الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأفق الجديد لعلاقة مصر بالسعودية

د. مهند مبيضين

الثلاثاء 12 نيسان / أبريل 2016.
عدد المقالات: 1175

حتى الآن يمكن القول أن السعودية ومصر  دخلتا زمناً جديداً من التعاون. كثافة الدعم لا تعني إلا حقيقة واحدة وهي قدرة الأشقاء في مصر والسعودية على إيجاد لغة من التفاهم والتعاون فيما بينهما لخدمة مستقبل الشعبين بغض النظر عن التحفظات الدولية حول الجسر البري بينهما.

 هنا في المبادرة المصرية السعودية للتعاون والشراكة نقرأ جزء من خيار مواجهة إيران في المنطقة.  فما هي الرسالة التي أرادتها الدولتان في زيارة الملك سلمان للأزهر الشريف.

فإذا كان الرئيس محمد مرسي السابق قد أتى بأحمدي نجاد للأزهر وسلمه طوعاً رقبة مصر، فإن الرئيس السيسي قرأ المشهد جيداً وأدخل الملك سلمان للأزهر في سياق الرد على زيارة نجاد في زمن مرسي لمصر والازهر الشريف. وبموازاة  ذلك قدمت السعودية ما يمكن أن يسمى إنقاذًا للاقتصاد المصري عبر مشاريع كبرى ذات بعد تنموي واستثماري ومستقبلي.

اليوم تذهب السعودية لخيار إنقاذ مصر من مواجهة تحديات الكبيرة التي تعيشها. وتختار مواجهة إيران بأرض الكنانه حيث نشطت إيران سابقا بدعم حركة التشيع في المجتمع المصري قبل سنوات وبدعم الإرهاب في شبه جزيرة سيناء وحينها إيران بسطت قوتها وروجت للتشيع في مختلف دول افريقيا، في زمن الرئيس محمد مرسي كثيرا.  وقد أعطت الزيارة السعودية اهتماماً واضحاً في تنمية شبه جزيرة سيناء ومجتمعها  وتجفيف منابع الفكر المتطرف  وإعادة حضور الدولة فيها عن طريق التنمية ومحاربة الفقر.

اليوم تؤكد مصر والسعودية بعد قرار ترسيم الحدود البرية بينهما لترسم علاقات البلدين في بعد جيوسياسي دقيق، وبحسابات خاصة لدولة مركزية كمصر في مواجهة تفكيك المنطقة والخطر الإيراني.  وعبر إعادة صياغة التحالف القديم بين الرياض والقاهرة والذي تعزز بعد حرب الخليج الثانية. تحالف يقود لتجديد العلاقات ويعيد محور  القاهرة الرياض للواجهة في مواجهة محور طهران دمشق.

التوافق المصري السعودي اعطى جزيرتي صنافير وتيران للسيادة السعودية برغم الجدل المصري الداخلي على ذلك، لكن بثمن كبير جداً وهو شأن سعودي مصري خاص.

قد يكون السؤال مشروعاً اليوم في الأردن لماذا الدعم السعودي لمصر والمغرب أكثر منه من دعم الاردن؟ والصحيح أن المملكة العربية السعودية بادرت إلى تطوير حضورها الدبلوماسي عبر تعيين امير سعودي سفيراً في الأردن، وفي حين ظل الحضور الدبلوماسي الأردني في الرياض ضعيفا وغير مؤثر. لذلك لابد من الاهتمام  أردنياً لتطوير العلاقات وتكثيف التعاون وتعزيز عناصر القوة بين الدولتين الأردن والسعودية بشكل أفضل.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش