الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استثناءات خارج سياق النزاهة والعدالة

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 13 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1994

قصة قديمة؛ لكننا نشعر بإثارة كما لو أننا نسمعها للمرة الأولى، وربما يعود السبب لشعورنا بالخدعة جراء الحديث الصاخب حول النزاهة والشفافية والعدالة بين الناس، وفي كل يوم نتابع تأكيدات رسمية من مختلف المستويات، بأن التعيينات موقوفة، وأن لا إستثناءات بالتعيينات، وأن الأردنيين كلهم يتنافسون على الوظائف العامة من خلال ديوان الخدمة المدنية، وهناك دور ونقاط ..الخ، وحين يتم التجاوز على حق ودور أحدهم بالوظيفة يشتعل النواب «حماة الحقوق»، من أجل إنصاف المواطن المظلوم، بينما يتمتعون باستثناءات تقع في باب «أشخاص على رأسهم ريشة».. إذا فالشعور بالإثارة مبرر.

الزميل مصطفى الريالات؛ خبير الشؤون النيابية في «الدستور» كتب خبرا تفصيليا حول تعيين 109 موظفين جدد في مجلس النواب، وذكرهم بأنهم من أقارب ومحاسيب على النواب، وبين أعداد النواب (15)، وهم الذين سعوا ونجحوا بتعيين أقاربهم في مجلس النواب، وذكر الخبر أن موظفا واحدا من هؤلاء يحمل شهادة ماجستير و78 موظفا يحملون البكالوريوس، وأن واحدا يحمل الدبلوم المتوسط، وواحد يحمل الثانوية، و27 موظفا دون الثانوية !.

وعلى صفحاتي في فيسبوك كنت قد نشرت «سبقا» مساء 9 الجاري، وهو صورة لكتاب رسمي موجه من رئيس مجلس النواب إلى رئيس الوزراء، ينطوي على عتاب «جديد» بين رئيسي السلطتين، حول «تردد» الحكومة بالموافقة على تعيين هذا العدد من الموظفين في مجلس النواب، وهو تردد أفضى إلى موافقة بالطبع، وهذا ما يشعرني وغيري بالإثارة حد «الكفر» بالشعارات الحكومية والنيابية عن العدالة والمساواة بين المواطنين، إذ يؤكد خبر الزميل الريالات بأن التعيين في مجلسي النواب والأعيان يتم باستثناء، أصبح عرفا لدى الحكومات والمجالس، وهو بالفعل هكذا (استثناااااء..غصبن عن الجميع).

القصة الباعثة على إثارة الألم وتقليب المواجع تأتي في سياق الخبر المذكور، إذ أن كادر الأمانة العامة لمجلس النواب هو 300 موظف قبل هذه التعيينات، ولم ينس الزميل أن يذكر بأن المجلس النيابي الحالي ومنذ دورته الأولى عام 2013 قام بتوصيل «نقله» من الموظفين بلغ عددهم 500 موظفا، إذ قام مجلس النواب بإفراغ حمولته من الموظفين إلى وزارات ومؤسسات أخرى «عيني عينك أيضا»، وهو الأمر الذي سيحدث مع بداية المجلس القادم، إذ سيشرع أولا بتفريغ حمولته من الموظفين الذين تم تعيينهم بالاستثناءات والتنفيعات في المجلس السابق، لتبدأ استثناءات وتعيينات أخرى، تخدم نواب المجلس القادم.. (وإحنا قاعدين بنتفرج على التحميل والتنزيل والالتفاف الكبير على الحقوق والعدالات جميعا)..!

 وهنا لا بد أن أذكر نزاهة الحكومة والتزامها بالعدالة، من خلال قصة موظف انتظر الوظيفة 18 عاما، وقبل أن يلغى دوره من ديوان الخدمة المدنية، وافق على تعيين في منطقة بعيدة، وترفض الحكومة ممثلة بوزير أن يتم نقل الموظف إلى مكان قريب، حرصا منه على مبدأ العدالة والشفافية والالتزام بالقيم والأخلاق ومدوناتها.. (ملعون أخت مدوناتها التي تختفي أمام هذا «الإنزال الكثيف للموظفين من خلال النواب وغيره»).

لن أتحدث عن الموظف أبو (5000) دينار الذي أصبحت قصته معروفة، أنا لا أتحدث هنا الا عن طلب شخصي بعيد عن الحياد والنزاهة والشفافية والعدالة.. يعني ( مثل هالناس ولاباس):

اريد وظيفة براتب 5000 دينار، أنا أحق منهم كلهم والله.

دبروني بوحده ع البدري.. واللي بدري بدري.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش