الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة الكويتية رفضت خطاب صدام واعتبرته تحريضا على مهاجمة القوات الاميركية..العراق يعتذر للكويت ويقدم للامم المتحدة ''تقرير'' الاسلحة

تم نشره في الأحد 8 كانون الأول / ديسمبر 2002. 02:00 مـساءً
الحكومة الكويتية رفضت خطاب صدام واعتبرته تحريضا على مهاجمة القوات الاميركية..العراق يعتذر للكويت ويقدم للامم المتحدة ''تقرير'' الاسلحة

 

 
عواصم- وكالات الانباء:
اعرب الرئىس العراقي صدام حسين في كلمة امس الى الشعب الكويتي عن اعتذاره لشعب الكويت قائلا »اننا نعتذر الى الله عن اي فعل يغضبه سبحانه ان كان قد وقع في الماضي مما لا نعرف به ويحسب على مسؤوليتنا ونعتذر لكم على هذا الاساس ايضا«.
ورفضت الكويت بشدة اعتذار العراق امس عن احتلاله لاراضيها 1990 /1991 واتهمت الرئيس العراقي صدام حسين بالتحريض على شن هجمات ارهابية ضد القوات الامريكية في الكويت.
وقال الشيخ احمد الفهد الصباح وزير الاعلام الكويتي والمتحدث باسم الحكومة لوكالة الانباء الكويتية ان الخطاب انطوى على »تحريض وتشجيع للاعمال الارهابية التي اعلن العالم اجمع عن رفضه وادانته لها«.
وندد رئيس مجلس الامة الكويتي بخطاب صدام واعتبره »محاولة يائسة لخلق فتنة بين الشعب والقيادة«.
وقال جاسم الخرافي في تصريح لوكالة الانباء الكويتية »ان الكويت لا تقيم وزنا لما تضمنه الخطاب ولا تعطي ثقلا لما قاله« الرئيس العراقي.
وتابع الخرافي »ان الاعذار الواهية التي وردت في الخطاب ووجدها الرئيس العراقي تبريرا لغزو دولة شقيقة تشعرنا كعرب بالخجل كما تشعرنا بالالم والحزن كلما تذكرنا الماسي التي تعرض لها الشعب الكويتي خلال فترة الغزو«.
وشدد على ان صدام لم يتعرض في خطابه لقضية »الاسرى الكويتيين« التي وصفها بانها »قضية الكويت الاولى«.
وينفي العراق اي علم له بموضوع هؤلاء الكويتيين ولكنه رضي بان يطلق عليهم اسم »المفقودين الكويتيين« بدلا من تعبير الاسرى.
وجاءت كلمة الرئىس العراقي والتي القاها بالنيابة عنه وزير الاعلام محمد سعيد الصحاف عبر التلفزيون في الوقت الذي سلم فيه العراق اقراره بشأن اي برامج لاسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية الى مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة وسيتم نقل الاقرار الذي جاء في حوالي »12« الف صفحة من بغداد الى فينا مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية والى نيويورك، وقال حسام محمد امين رئىس دائرة المراقبة الوطنية العراقية في مؤتمر صحفي ان العراق يعلن خلوه من اسلحة الدمار الشامل مؤكدا انه ليس لدى بلاده اي اسلحة من هذا النوع.
وقال الرئيس العراقي في كلمته ان »الشرر والحرائق المشتعلة منذ ذلك الوقت لم تنطفىء بعد، وسوف تستمر الى زمن لاحق.
وذكر بالاحداث التي قادت الى تلك الكارثة قائلا »ان الوقت قد حان لتوضيح الحقائق للشعب الكويتي عما حدث لكي يتخذ الموقف الصحيح«.
وقال الرئىس العراقي ان الغزو العراقي للكويت في آب سنة 1990 كان »دفاعا مشروعا عن النفس« في مواجهة مؤامرة حاكتها الولايات المتحدة واتهم حكام الكويت بالتعاون مع اميركا.
وقال الرئيس العراقي مخاطبا الشعب الكويتي »وقفتم الموقف الذي نحن اسفون على كل ما وقع عليكم بسببه«.
واضاف »اننا نقول قولنا هذا ليس ضعفا منا او تكتيكا لغاية غير مشروعة«.
واتهم قادة الكويت بانهم عزلوا الشعب الكويتي عن الامة العربية ووضعوا ثروات الكويت تحت تصرف »الاجنبي« .
وتابع »ما هو امر واكثر خطورة هو ان الاجنبي مثلما ترون يحتل بلادكم احتلالا عسكريا مباشرا. وانتم تعرفون ان الاجنبي عندما يحتل البلاد لا يدنس تراب الاوطان فحسب وانما يدنس الروح والدين والعقول«.
وقال الرئيس العراقي..»تحية منا ومن شعب العراق لاولئك الفتية الذين يحملون على الاجنبي المحتل بالسلاح«.في الكويت.
وفي اشارة للوجود العسكري الاميركي في الكويت حثت كلمة الرئيس العراقي شعب الكويت على الانضمام الى العراق في مقاومة القوات الاجنبية. وقال »لماذا لا يلتئم المؤمنون والمخلصون والمجاهدون في الكويت مع اقرانهم في العراق تحت خيمة بارئهم بدلا من خيمة لندن او واشنطن ورديفهما الكيان الصهيوني ويبحثوا امرهم وفي المقدمة من هذا الجهاد ضد جيوش الكفر المحتلة«.
وكان الرئيس العراقي صدام حسين ترأس قبل توجيه كلمته اجتماعا للهيئات القياديةالعليا في العراق خصصت لبحث القضايا السياسية الاقليمية والدولية.
وضم الاجتماع اعضاء مجلس قيادة الثورة اعلى هيئة قيادية في العراق وقيادة حزب البعث الحاكم، وفق المصدر ذاته. وشارك في الاجتماع ايضا رئيس المجلس الوطني العراقي (البرلمان) سعدون حمادي ووزير الخارجية ناجي صبري ومسؤولون رفيعو المستوى.
ومن المقرر ان تبدأ قوات اميركية مناورات تدريبية عسكرية في قطر وصفت بأنها »مهمة«، وانها ستكون »على مستوى العالم«.
وقال الرئيس الامريكي جورج بوش امس ان الولايات المتحدة ستستغرق »بعض الوقت« لاجراء تقييم شامل لاقرار العراق بشأن الاسلحة وتصدر حكما عما اذا كان الرئيس العراقي صدام حسين لبى مطالب الامم المتحدة الخاصة بنزع الاسلحة.
وقال بوش في كلمته الاذاعية الاسبوعية »سوف نحكم على مدى صدق واكتمال الاقرار فقط بعد ان نفحصه جيدا وسوف يستغرق ذلك بعض الوقت«.
واضاف بوش قائلا »يجب ان يكون الاقرار موضع ثقة ودقيقا وكاملا.
الى ذلك قال مسؤول اميركي ان الولايات المتحدة لديها أدلة قوية منها ما لم يتم الاعلان عنه بان العراق استمر في برامج الاسلحة المحظورة وكثف نشاطه فيها.
وقال المسؤول للصحفيين في تصريح صحفي »اعتقد ان لدينا أدلة قوية.. منذ عام 1998 كان هناك عدد من المعلومات.. وادلة استخباراتية تفيد بأن عددا من هذه البرامج ليس مستمرا وحسب بل زاد نشاطه.. هناك امور لن نعلن عنها بالطبع«.
وافاد ان الولايات المتحدة ربما تقدم معلومات استخباراتية اضافية وغيرها لدعم المفتشين في العراق.
وتحدث المسؤول يوم الجمعة بعدما اشترط الا يفصح عن فحوى تصريحاته الا مساء يوم السبت بعد ان يسلم العراق الاعلان الخاص بامكاناته في مجال الاسلحة الكيماوية والنووية والبيولوجية والاسلحة ذاتية الدفع للامم المتحدة بحسب قرار مجلس الامن الذي صدر الشهر الماضي.
واضاف المسؤول ان الولايات المتحدة ستقيم اعلان الاسلحة العراقي بعين الريبة وستطالب بادلة على ان الرئيس العراقي صدام حسين قرر نزع تسلحه وستحذر من محاولات العراق تضليل المفتشين.
وقال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد في حديث لمحطة تلفزيون لبنانية انه ينبغي للرئيس العراقي صدام حسين ان يحاول تفادي نشوب حرب بأن يتخلى عن الحكم ويغادر العراق.
وقال رامسفيلد لمحطة (ال بي سي) في مقابلة اذيعت مساء الجمعة عشية انتهاء المهلة الممنوحة للعراق كي يعلن عن برامج تسلحه »هل سيستمر في الكذب ام سيخلص الى ان اللعبة انتهت وانه انتهى ويرحل ام يقرر البقاء ويسلم كل اسلحة الدمار الشامل«.
وقال رامسفيلد »الكل يفضل ان يرحل غدا« مشيرا الى ان الحرب انما هي الملاذ الاخير.
ولم يوضح رامسفيلد الى اين يذهب صدام اذا هو قرر الرحيل.
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امس انه يأمل ان يكون ملف التسلح العراقي المقرر تسليمه الى الامم المتحدة حقيقيا وصريحا .. ولو انه يشك في ذلك.
وقال بلير في مقال نشرته صحيفة »الحياة« التي تصدر في لندن »لنأمل ان يكون هذا السجل حقيقيا وصريحا«.
غير انه استطرد قائلا »وارجو ان تعذروني اذا قلت انني ما زلت اشك في حصول ذلك«. وذهب الى القول: ان »الحقيقة التي تؤكد ان صدام من اقسى الطغاة لا تعطينا حقا تلقائيا بالعمل لاسقاطه. ان مجلس الامن اعطانا حق المطالبة بنزع ترسانة صدام من اسلحة الدمار الشامل«. واضاف »لا يمكننا تخليص العالم من كل الانظمة الوحشية ولا يمكن ان نمارس الا الاعمال التي يسمح بها القانون الدولي«.
ويمثل الاعلان العراقي حول برامجه ذات الطابع العسكري وثيقة ضخمة تقع في 11807 صفحات مقسمة الى مجموعة من الملفات التفصيلية مطبوعة او مسجلة على اقراص.
وتم عرض النسخة الانكليزية من الاعلان على الصحافيين في بغداد حيث وضعت على طاولة من الخشب المغلف بالبلاستيك في قاعة بمقر الهيئة الوطنية العراقية للمراقبة في بغداد النظير العراقي للجنة انموفيك.
وامكن قراءة »اعلان محدث ودقيق ومكتمل وكامل حول الانشطة الكيميائية« على احد الملفات الذي يتغير عنوانه بحسب المواضيع. وطبع النسر شعار الجمهورية العراقية باعلى صفحات غلاف الملفات السبعين التي تضم كراسات مطبوعة من الورق الابيض.
وتم التمييز بين المواضيع بحسب انواع الاسلحة نووية او بيولوجية او صاروخية او كيميائية وبغلاف الملف الاحمر القاني للملف الكيميائي والاخضر والاصفر والشفاف لباقي المحاور.
وتضم اقراص »سي دي روم« التقرير النصف السنوي للانشطة العراقية ذات الطابع العسكري لفترة غياب مفتشي الاسلحة الدوليين بين 1998 و2002.
وكتب تعداد الصفحات والمواضيع على لوحة من البلاستيك الابيض ثبتت على حائط القاعة ووقف الى جانبها عدد من الموظفين الذين اعدوا التقرير.
الى ذلك، قام خبراء الامم المتحدة بعمليات تفتيش جديدة في موقعين احدهما نووي والاخر جرثومي جنوب بغداد.
وزار فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية موقع التويثة الضخم على بعد 20 كلم جنوب بغداد. وسبق لخبراء الوكالة ان اجروا عملية تفتيش استمرت خمس ساعات في موقع التويثة الذي يضم مئة مبنى، في الرابع من كانون الاول.
وتضم منشآت الموقع التي شهدت اطلاق البرنامج النووي العراقي والتي فككتها لجنة »انسكوم« خلال مهمة التفتيش الدولية السابقة بين 1991 و،1998 مختبرات للادوية حاليا. ودمر سلاح الجو الاسرائيلي في الموقع نفسه مفاعل »تموز« الذي كان قيد الانشاء سنة 1981.وتوجه فريق لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الى بلدة الاسكندرية على بعد 40 كلم جنوب بغداد حيث فتش على مدى ثلاث ساعات مصنع »القدس« التابع لوزارة الصناعة.
وقال مدير شركة »القدس« العامة الدكتور حميد العزاوي ان »شركتنا معلنة وهي لا تخضع لنظام الرقابة وليس فيها اي استخدام مزدوج«.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش