الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»البنتاغون« استكمل سيناريو الحرب ضد العراق

تم نشره في الاثنين 30 أيلول / سبتمبر 2002. 02:00 مـساءً
»البنتاغون« استكمل سيناريو الحرب ضد العراق

 

 
ماركوس داغريش - بعد ان اعلن العراق رفضه التعاون مع اي قرار جديد لمجلس الامن الدولي يتناقض مع اتفاق تم التوصل اليه مع السكرتير العام للامم المتحدة كوفي انان، وبعد ان اصرت الولايات المتحدة على توجهاتها الرامية الى الاطاحة بنظام الرئىس العراقي صدام حسين والمضي قدما في تهديداتها بتوجيه ضربة عسكرية استباقية للعراق، فان وزارة الدفاع الاميركية انتهت من وضع التصور النهائي لسيناريو الحرب المحتملة والذي يرتكز بصورة اساسية على شن حرب خاطفة وشاملة على مراكز القوة في النظام العراقي والمتمثلة في اسلحة الدمار الشامل وقوات الحرس الجمهوري والقصور الرئاسية ومرابض الدفاع الجوي.
ونقلت مجلة »دير شبيغل« الالمانية عن جنرال كبير في البنتاغون قوله ان الهدف الرئىسي من الحرب الخاطفة الاميركية ضد العراق والتي من المحتمل ان تبدأ في الفترة الواقعة تبين فصلي الخريف والشتاء على ابعد تقدير يتمثل في تحييد اسلحة الدمار الشامل العراقية ونزع قدراته العسكرية على ان تتم المهمة خلال ايام او اسابيع قليلة.
واستنادا لتصريحات صادرة عن محللين عسكريين اميركيين فان القوات الاميركية لن تكرر سيناريو حرب الخليج الثانية التي قامت خلالها بعمليات قصف جوية مركزه على العراق على مدى 38 يوما اعقبها هجوم بري واسع لمدة اربعة ايام. كما ان القوات الاميركية المهاجمة لن تتمركز في مواقع بتجمعات كبيرة خشية تعرض هذه القوات الى هجمات عراقية مضادة بواسطة اسلحة الدمار الشامل.
ويتوقع هؤلاء المحللون العسكريون بان يبدأ سيناريو الحرب الاميركية ضد العراق بغارات جوية مكثفة وشاملة تستخدم فيها كافة انواع الصواريخ والقذائف المتطورة والموجهة بدقة وبحيث تتزامن هذه الغارات مع عمليات سرية تنفذها القوات الخاصة اضافة الى شن حرب نفسية لاضعاف الروح القتالية لدى القوات العراقية ومحاولة التشويش على اجهزة الدفاع الجوي ومنع قادة اسلحة الجيش العراقي من اصدار الاوامر الى قواتهم باستخدام اسلحة الدمار الشامل.
وسبق لوزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان اعلن اكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة بانه لا يستبعد مطلقا بان يلجأ النظام العراقي الى استخدام ما لديه من اسلحة كيماوية وجرثومية وغازات سامة في مواجهة الهجوم الاميركي عندما يجد نفسه محاصرا ولم يعد لديه ما يخسره«.
وجاء الاعلان عن سيناريو الحرب الاميركية ضد العراق بعد موافقة الكونغرس الاميركي على استراتيجية جديدة للامن القومي الاميركي تتركز على توجيه »ضربات وقائية واستباقية ضد »الجماعات الارهابية ودول محور الشر« التي تمتلك او تحاول تطوير اسلحة دمار شامل، وسبق لادارة الرئىس الاميركي جورج بوش ان قدمت تقريرا يعتمد سياسة جديدة للامن القومي وترتكز على الهجوم اولا والقيام بضربات وقائىة.
وطبقا لما جاء في التقرير المؤلف من 33 صفحة والذي اقره الكونغرس فان للولايات المتحدة الحق في استخدام القوة والقيام بضربات وقائية واستباقية ضد الجماعات الارهابية والدول التي تمتلك او تحاول تطور اسلحة الدمار الشامل.
ويقول المحللون العسكريون ان قيام البنتاغون بكشف النقاب عن هذا التقرير قد حسم الكثير من الجدل الذي اثير حول سياسات وتوجهات ادارة بوش منذ وقوع هجمات الحادي عشر من ايلول على نيويورك وواشنطن كما ان هذا التقرير يدعم سياسة الهجوم التي تتبناها هذه الادارة ضد العراق. وكان النقاش العام حول ظروف استخدام القوة في سياسة الولايات المتحدة قد تنامى خلال الحرب الباردة ولكن ما لبث ان خفت حدته منذ عقد من الزمان، لكن هذا الجدل، عاد مجددا ليكتسب طابعا مهما وملحا في ظل الحرب الاميركية المعلنة ضد العراق، وتنظيم القاعدة.
وكما اعلن البيت الابيض فان الرئىس الاميركي بوش اصبح يمتلك كل الخيارات العسكرية التي وضعها البنتاغون لشن الهجوم المحتمل على العراق.

»دير شبيغل« الالمانية
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش