الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمسية للشعراء رضوان وعواملة وأبو زيد في رابطة الكتاب

تم نشره في الاثنين 11 نيسان / أبريل 2016. 08:00 صباحاً





  عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

بمناسبة يوم الشعر العالمي، نظم بيت الشعر العربي في رابطة الكتاب الأردنيين ولجنة الشعر فيها مساء أول أمس أمسية شعرية للشعراء: أيسر رضوان وكايد عواملة ومحمد أبو زيد، وأدار الأمسية الشاعر لؤي أحمد الشاعر لؤي أحمد أمين بيت الشعر العربي.

وفي معرض تقديمه للشعراء تحدث أحمد عن تجاربهم بوصفهم أصحاب قصيدة شابة بمعجمها ومخيالها وتراكيبها ورؤاها، مشيرا إلى أنها تجارب تشكل علامة فارقة في التجارب الشعرية المحلية والعربية على حد سواء، مبينا أنها قصائد تقتل آباءها مع كل مطلع لتقدم صوتا شعريا خاصا ومختلفا متمردا على كل العباءات وعابرا لكل السقوف، هذا وحضر الأمسية عدد من المثقفين والمهتمين.

القراءة الأولى أستهلها الشاعر أيسر رضوان صاحب ديوان «سوريالية الرصاص»، فقرأ مجموعة من القصائد من مثل: «كل شيء طبيعي، نساء القمح يرقصن حول الغريبة»، وقصائد أخرى استطاع من خلالها الحفر عميقا في الوجدان، لنراه مترديا قميصا غير مرئي ونرى معه الأطفال الصغار المسكنين بالوجع يخلعون ثيابهم ويرتدون ما يصبون إليه من الأحلام، وينشدون تاريخهم المؤلم. قصائد مشغولة بجمالية اللغة وانسجامها مع المعتقدات الدينية والتراثية وإن جنحت بعض قصائده إلى الفانتازيا والغرائبية أحيانا، لكنه حاول من لعبته التركيبية لبعض المقاطع الشعرية استنطاق الأشياء والأمكنة راسما لنا قطعا بلورية مدهشة بأحرفه البرّاقة.

من قصيدته «كل شيء طبيعي»، نقرأ: «حتى أنا طبيعي وخائف/ أنهض في الصباح فلا أجدني في المرآة/ فيستريح قلبي/ أنا غير موجود وهكذا أفضل/ أشرب قهوتي بشكل طبيعي/ وأدخن سجائر أكثر من المعتاد/ ولكنه طبيعي/ أفكر في الـ(ماورائيات)/ لأشعر كأنني في الـ(ماأماميات)/ أرتدي قميصاً لامرئياً فلا يعجبني لونه فأنزعه/ وأخرج من البيت لأبحث عني كما في كل يوم/ أجد أطفالاً يتمردون على البرد/ فينزعون ثيابهم/ ويرتدون الحلم».

القراءة الثانية كانت للشاعر كايد عواملة فقرأ نصا نثريا بعنوان «ما القصيدة»، وقصائد أخرى، مثل: «صباح الخير». قصائد يمكن وضعها تحت إطار القصائد الكاسرة للنمطية والمتمردة على كل شيء والساخطة نوعا ما، حيث كانت الـ»لا» عالية في رؤى القصيدة والمواضيع التي تناولتها، من قصيدته «صباح الخير»، نقطف هذا المقطع: «صباح الشمسِ تشرقُ/ كي تراقصَ في بحيراتِ الأظافرِ/ طيفها المعكوسَ فيكِ لعلها ترتاحُ/ وأشياءُ النبيذِ تسيلُ عندَ حدودها/ والضوءُ يجمعها ويخفيها بعيداً/ في زجاجتهِ القديمةِ/ كي يُعتِّقها/ لكرمٍ في البعيدِ يُضاءُ فيهِ».

واختتمت القراءات الشعرية بقراءة الشاعر أبو زيد، الذي قرأ غير قصيدة مثل «صدقي فزع من النوم فيكِ، وقصيدة مريم تراتيل على خاصرة الوجع»، إلى غير ذلك من القصائد التي استحضر فيها عذابات الروح والذات - ذات الشاعر المنصهرة مع الواقع المؤلم، ذاهبا بنا فزعه حين يرسم جدلية العاشق والخراب الساكن في ثنايا الحياة، فنراه فزعا وقلقا من كل شيء في الوجود. يقول في قصيدته «صدقي .. فزعٌ من النوم فيكِ»،:»كي لا أحلُمَكِ/  ثم أصحو الوحيد في زِقاق الوقت/  فزعٌ من انشقاقي مني إليكِ أو عليكِ/ من ذهولي/ وانعزالي/ من هشاشة الفرح في جسدي النحيل/ من قُزحٍ يُفكِرُ أن يصير ظِلاً للرحيلِ من زحمةٍ في الظل تلعن ظِلها/ ومن ظِلي (ال) يخلعني ليمارس الطينِ/ من الحرب فزعٌ من هذا الخراب في وطني فزعٌ من معناي حين لا أُردكني/ فلا يُدركني معناي/ من ضلوعي في اللاشيء/ فزعٌ/ من كُل شيءٍ وكل شيء فزِعٍ من وجودي».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش