الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدعم العربي يحد منها: العقيد عيسى لـ `الدستور`: لا امتداد سياسيا لظاهرة العمالة للعدو في فلسطين

تم نشره في الخميس 12 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
الدعم العربي يحد منها: العقيد عيسى لـ `الدستور`: لا امتداد سياسيا لظاهرة العمالة للعدو في فلسطين

 

 
رسالة الدستور من غزة - غزة - الدكتور حسن النوراني
قال مسئول أمني فلسطيني أنه لا يعارض قيام فصائل سياسية في الضفة الغربية بتنفيذ حكم الإعدام بحق العملاء.
وكانت الأيام الأخيرة قد شهدت عمليات إعدام لثلاثة فلسطينيين في طولكرم متهمين بالعمالة للاحتلال الإسرائيلي قامت بها كتائب شهداء الأقصى التي تنتمي لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وفي تصريحات أدلى بها مسؤول الأنشطة الإسرائيلية في جهاز الأمن الوقائي بقطاع غزة العقيد يوسف عيسى قال إنه لا يؤيد أن يقوم أحد غير أجهزة السلطة بأخذ القانون بيده،لكنه أضاف مستثنيا في الحالة التي عادت فيها مناطق الضفة الغربية للوقوع تحت سيطرة الاحتلال فإني أثمن المبادرات التي قامت بها جهات محلية وتم فيها تصفية العديد من العملاء الخطرين الذين كانوا معتقلين لدى الأجهزة الأمنية.
ولا تزال ظاهرة العملاء الذين نجحت إسرائيل في تجنيده تشكل ظاهرة خطيرة لم تنجح الجهود الفلسطينية في معالجتها على مدى الانتفاضة التي قاربت العامين. وبمعاونة عملاء نفذت الأجهزة الإسرائيلية عمليات اغتيال طالت العشرات من القيادات الفلسطينية الناشطة والتي تتهمها إسرائيل بالمسئولية عن تنفيذ عمليات عسكرية ضد أهداف لها.
وقامت السلطة الفلسطينية بإعدام بعض العملاء بعد محاكمات جرت لهم. وفي الشهور لأولى للانتفاضة التي بدأت في أيلول (سبتمبر) عام 2000 منحت السلطة الفلسطينية مهلة لمدة شهر ونصف للعملاء بغرض تسليم أنفسهم وإعلان التوبة، وقامت بحملة للقبض على عدد من المشتبه بتعاونهم، لكن ذلك لم يسفر عن معالجة جذرية للظاهرة التي تعود جذورها إلى الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة منذ عام 1967.
ويتشدد القانون الفلسطيني في أحكامه ومواده المتعلقة بجريمة التخابر مع أجهزة الأمن الإسرائيلية.
وفي قطاع غزة ترفض حركة حماس تنفيذ حكم الإعدام من ناحيتها في عملاء قاموا بتقديم مساعدات للعدو في عمليات اغتيال قياديين فيها. وتساعد أجهزة حماس في ضبط المشبوهين بالتعاون مع الإسرائيليين ولكنها تقوم بتسليمهم للأجهزة الأمنية الفلسطينية احتراما لمبدأ عدم أحقية أخذ القانون باليد.
وتشير تقديرات غير موثوقة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية نجحت في تجنيد عشرات الآلاف من الفلسطينيين للعمل لصالحها. ونفى عيسى وجود إحصائيات تبين العدد الحقيقي للعملاء وقال إن الأعداد المشار إليها هي أعداد مبالغ بها ولا ترتقي إلى الحقائق أو الأدلة ورأى أن الهدف من التحدث عنها هو تشكيك المواطنين الفلسطينيين في نضالهم وكذلك التشكيك في شرعية هذا النضال لدى الأمتين العربية والإسلامية والعالم أجمع.
وردا على تساؤل يستهجن أن يكون بين الفلسطينيين أفراد يتعاونون مع الاحتلال قال عيسى إن علينا أن ندرك أنه يوجد بين الشعوب جميعها ضعاف نفوس، والشعب الفلسطيني ليس شاذا في هذا الموضوع.
وأضاف أن الشعوب التي تعرضت للاحتلال شهدت حالات كثيرة من التعاون مع المحتلين "ولكن علينا أن نسجل أن ظاهرة التعاون مع الاحتلال في فلسطين لم تسجل كظاهرة أو كامتداد لوجهة نظر سياسية، ولم ترتق إلى حالات عمالة مثل حالة حكومة فيشي في فرنسا، وحكومة موسوليني في إيطاليا، وحكام البانتوستانات في جنوب أفريقيا ولم تقسم فلسطين إلى كوريتين كوريا حرة ومستقلة وكوريا قاعدة للعدوان والقواعد الأمريكية لتشن حربا على الدولة الأخرى. ولم يتكون في فلسطين جيش مشابه لجيش أنطون لحد ولم يبرز من بين قبائلها قبيلة الزولو .
ولم يوافق المسئول الأمني الفلسطيني على أن ارتفاع الشهداء بين صفوف مواطنيه خاصة القيادات الناشطة منهم يعود إلى اتساع ظاهرة العملاء وقال إن ارتفاع رقم الشهداء يعود إلى استخدام العنف المبالغ به من قبل جنود الاحتلال، وكذلك ارتفاع عدد المبادرات للعمل ضد الإسرائيليين سواء في المستوطنات أو مناطق التماس؛ مما يؤدي إلى وقوع وسقوط الشهداء دفاعا عن الأرض والإنسان الفلسطيني.
وذكر أن دور العملاء يقتصر على نقل معلومات استخبارية عن المناضلين والمشاركين في العمل الوطني. والمساهمة في تسهيل عملية اغتيال المستهدفين وخاصة من يتم وضعهم على قائمة الموت الإسرائيلية.
وقال عيسى أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تبذل قصارى جهدها للحد من ظاهرة العملاء، واشار إلى تحقيق العديد من النجاحات في هذا المجال دون أن يتحدث عنها بالتفصيل ولكنني أسجل أننا استطعنا منع اغتيال العديد من القيادات الإسلامية والوطنية نتيجة لتعاون العملاء مع الاحتلال قال.
ونفى صحة ما يتردد من أن اتفاقية أوسلو نصت على منع الجانب الفلسطيني من المساس بالعملاء وقال: لا يوجد بند واضح في اتفاقيات أوسلو يلزمنا بعدم ملاحقة العملاء.
أضاف: لا يوجد ما يمنع أجهزة الأمن الفلسطينية من أن تطارد العملاء وتعتقلهم. وفي اعتقاده فإن فالانتفاضة تجاوزت الاتفاقيات، وما نتج عنها من التزامات فإسرائيل بإعادتها احتلال مدن وقرى الضفة الغربية تكون قد دفنت اتفاقيات أوسلو.
وقال: ونحن في جهاز الأمن الوقائي نعتبر أن إحدى أولوياتنا في العمل الأمني هي ملاحقة ومطاردة واعتقال المتعاونين مع سلطات الاحتلال. واستطعنا خلال فترة الانتفاضة اعتقال العديد منهم والحد من نشاطاتهم بيد أننا لا ندعي الكمال، ونعترف أن هناك قصورا ناتجا عن الواقع الذي نعيشه في فلسطين.
تابع: فنحن نعيش في حالة معقدة جدا يتداخل بها الاستقلال مع الاحتلال وحالة السيادة مع اللا سيادة، تعدد السلطات، وشح الإمكانيات، ونحن مطالبون بأن نبذل قصارى الجهود من أجل الحد من هذه الظاهرة لأنها تشكل خطرا على مستقبلنا السياسي والاستقرار الأمني في مناطقنا.
وعن الأسلوب الذي تنتهجه أجهزة الأمن الفلسطينية مع العملاء بعد القبض عليهم قال عيسى: في الأساس نحن لا نتمنى أن يكون هناك أي فلسطيني مدان بالتعاون مع الاحتلال، لأننا لا نسعى بأن يكون أي فلسطيني قد ارتضى على نفسه أن يكون جزءا من المعسكر المعادي لشعبه، ونحن في تحقيقاتنا لا نستخدم العنف وعند إدلائه باعترافات وانتهاء التحقيق معه نقوم بترتيب زيارة لأبناء عائلة الشخص المعتقل، ويتم وضعهم في صورة اعترافاته حتى يكونوا مطمئنين بأن ابنهم لم يظلم، ولم تنتزع منه الاعترافات عنوة، وبعد ذلك يتم تحويلة إلى النائب العام الذي يتولى استكمال التحقيقات معه والتأكد من صحة إفادته عبر الشهود والقرائن، وبعد ذلك يتم تقديم لائحة اتهام بحقه تحتوي على الجرائم التي ارتكبها وتتم محاكمته وفق القانون الفلسطيني.
وللحد من خطر ظاهرة العملاء طالب عيسى بخلق علاقة تكاملية لا تنافسية بين جميع الأجهزة الأمنية الفلسطينية وأن تجعل هذه الأجهزة من مسألة مقاومة العمالة أولوية لها، مع العمل على زيادة الوعي والإدراك لطبيعة المخطط الصهيوني وأبعاده ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية عبر عقد الندوات والحلقات العلمية التي تهدف إلى نشر حالة من الوعي للمخاطر الحضارية التي يشكلها المشروع الصهيوني والتأكيد أن مقاومة العملاء يجب أن تكون محل إجماع وطني، وأن لا تخضع للتنافس الحزبي. مع الحفاظ على مبدأ اللا تعددية في الأداء الأمني فهذا الموضوع يجب أن يكون سياديا، ويجب أن تعالجه الأجهزة الرسمية، وأن تتعامل كافة القوى الحية والحريصة مع هذه الأجهزة في محاربة هذه الظاهرة .
وناشد الأمة العربية توفير دعم اقتصادي للشعب الفلسطيني لحماية المواطنين الفلسطينيين من الوقوع فريسة إغراءات وابتزازات أجهزة الأمن الإسرائيلية لهم بالوقوع في شرك العمالة مقابل حل مشكلات اقتصادية صعبة يعانون منها كما تحاول سلطات الاحتلال إقناعهم بذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش