الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الجامعة العربية وروسيا تعارضان الاسراع في فرض عقوبات وفرنسا تطالب بتكثيف الضغوط: القاهرة تدعو واشنطن لمنح الخرطوم

تم نشره في الخميس 29 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
الجامعة العربية وروسيا تعارضان الاسراع في فرض عقوبات وفرنسا تطالب بتكثيف الضغوط: القاهرة تدعو واشنطن لمنح الخرطوم

 

 
* الوقت الكافي لمعالجة ازمة دارفور * مسؤول سوداني: الصراع على الموارد وليس ابادة جماعية
عواصم - وكالات الانباء: طلبت مصر من الولايات المتحدة امس منح الحكومة السودانية مزيدا من الوقت حتى تستطيع الوفاء بتعهدها بوقف هجمات ميليشيات الجنجويد. ورد وزير الخارجية الاميركي كولن باول بأن شعب دارفور في منطقة غرب السودان النائية ليس لديه الكثير من الوقت قبل أن »تتسبب الامراض والمجاعة في موت الكثيرين«.
وقال باول عقب محادثات مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط »ينبغي لنا أن نمنح الحكومة السودانية وقتا للاستجابة. لكن هؤلاء الناس (في دارفور) ليس لديهم كثير من الوقت قبل أن تحصد الامراض والمجاعة أرواح عشرات الالاف منهم«.
من جهة اخرى، طلبت جامعة الدول العربية من مجلس الامن »الا يتسرع« في دارفور وان يمنح السودان الوقت الكافي لتنفيذ الاتفاق المبرم مع كوفي انان ضمن المهلة المحددة بـ90 يوما. واعربت الجامعة في بيان عن قلقها حيال التطور الدولي للوضع في دارفور والتلميحات بتدخل اجنبي.
وبعد اسبوع واحد من خطوة مثيرة للجدل بارسال عدد من الطائرات الحربية الى السودان، اعلنت روسيا امس رفضها الدعاوى المطالبة بالاسراع في فرض عقوبات دولية على الخرطوم. ونقلت وكالة انباء انترفاكس الروسية عن يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله انه ينبغي اعطاء الخرطوم »وقتا قصيرا ولكن كاف للوفاء بالتزاماتها« بشأن استعادة الاستقرار والامن في منطقة دارفور.
من جانبه اكد وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه مساء امس الاول في ابيشي (تشاد) بعد ان زار دارفور في السودان انه لا بد من ممارسة ضغوط على جميع الاطراف المتورطة في دارفور مؤكدا ان حل الازمة لا يمكن ان يتم بمعزل عن الحكومة السودانية. واعرب عن تضامنه مع السودان لحل هذه الازمة بطريقة عادلة. الا ان الوزير الفرنسي دعا الى ضرورة مواصلة وتكثيف الضغوط على جميع المسؤولين. لان عليهم ان يواجهوا مسؤولياتهم.
وفي حديثه عن مشروع القرار الذي رفعته الولايات المتحدة الى مجلس الامن الدولي وينص على فرض عقوبات على الحكومة السودانية في حال عدم نزع السلاح من ايدي الجنجويد، قال بارنييه ان بلاده تشارك في المناقشات. وقال »سنتوصل الى قرار منصف«.
في هذه الاثناء ذكر دبلوماسيون في الامم المتحدة ان واشنطن قدمت امس الاول في مجلس الامن نسخة جديدة معدلة من مشروع قرارها حول دارفور وتأمل في ان يجري التصويت عليه قبل الاحد المقبل.
واضافت المصادر ان الاعضاء الخمسة عشر في مجلس الامن ناقشوا هذه النسخة الجديدة المعدلة بعد ظهر امس الاول وسيواصلون اجتماعاتهم بهذا الشأن على مستوى الخبراء.
وتختلف النسخة الجديدة لمشروع القرار اختلافا طفيفا عن النسخة السابقة التي طرحت الخميس الماضي، وادخلت عليها تعديلات لغوية تلبية لطلب مختلف الدول الاعضاء. وبقيت في النسخة الجديدة جميع العناصر الاساسية الواردة في النسخة السابقة، وخصوصا المطالبة بأن تعتقل الخرطوم وتحاكم الاشخاص المسؤولين عن ما يوصف بالفظائع في دارفور، وإلا فإن مجلس الامن قد يناقش تدابير جديدة بما فيها فرض العقوبات على الحكومة السودانية.
وما زالت هذه النقطة الاخيرة، اي الاشارة الصريحة الى امكان فرض عقوبات على الخرطوم، تطرح مشاكل لبعض الوفود وخصوصا الصين.
الى ذلك اتهم مسؤول سوداني الساسة الغربيين بعرض صورة خاطئة للعنف في دارفور قائلا انه ليس ابادة جماعية لكنه صراع على موارد شحيحة.
وقال محمد يوسف حاكم ولاية شمال دارفور ان التوترات بشأن الموارد تفجرت العام الماضي بعد ان هاجم المتمردون الذي يشكلون حوالي 5% من سكان دارفور افراد الشرطة مما اجبرهم على الفرار وترك المنطقة دون حماية. واضاف ان المشكلة تفاقمت مع تدفق الاسلحة من تشاد المجاورة ومن صراع منفصل في جنوب السودان.
وقال يوسف »المشكلة هي صراع محلي على موارد شحيحة بين البدو الرحل وغالبيتهم من العرب والمزارعين وغالبيتهم افارقة. لكن الجماعتين تزاوجتا على مدى السنين واصبحت بينهما رابطة دم«. وتابع »مقاتلو الجنجويد ليسوا عربا بالضرورة بل ان بعضهم من اصول افريقية« رافضا مزاعم بأن الخرطوم تسلحهم لقمع المتمردين او قتل السكان ذوي الاصول الافريقية.
وفيما زعم الاتحاد الافريقي في بيان امس ان ميليشيات الجنجويد قتلت مدنيين احياء في دارفور مطلع الشهر الجاري، اتهمت الحكومة السودانية متمردي دارفور بقتل 1460 مدنيا منذ التوقيع على وقف لاطلاق النار اوائل نيسان الماضي وبالتسبب في بطء توصيل المساعدات الى المنطقة.
وتظاهرت امس نحو 200 امرأة سودانية امس في الخرطوم ضد تهديد الامم المتحدة بفرض عقوبات على بلدهن ورفعن الى ممثل الامم المتحدة في السودان مذكرة تنفي الانباء عن عمليات اغتصاب في دارفور. وقامت بتنظيم التظاهرة منظمة النساء المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بمشاركة رابطة النساء في وسائل الاعلام وجمعيات نسائية اخرى.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش