الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصريحات الشعلان ضد ايران تثير غضب القوى الدينية الشيعية العراقية

تم نشره في الأربعاء 28 تموز / يوليو 2004. 03:00 مـساءً
تصريحات الشعلان ضد ايران تثير غضب القوى الدينية الشيعية العراقية

 

 
بغداد - الدستور - باسل عدس
قال لبيب عباوي، وكيل وزارة الخارجية العراقية لشؤون التخطيط السياسي ان المشاكل مع ايران تكمن في امور ثلاثة: عدم تعاون الايرانيين بالمستوى المطلوب في مجال التعاون الأمني لوقف التسريبات عبر الحدود، وجود ايرانيين محتجزين متهمين بتجارة المخدرات والأسلحة، الخلاف بشأن بعض المناطق الحدودية. وأضاف ان بلاده تريد الحوار لا التصعيد مع الحكومة الايرانية لحل هذه المشاكل.
واشار الى ان الاميركيين ربما تصرفوا بمعزل عن التنسيق مع الحكومة العراقية بشأن القرار الاميركي في توفير الحماية لعناصر منظمة »مجاهدي خلق« الايرانية المعارضة والموجودة على الاراضي العراقية في منطقة الخالص ( شمال شرق بغداد). واكد ان خلفيات القرار الاميركي هذا مرده الى الجانب الانساني، لافتاً الى ان الكثير من الدول رفض استقبال عناصر »خلق« ما ادى الى اتخاذ القرار المذكور.
ورأى انه اذا كان لابد من القبول بوجود عناصر مجاهدي خلق بشكل مؤقت، فأنه يجب ان لا يسمح لهذه العناصر الخروج من المعسكرات والتجوال في المدن العراقية وان يحظر عليهم اي نشاط ضد ايران.
ورفض عباوي ان يستخدم الاميركيون الاراضي العراقية للتحرش او التدخل في ايران، مشيراً الى ان الحكومة العراقية ستحاور الاميركيين لمعالجة العديد من الأمور الخاصة بالعلاقة العراقية الايرانية.
الى ذلك، اثارت تصريحات وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان المعادية لأيران غضب واستياء القوى الدينية الشيعية .. واتهمت هذا القوى ما اسمته » اللوبي البعثي« في حكومة اياد علاوي بالعمل على تصعيد الموقف ضد الجارة ايران.
ويبدو ان الكثير من التجاذبات والانقسامات ستحدث بين المؤسسات السياسية في العراق على خلفية تصريحات الشعلان خاصةً ان اتهامات هذا الاخير لأيران بأنها تخترق الأجهزة والوزارات العراقية قد يشير بشكل غير مباشر الى اتهامات للقوى الدينية الشيعية بأنها تمثل جسر عبور للنفوذ الايراني الى هذه المؤسسات والوزارات.
وفي جانب آخر، فأن الانقسام سيسود مؤسسة رئاسة الجمهورية بين الرئيس غازي عجيل الياور الذي يؤيد تقويض النفوذ الايراني في بلاده وبين نائبه ابراهيم الجعفري الذي يتزعم حزب الدعوة الذي دعمته ايران طوال العقدين الماضيين.
وعلى عكس تصريحات اوساط الحكومة العراقية الحالية، فأن معظم القوى الدينية الشيعية تعتبر ايران السند الأول لجهود الاطاحة بنظام صدام حسين وانه يجب مكافأتها على ذلك بدلاً من تصعيد المواقف ضدها.
وقال محللون عراقيون ان ايران تستطيع خلق متاعب كبيرة للأميركيين ولحكومة اياد علاوي اذا اعتمدا سياسة عدائية ضد طهران في ظل وضع أمني داخل العراق لا زال خارج سيطرة الحكومة العراقية. وبالفعل، فقد شهدت محافظة البصرة (جنوب العراق) خروجاً لعناصر تيار الصدر في الشوارع في حملة اعتقالات شنتها ضد مروجي الخمور لكن الأمور في بغداد فهمت بغير النوايا الطيبة لجماعة الصدر وان الموضوع يصب في نطاق التوتر الحالي ضد ايران المتهمة بفتح خطوط مع الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.
ورجحت اوساط سياسية عراقية ان تقوم السلطات الايرانية في الساعات او الايام المقبلة باستعراض عضلاتها في العراق وبتوجيه رسائل ميدانية لعلاوي والاميركيين منها تحريك جيش المهدي مجدداً.
بعض المعلومات في العاصمة العراقية قالت ان حرص الشعلان على مهاجمة ايران قد ضمن التأييد الاميركي الطويل الأمد ليبقى في منصب وزير الدفاع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش