الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داود التماسك الاجتماعي أداتنا لمقاومة التطرف

تم نشره في الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور - انس صويلح

نظمت جماعة عمان لحوارت المستقبل مساء أمس الاول ندوة حول موضوع التماسك الاجتماعي في نادي الفيحاء شارك فيها وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الدكتور هايل داود ورئيس جامعة اليرموك السابق الدكتور عبدالله الموسى والدكتورة عبير دبابنه.



وقال داود إن التماسك الاجتماعي أحد مقاصد الشريعة الأسلامية يطلق عليها أحيانا الوحدة أو التكافل أو التضامن، وهو مقصد كبير، لأهميته أكدت عليه آيات كثيرة في القرآن الكريم وفي مواقف عديدة للنبي صلوات الله عليه وسلامه.

وأضاف أنه عند دراسة سيرة النبي كان من أول الاعمال التي قام بها هي أن وضع وثيقة المدينة المنورة، وهي وثيقة في التماسك الاجتماعي حددت الحقوق والواجبات لكل فرد رغم تنوع هذا المجتمع الذي كان يعيش فيه المسلم وغير المسلم، المهاجر والانصاري، الأوس والخزرج، ووضعت للحفاظ على أمن المجتمع وتقوية التماسك الاجتماعي.

وبيّن داود أن التماسك الاجتماعي والحرص عليه، هو أداتنا لمقاومة التطرف بجميع اتجاهاته، مشيرا إلى أن الأردن رغم عدد من الظواهر، لا زال لديه حالة من التماسك الاجتماعي،  قوية إلى حد كبير، جعلته متماسكا في ظل التسونامي من حولنا، موضحا أن من صور عدم التماسك الاجتماعي: الطائفية والمذهبية التي أصابت عددا من الدول وأبرزت الحقد والعداوة والاقتتال بين مكونات تلك المجتمعات ما أوجد بيئة خصبة للفكر المتطرف والجماعات المتطرفة، والأمثلة ليست ببعيدة عنا.

وقال إن الابتعاد عن فكرة المواطنة واللجوء إلى الهويات الجزئية، مذهبية او جهوية او طائفية أو اقليمية او عصبية، يؤدي الى خلخلة البناء الاجتماعي، ويولد الفكر المتطرف، داعيا لان تكون المواطنة هي الاساس الذي يربط بين جميع مكونات المجتمع.

ونوه داود بدور الاسرة في التماسك الاجتماعي، وضرورة بناء الأسرة على اسس سليمة لما لذلك من دور كبير في التماسك الاجتماعي، مشددًا على أنه لا تغني اي مؤسسة في المجتمع عن دور الأسرة.

بدورها، أشارت الدكتورة عبير دبابنة من جماعة عمان لحوارات المستقبل إلى وثيقة التماسك الاجتماعي التي أطلقتها الجماعة، وتنادي بإعادة بناء الجبهة الداخلية وإعادة انتاج ثقافة الواحد والـ(نحن).

وأكدت أن هذه الوثيقة هي البداية العملية لاقتراب جماعة عمان لحوارات المستقبل من عادات وسلوك مجتمعنا اقتراباً نقدياً بهدف الإصلاح حيث تتناول الوثيقة العادات والتقاليد والمراسم المتعلقة بالزواج، ومظاهر الخلل التي أصابت مسيرة بناء الأسرة الأردنية، ابتداءً من تغير معايير اختيار الزوجين،حيث تقدم الوثيقة مجموعة من الحلول المقترحة لمواجهة هذه المشاكل والممارسات الخاطئة .

ونوهت بدور الاقتصاد والقطاع الخاص في بناء التماسك الاجتماعي ودعم البنية التحتية في الدولة الأردنية والذي يعد جزءا من المسؤولية الاجتماعية التي يجب على الجميع التأكيد عليها.

وحذرت من الرياء الاجتماعي والمجاملات التي لا معنى لها والمغالاة في المناسبات الاجتماعية والتي لا صلة لها بأخلاقنا وقيمنا وسلوكاتنا، مؤكدة أيضا أهمية سيادة القانون من خلال الفصل الحقيقي بين السلطات والرقابة المسبقة على دستورية القوانين ومواءمتها مع الاتفاقيات، والرقابة الحقيقية على أعمال الإدارة.

من جهته، تناول رئيس جامعة اليرموك السابق الدكتور عبدالله الموسى، في ورقة قدمها بالندوة ماهية التماسك الاجتماعي وعناصره والتماسك الاجتماعي والاقتصاد والمشاكل التي تؤثر بالتماسك الاجتماعي، موضحا ان المجتمع المتماسك هو الذي يشعر فيه الجميع بالانتماء والأمان، ويترجَم ذلك من خلال تحقيق المصالح الذاتية بإطار المصلحة العامة تحت مظلة الشرعية، والقانون وفي هذا المجتمع تتغلغل الثقة التي تعمل على التليين بين مكوناته جميعا.

وأضاف أن المجتمع المتماسك يحارب الإقصاء والتهميش، ويشيع روح التماسك والحوار ويضفي شعورا بالأمان وإعطاء الفرص للجميع من خلال تحقيق العدالة الاجتماعية ويوفر بذلك إمكانية التحرك الى أعلى السلم الإجتماعي، لافتا الى أن حالة المجتمع في صيرورة كاملة، تتغير وتتطور القيم والعادات والسلوك، وتبرز فيها التحديات نتيجة للتفاعل بين مكوناته.

وعرض فيلم قصير خلال الندوة تناول أهداف جماعة عمان لحوارات المستقبل وفكرة إنشائها، وأنشطتها ومسيرتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش