الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تهديدات متبادلة بين واشنطن وبيونغ يانغ.. وموسكو تدعو للتهدئة...معركة ''عض الاصابع النووية'' تتصاعد بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة

تم نشره في الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
تهديدات متبادلة بين واشنطن وبيونغ يانغ.. وموسكو تدعو للتهدئة...معركة ''عض الاصابع النووية'' تتصاعد بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة

 

 
بوش يوفد مبعوثا الى سيول.. ومخاوف من قيام الكوريين بتصنيع 50 قنبلة نووية

واشنطن ـ موسكو ـ سيول ـ وكالات
تصاعدت حدة الازمة النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة على خلفية التهديدات المتبادلة بني الطرفين فيما دعت موسكو الى التهدئة واعلنت واشنطن انها ستوفد مبعوثا الى كوريا الجنوبية للاجتماع مع الرئيس المنتخب رو مو هيون في محاولة لنزع فتيل الازمة النووية في شبه »الجزيرة الكورية« اثر مخاوف من قيام بيونغ يانغ بتصنيع اكثر من 50 قنبلة نووية.
وقال مسؤول امريكي ان بامكان كوريا الشمالية انتاج كميات من البلوتونيوم تكفي لصنع ما بين 50 و55 قطعة سلاح نووي سنويا اذا ما دخلت ثلاثة مفاعلات نووية مجمدة الى الخدمة خلال السنوات القادمة.
ويمكن لهذه القضية ان تهم امن العالم لان كوريا الشمالية تقوم بانتاج وتطوير صواريخ طويلة المدى يمكنها حمل رؤوس نووية.
وتتهم واشنطن بيونجيانج بانها اكبر دولة تتاجر في الصواريخ وتكنولوجيا انتاجها. بينما اتهمت بيونجيانج مسؤولين امريكيين متشددين بدفع شبه الجزيرة الكورية الى شفا حرب نووية وقالت ان قواتها المسلحة قادرة على دحر اي عدو.
وفيما قضى وزير الخارجية الامريكي كولن باول اليوم الرابع على التوالي في مشاورات مع حلفاء الولايات المتحدة من بينهم وزيرة الخارجية اليابانية يوريكو كاواجوتشي قال فيليب ريكر المتحدث باسم الخارجية الامريكية في اشارة الى مدى الحاح هذه القضية »كرر الوزير ما قلناه من قبل وهو اننا لن نسعى لتصعيد هذه المشكلة لكننا لن نخضع للابتزاز.. اذا كانت كوريا الشمالية تسعى للحصول على دعم من الولايات المتحدة فليست هذه هي الوسيلة لتحقيق ذلك«.
وقال كيم ايل تشول وزير دفاع كوريا الشمالية اول من امس ان بلاده »تملك وسائل هجومية ودفاعية حديثة قادرة على الحاق الهزيمة« باي عدو. وجاءت تصريحات الوزير الكوري ردا على تصريحات وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد يوم الاثنين التي حذر فيها بيونيجانج من ان الولايات المتحدة »قادرة بكل تأكيد« على الحاق هزيمة بكل من العراق وكوريا الشمالية في ان واحد اذا كانت هناك ضرورة لذلك.
واجتمع اول من امس نوه مو هيون الذي انتخب يوم الخميس الماضي رئيسا لكوريا الجنوبية وانتقد خلال حملته الموقف الامريكي المتصلب من كوريا الشمالية مع سفراء الصين وروسيا واليابان وتحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي.
وفي باريس اعرب برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن اسفه للخطوات التي اقدمت عليها كوريا الشمالية في اطار برنامجها النووي وحث المجتمع الدولي على الوقوف بصلابة لمطالبة بيونجيانج باحترام تعهداتها.
وكانت كوريا الشمالية التي وصفها الرئيس الامريكي جورج بوش بانها جزء من »محور للشر« يضم العراق وايران اثارت القلق في اوائل الاسبوع الحالي بازالة معدات المراقبة الخاصة بالامم المتحدة من مفاعل نووي يمكن ان يستخرج بلوتونيوم يستخدم في تصنيع الاسلحة النووية.
وقال المسؤول الامريكي الذي امتنع عن ذكر اسمه ان قيام بيونغ يانغ بتشغيل محطة واحدة قدرتها خمسة ميجاوات بمجمع يونجبيون يمكنها من انتاج حوالي ستة كيلوجرامات سنويا من البلوتونيوم الصالح لصنع اسلحة نووية.
ويكفي ذلك لصنع قنبلة واحدة استنادا الى ان خمسة كيلوجرامات من البلوتونيوم تكفي لانتاج قنبلة.
وقال المسؤول الامريكي انه باضافة انتاج مفاعلين تحت الانشاء احدهما قدرته 50 ميجاوات في يونجبيون واخر قدرته 200 ميجاوات قرب تايتشون سيصل اجمالي الانتاج الى 275 كيلوجراما من البلوتونيوم سنويا من المحطات النووية الثلاث ويصبح لدى بيونجيانج كمية تكفي لانتاج ما بين 50 و55 قنبلة سنويا.
واضاف المسؤول »استكمال بناء هذين المفاعلين يتطلب سنوات لكن تلك هي القدرة في حالة استكمال بنائهما«.
وحثت الولايات المتحدة بيونغ يانغ على عدم استئناف العمل في اي من منشآتها النووية المجمدة.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية اول من امس انه ليس لدى واشنطن ما يشير الى ان بيونجيانج تجاوزت تفكيك اجهزة المراقبة الخاصة بالامم المتحدة واعادت تشغيل المفاعل الذي تبلغ قدرته خمسة ميجاوات بالفعل او انها تحركت لاعادة معالجة الوقود المستنفد لاستخراج البلوتونيوم.
وفي فيينا قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اول من امس ان بيونجيانج عطلت في بداية الاسبوع معدات المراقبة في مفاعل يونجبيون وفي منشأة لتبريد الوقود المستنفد ملحقة به وكذلك في منشأة لاعادة المعالجة.
وقال مارك جوازديكي المتحدث باسم الوكالة لرويترز »لقد فعلوا ذلك بالفعل في ثلاث منشآت ويعملون الان في الرابعة«.
وتصر كوريا الشمالية على ان من حقها انتاج اسلحة نووية وتصر على ان توقع واشنطن معاهدة عدم اعتداء كاساس لاي محادثات لتسوية خلافاتهما.
من جانبها دعت روسيا كوريا الشمالية امس الى مناقشة برنامجها النووي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقالت ان اصدار التهديدات لن يقدم شيئا في مجال التخلص من الاخطار المحتملة وتقدم نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر لوسيوكوف بهذه المناشدة بعد ان قالت كوريا الشمالية ان باستطاعتها هزيمة اي عدو.
واضاف: »على الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان تحلل الوضع فيما يتعلق بالمواقع النووية في يونجبيون لتحديد ما اذا كان هناك اي اساس لاثارة المخاوف«.
وفي سيول اعلن مسؤول كوري جنوبي امس ان الرئيس الامريكي جورج بوش سيوفد مبعوثا خاصا الى سيول مطلع الشهر المقبل لاجراء محادثات مع الرئيس المنتخب رو مو هيون في محاولة لنزع فتيل الازمة النووية مع كوريا الشمالية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش