفصائل ذات التوجهات المختلفة منها الجبهة الشعبية الديمقراطية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهناك المجلس الوطني الفلسطيني، والذي بالرغم من تعثر خطاه، إلا أن له دورا كبيرا وملموسا، بالإضافة الى منظمات سياسية أخرى في الأراضي الفلسطينية مثل حماس والجهاد الإسلامي وغيرها من المنظمات الفاعلة الآن ( المقاومة ).
وأضاف المسفر قائلا إن هذه المؤسسات هدفها العام تحرير فلسطين وقيام الدولة الفلسطينية وتقوية الشأن الفلسطيني، لكن كل منها له منهجه في تحقيق هذه الأهداف، لذلك لن يحدث نزاع أو خلاف على السلطة في منظمة التحرير أو السلطة الفلسطينية المعترف بها عربيا ودوليا.
وشدد المسفر على أن الذي يجمع كل هذه التيارات والإتجاهات بين جميع الفصائل الفلسطينية هو تحرير فلسطين وقيام دولتها المستقلة، ويفرقهم إراقة الدم الفلسطيني، لذلك، الكل حريص على عدم الدخول في صراع مسلح فيما بين هذه الأطراف ذات الإتجاهات المختلفة.
وأوضح المسفر أنه قد يكون هناك نزاع في حركة فتح حول الصف الأول من يكون، هل يكون أبو اللطف أو أبو مازن أو أبو العلاء، لكن هذا النزاع لن يؤدي الى إراقة دماء، لأن كلا له حسابات معينة لكن يجمعهم هدف واحد.
وقال المسفر إنه سيكون هناك دور فاعل ومؤثر لمروان البرغوثي رغم إعتقاله خلف القضبان الإسرائيلية، خاصة بين شباب فتح الذين يعدون أمل المستقبل، حيث لم " يتسخوا " بالفساد أو التبعية أو المساومة مع المحتل، فمروان البرغوثي رغم إعتقاله، لكن سيكون له تأثير في الشارع الفلسطيني، كما أن معظم قيادات منظمة التحرير في الخارج مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية الديمقراطية، وبالتالي ومع الأخذ بعين الإعتبار كل هذه المعطيات، فلن يكون هناك نزاع يخل بوحدة الصف الوطني الفلسطيني.

قيادة جديدة بالإستفتاء
ومن جانبه قال الدكتور نجيب النعيمي وزير العدل القطري الأسبق إن السبيل الى منع حدوث صراع على السلطة بين القيادات الفلسطينية عقب وفاة ياسر عرفات تتمثل في إقرار نظام مؤسسي يكتسب الشرعية من الشارع الفلسطيني.
وأوضح النعيمي أنه يتوجب على المسؤولين الفلسطينيين أن يعوا تماما أن الأنظمة العربية تخلت عنهم إن لم تتخل الشعوب العربية عنهم أيضا، لذلك عليهم أن يكونوا أمام واقع أكثر جدية لتحمل المسؤولية.
ولفت النعيمي القول الى أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تخل من الفساد حالها حال الكثير من الأنظمة العربية، مضيفا أن عملية التصارع والتراشق الكلامي والخلافات التي بدأت تطفو على السطح بين المسؤولين الفلسطينيين من شأنها أن تؤدي الى تهميش التاريخ النضالي للرئيس الفلسطيني ولشعبه.
وعبر النعيمي عن أمله في أن يكون لحركة حماس دور أكبر في القيادة السياسية المقبلة، وأن تكون هناك قيادة سياسية وفقا لنظام أو دستور يقبل به الجميع.
وطالب وزير العدل القطري الأسبق بأن تأتي القيادة الفلسطينية المقبلة عن طريق إجراء إستفتاء عام يشمل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وليس من خلال البرلمان الفلسطيني الحالي، موضحا أن هذا الإستفتاء يمكن أن يكون بالإقتراع السري.
ودعا النعيمي الى تطعيم جهاز الأمن الفلسطيني بعناصر أخرى متواجدة على الساحة الفلسطينية بقوة من خلال فاعليتها وتأثيرها، وقال إن القيادة الفلسطينية المقبلة لن تحصل على إجماع بأي حال من الأحوال ولكن قد تحصل على دعم الأغلبية.
وأضاف أنه يتوجب تقليص صلاحيات الشخصية التي ستخلف عرفات لصالح أن تكون لقرار جماعي في المسيرة خلال الفترة المقبلة وصولا الى بناء الدولة الفلسطينية، كما يتوجب إشراك الشباب الفلسطيني الذي لم يعايش النكسة والنكبة.

إحترام إرادة الشعب
وقال عيسى ماجد الغانم مراقب مجلس الشورى القطري سابقا إنه غير متفائل بالمرحلة المقبلة التي ستلي غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، موضحا أنها مرحلة غير مشجعة ولا تدعو الى التفاؤل على الإطلاق.
وأضاف الغانم يقول إنه حتى في ظل وجود ياسر عرفات، وبالرغم من كل ما قدمه من أجل التوصل الى السلام والذي اعتبره الكثيرون تنازلات، إلا أن الأمريكيين والإسرائيليين لم يرضوا عنه، بل سجنوه طيلة السنوات القليلة الماضية في مقره.
وشدد الغانم على أهمية وضرورة توحد كافة فصائل الشعب الفلسطيني باتجاهاتها وتياراتها المختلفة لمواجهة الأخطار المحدقة بالمرحلة المقبلة، ومن أجل الإستعداد جيدا لمتطلبات واستحقاقات هذه المرحلة.
وأكد على ضرورة إحترام إرادة الشعب الفلسطيني في أي قرار يتم التوصل اليه، خاصة وأن الساحة الفلسطينية تغلي منذ فترة، وهناك إتجاهات وتيارات مختلفة، إسلامية ويسارية وغيرها، ما يصعب الإلتفاف على شخصية معينة تخلف الرئيس ياسر عرفات.
لكن الغانم أكد على أنه إذا ما تم الإحتكام الى الثوابت الوطنية كمرتكز لأي تحرك أو إتفاق بين الفلسطينيين، فإن التوصل الى إتفاق سيكون سهلا.

فراغ سياسي كبير
ومن طرفه، أوضح ناصر سليمان حيدر عضو مجلس الشورى القطري أن شخصية ياسر عرفات ارتبطت بالقضية الفلسطينية والعكس صحيح، ولذلك، فإن غيابه سيترك فراغا سياسيا كبيرا، ولكن المؤمل أن يكون القادة الفلسطينيون على قدر تحمل المسؤولية، لأن المرحلة المقبلة تتطلب بل وتحتم تضافر كافة الجهود وبذل أقصى الإمكانيات لتحصيل حقوق الشعب الفلسطيني، والوصول الى غاياته في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتوقع حيدر أن يتمكن القادة الفلسطينيون من التوصل الى إتفاق دون مشاكل ودون حدوث أزمة، وذلك لأنهم مروا بأزمات سابقة عديدة وتم تجاوزها.
وإذا ما حدث هناك أي أزمة، أكد حيدر أن إسرائيل هي من سيثيرها لتحقيق مصالح خاصة فيها.
وقال إنه يثق بكافة الأسماء المرشحة لخلافة الرئيس الفلسطيني، لكن أي شخصية ستخلف عرفات ستحتاج الى وقت طويل لكي تتمكن وربما لا تستطيع من ملء الفراغ السياسي الكبير الذي سيتركه، والتكيف مع الوضع الجديد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش