الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بغداد تقبل عودة المفتشين برفقة مراقبين محايدين: اسرائيل تحرض اميركا على عدم تأجيل مهاجمة العراق

تم نشره في السبت 17 آب / أغسطس 2002. 03:00 مـساءً
بغداد تقبل عودة المفتشين برفقة مراقبين محايدين: اسرائيل تحرض اميركا على عدم تأجيل مهاجمة العراق

 

 
عواصم- وكالات الانباء - تلقت الامم المتحدة رسالة جديدة من الحكومة العراقية توضح بالتفصيل موقفها من مسألة عودة مفتشي الامم المتحدة حول الاسلحة فيما صعد رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون حملته التحريضية للولايات المتحدة ضد العراق.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة هواجيانغ ان الامم المتحدة تسلمت الرسالة مساء الخميس وتجري ترجمتها من اللغة العربية الى الانجليزية.
وذكرت صحيفة اندبندنت البريطانية امس ان العراق مستعد للقبول بعودة مفتشي الامم المتحدة لنزع الاسلحة الى اراضيه اذا كانوا مرافقين بمراقبين محايدين لاسيما من رجال الدين البريطانيين والنقابيين والصحافيين.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر دبلوماسية ان السلطات العراقية وجهت رسالة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان تطالب فيها بوجود مراقبين لتفادي ان تتحول زيارات المفتشين الى مهمات تجسس.
فضلا عن ذلك يرغب العراق -بحسب الصحيفة- بان يكون معظم هؤلاء المراقبين من الاوروبيين وان تمنع الامم المتحدة الولايات المتحدة من استخدام الفيتو على تشكيلة الوفد.
واضافت الصحيفة نقلا عن المصادر نفسها ان بغداد تطالب ايضا في الرسالة بان لا تستخدم »الاكتشافات الكاذبة لاسلحة الدمار الشامل« لتبرير هجوم اميركي محتمل على نظام الرئيس صدام حسين.
وقال المندوب العراقي لدى الامم المتحدة امس ان بغداد ابلغت الامم المتحدة كتابة انها ترغب في اجراء مزيد من المحادثات قبل السماح لمفتشي الاسلحة بالعودة الى العراق.
وقال المندوب العراقي محمد الدوري لرويترز ان بغداد ترغب في ارساء قواعد اساسية قبل الموافقة على عودة المفتشين الذين غادروا العراق في كانون الاول عام 1998 قبيل غارة قصف جوي شنتها طائرات امريكية وبريطانية على العراق.
وقال الدوري لرويترز »نحن في مرحلة المناقشة ولا التنفيذ«.
على صعيد اخر قال متحدث امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ابلغ واشنطن هذا الاسبوع بأن تأجيل هجوم محتمل على العراق سيعطي صدام حسين الوقت للاسراع ببرنامج الاسلحة غير التقليدية.
وجاءت رسالة شارون التي ارسلت في اطار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين بعد يوم واحد من قول كبيرة مستشاري الرئيس جورج بوش للامن القومي ان واشنطن ليس لديها خيار غير القيام بعمل ضد صدام ولكنها اضافت ان بوش لم يحدد كيفية عمل ذلك.
وقال رعنان جيسين كبير مستشاري شارون ان »تأجيل القيام بعمل سيمكن الرئيس العراقي صدام حسين من الاسراع ببرنامج اسلحته ثم سيفرض مزيدا من المخاطر القوية«.
وأيد وزير الخارجية الاسرائيلي شمعون بيريز شن هجوم في وقت مبكر اكثر منه في وقت لاحق على العراق وذلك في تصريحات ادلى بها لشبكة تلفزيون سي.ان.ان الاخبارية الامريكية اذيعت امس قال فيها انه بينما ستكون هذه العملية »بالغة الخطورة .. الا ان تأجيلها سيكون أكثر خطورة«.
واكد متحدثون باسم شارون وبيريس ان رسالة اسرائيل استنادا الى معلومات مخابرات اسرائيلية لم يكن الهدف منها نصيحة واشنطن وان القرار الامريكي سيلقى احتراما من اسرائيل.
وقال وزير الجيش الاسرائيلي بينامين بن اليعازر في مقابلة مع صحيفة يديعوت احرونوت »الافتراض الذي اعمل وفقا له كوزير دفاع اذا قرر الامريكيون المضي قدما (والقيام بعمل) ضد العراق هو ان العراقيين لن يعطونا لحظة راحة من الدقيقة الاولى«.
من جهة اخرى جاء في نتائج استطلاع قام به مركز ماركت ووتشن وشمل عينة تمثيلية من 590 شخصا ونشرته صحيفة »معاريف« ان غالبية الاسرائيليين تؤيد هجوما اميركيا على العراق.
وعلى السؤال: »هل انت موافق ام معارض لهجوم اميركي على العراق بغية تصفية حكم صدام حسين؟«، رد 57% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع بالايجاب بينما عارضه 28% و15% لم يعبروا عن اي رأي.
في المقابل انقسم الاسرائيليون حول السؤال لمعرفة ما اذا كانت بلادهم مستعدة لمواجهة اي هجوم كيميائي او بيولوجي عراقي، اذ رأى 45% ان اسرائيل على استعداد لهذا الاحتمال مقابل 40% عبروا عن رأي معاكس و15% لم يدلوا بأي رأي.
وحذر نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان الولايات المتحدة امس من انها ستعرض مصالحها في »كل بقع الارض« للخطر بما في ذلك في »داخلها« اذا »ارتكبت حماقة« وهاجمت العراق.
وقال رمضان في حديث لمركز تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي) ان »المصالح والعناصر الاميركية في كل بقع الارض ستتعرض للمطاردة اذا قامت الولايات المتحدة بمهاجمة العراق«.
واضاف انه »اذا ارتكب الاميركيون هذه الحماقة، فانهم سيواجهون عودة الدمار وعدم الاستقرار ليس فقط خارج الولايات المتحدة، بل ايضا داخلها«.
واشار الى ان »العراق يعد نفسه للمقاومة وكأن الهجوم الاميركي سيحصل اليوم وليس غدا«.
غير انه اكد »حرص بغداد على الحوار والحل السلمي« لمشكلاتها مع الامم المتحدة.
وقال ان »باب الحوار واسع جدا والحل يجب ان يستند الى قرارات مجلس الامن الدولي«.
واشار الى ان واشنطن في هذا السياق تمنع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان من تحديد موعد لجولة مقبلة من المفاوضات مع العراق.
وعبر رمضان عن »استغرابه« رفض الامم المتحدة الدعوة التي وجهتها بلاده في مطلع آب الى رئيس المفتشين الدوليين هانس بليكس لاجراء مفاوضات في بغداد.
وتساءل »كيف يكون هناك تفاوض اذا رفض اي حوار، حتى على المستوى الفني«.
واوضح ان بغداد تريد التحاور مع بليكس »حول ما يجول في ذهنه عن احتمال استمرار وجود اسلحة للدمار الشامل في العراق لكنها لا تريده ان يأتي بالمفتشين«.
ودعا نائب الرئيس العراقي الكويت الى »عدم الانجرار« وراء الولايات المتحدة وتقديم تسهيلات لها لضرب العراق وتجنب »السلوك السلبي« الذي ادى في نظره الى اجتياح الكويت عام 1990.
واعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد ان القوة الصاروخية والمقاومات الارضية العراقية تصدت امس لطائرات اميركية وبريطانية كانت تحلق فوق جنوب العراق واجبرتها على الفرار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش