الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تطالب بتعويضات تتجاوز 100 تريليون دولار: دعوى قضائية أميركية تتهم `3` أمراء سعوديين بـ `تمويل الارهاب`

تم نشره في السبت 17 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
تطالب بتعويضات تتجاوز 100 تريليون دولار: دعوى قضائية أميركية تتهم `3` أمراء سعوديين بـ `تمويل الارهاب`

 

 
واشنطن - (اف ب) - وردت اسماء ثلاثة من كبار افراد العائلة المالكة السعودية في اطار دعوى رفعت الى القضاء الاميركي تتهمهم بتمويل الارهاب الدولي وبخاصة تنظيم القاعدة.
ووردت اسماء الامراء الـ »3« السعوديين ضمن لائحة تضم اسماء مائة منظمة وفرد رفعت ضدهم الخميس في واشنطن دعوى قضائية من قبل اكثر من ستمئة من اقرباء قتلى هجمات 11 ايلول الماضي.
وهؤلاء الامراء هم وزير الدفاع والطيران الحالي سلطان بن عبد العزيز ال سعود الذي يشغل ايضا منصب رئيس شركة الخطوط الجوية السعودية والرئيس السابق للاستخبارات السعودية الامير تركي الفيصل آل سعود، ورجل الاعمال محمد الفيصل آل سعود شقيق الامير تركي والمدير الحالي لبنك فيصل الاسلامي.
وصرح كبير محامي عائلات القتلى رون موتلي في مؤتمر صحافي بقوله: »نملك معلومات تؤكد بدون لبس ان هؤلاء الاشخاص الواردة اسماؤهم مسؤولون عن تمويل القاعدة واسامة ابن لادن (...) ولدينا ادلة واحدة منها تتمثل في الدوائر المالية«.
وجاء في نص الدعوى ان الامير تركي وافق في 1998 على عدم طلب تسليم اسامة بن لادن وعناصر اخرين من القاعدة من افغانستان، وقدم »مساعدة سخية« للطالبان مقابل موافقة بن لادن على عدم استخدام افغانستان قاعدة لعمليات تستهدف زعزعة الحكم السعودي.
وبحسب الدعوى فقد تم التوصل الى هذا الاتفاق اثناء لقاء عقد في قندهار (افغانستان) وشارك فيه ممثلون عن ابن لادن وبعد اللقاء سلمت »400« سيارة تحمل لوحات تسجيل سعودية الى الطالبان. وبحسب الدعوى ايضا تبرع الامير سلطان بستة ملايين دولار على الاقل منذ 1994 الى اربع جمعيات خيرية اسلامية، بينها هيئة الاغاثة الاسلامية الدولية.
وبحسب الدعوى ايضا، فقد ترأس الامير محمد حتى بداية العام 2002 دار المال الاسلامي، وهي مجموعة مصرفية احد اعضاء مجلس ادارتها حيدر محمد بن لادن الاخ غير الشقيق لاسامة بن لادن.
وتزعم الشكوى ان دار المال الاسلامي »متورطة في تمويل القاعدة عبر فروع عدة لها«.
وذكر المحامي رون موتلي بان السعودية تدعم بصورة علنية عائلات فلسطينيين نفذوا عمليات تفجير.
وقال في هذا الخصوص: »على موقع المملكة العربية السعودية على شبكة الانترنت يفخرون بانهم دفعوا 150 مليون دولار الى الذين يزنرون انفسهم بالقنابل ويصعدون الى الحافلات ويدخلون الجامعات ويقتلون اسرائيليين واميركيين وفلسطينيين ابرياء«. وزاد على ذلك قوله: »ان هذه المملكة ترعى الارهاب، ترعى حركة حماس... انهم مجموعة من المخادعين« - حسب تعبيره -.
وتضع هذه الدعوى القضائية المملكة العربية السعودية من جديد في موضع الاتهام.
وهي تأتي بعد بضعة ايام فقط من الجدل الذي اثارته تصريحات المحلل لوران مورافيتس الذي قال اثناء اجتماع نظمته هيئة ديفنس بوليسي بورد (مجلس سياسة الدفاع، هيئة استشارية) في البنتاغون في العاشر من تموز بأن »السعوديين ناشطون على كل مستويات السلسلة الارهابية، على مستوى الكوادر كما على مستوى القاعدة، على مستوى المنظرين كما على مستوى المنفذين«، مضيفاً قوله: ان »السعودية تدعم اعداءنا وتهاجم حلفاءنا. السعودية هي بذرة الارهاب ومنفذته الاولى والعدو الاكثر خطورة« في الشرق الاوسط. وقد سارعت الادارة الاميركية الى التنصل من هذه التصريحات التي كشفت عنها صحيفة »واشنطن بوست«.
وتطالب الدعوى القضائية بتعويضات تتجاوز 100 تريليون دولار. وقال المحامون انهم يسعون الى تعويضات قيمتها »مئات المليارات من الدولارات«.
وجاء في الدعوى انها تسعى الى محاسبة »المسؤولين عن صورة اكثر دهاء وخبثا من الارهاب ويحاولون التستر بالشرعية. تلك الكيانات المتخفية في رداء واه من الشرعية كانت ولا تزال الممكن الحقيقي للارهاب«.
وجاء فيها ايضا ان »الموارد المالية والمساندة التي قدمها المختصمون من جمعيات خيرية او بنوك او ماليين افراد هي التي اتاحت لهجمات 11 ايلول 2001 ان تقع. لا يستطيع الارهابيون امثال اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة التخطيط والتدريب والعمل على نطاق واسع دون قوة مالية وتنسيق ومساندة كبيرة«.
وزعمت عريضة الدعوى ايضا ان اموالا سعودية »استخدمت لسنوات في تشجيع مشاعر العداء وفي تمويل تنظيم القاعدة«.
وفي الرياض، دعت صحيفة »الرياض« امس السلطات الى »مراجعة« علاقاتها مع الولايات المتحدة.
واشارت الصحيفة في صفحتها الاولى وهي تعكس عادة وجهة نظر الحكومة الى »اهمية المراجعة الوطنية لتوجهات العلاقات الدولية الاستراتيجية في العقود القادمة التي تجمعنا بالدول الكبرى والتجمعات الاقليمية والدولية ويأتي في مقدمة هذه العلاقات الدولية التي تستدعي المراجعة العلاقات الاستراتيجية السعودية الاميركية«.
واضافت الصحيفة ان »الذين يتصورون ان اميركا هي خيارنا الاستراتيجي ولا بديل له قد يضعوننا في مساحة ضيقة تماما لا تدعمها مبررات موضوعية«.
ودعت الصحيفة الحكومة الى »ان تاخذ زمام المبادرة الان لفتح حوار وطني جاد حول مستقبل علاقاتنا الخارجية وتحالفاتنا الاستراتيجية«.
ويأتي هذا النداء غداة الدعوى من اقرباء وعائلات قتلى 11 ايلول ضد السودان وثماني منظمات خيرية اسلامية وسبعة مصارف دولية وعدة رجال اعمال وثلاثة امراء سعوديين.
ولم تشر الى هذه الشكوى سوى صحيفتين سعوديتين من اصل الصحف ال11 التي صدرت امس مع امتناعهما عن الاشارة الى الشكوى ضد الامراء السعوديين ومن دون الادلاء بأي تعليق على القضية.
ونشرت صحيفة »عكاظ« الخبر تحت عنوان »في اوسع عملية ابتزاز جديدة تخطط لها اياد خفية«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش