الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من الصحافة العالمية:بوش يريد الحرب لا العدالة...*بقلم: روبرت فيسك

تم نشره في الخميس 19 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
من الصحافة العالمية:بوش يريد الحرب لا العدالة...*بقلم: روبرت فيسك

 

 
كتب »روبرت فيسك« في صحيفة الانديبندنت البريطانية في عددها امس مقالا بعنوان »الرئيس بوش يريد الحرب لا العدالة وسرعان ما سيجد مبررا اخر لها«. ونجتزىء بعض ما ورد في هذا المقال للاهمية.
تساءل الكاتب لماذا لا يسري حماس الرئيس الامريكي جورج بوش لتطبيق قرارات الامم المتحدة على اسرائيل التي خرقت هذه القرارات منذ مدة طويلة كما هو متحمس لتطبيقها على العراق؟
واجاب عن تساؤله بالقول: ان الحماس الامريكي للقرارات الدولية هذه المرة لا يعود الى حرص الرئيس بوش على تطبيق قرارات الامم المتحدة او تحقيق العدالة بل هو يقوم بمناورة سخيفة لاعطاء الحرب الامريكية المقبلة على العراق شرعية دولية.
الا ان الرئيس العراقي صدام حسين بموافقته على قبول لجان التفتيش الدولية بدون اية شروط تمكن من تأخير الحرب مدة خمسة اشهر على الاقل اذ سحب البساط من تحت اقدام بوش الذي كان يعمل كل ما ييستطيع ليتجنب السلام في حين كان الرئيس العراقي يعمل ما في وسعه لتجنب الحرب.
لقد حشر العراق الادارة الامريكية في الزاوية اذ ان اعداد المفتشين للذهاب الى العراق يتطلب 25 يوما على الاقل كما ان التحضير لتقييماتهم الاولية يتطلب ستين يوما اضافة لستين يوما اخرى لعمليات تفتيش اخرى.
لقد اثبتت الايام صحة مخاوف الرئيس العراقي السابقة واتهاماته للجان التفتيش بانهم يتعاملون مع المخابرات الاسرائيلية والامريكية، فقد اعترف كبير المفتشين ـ سكوت ريتر ـ مؤخرا انه كان يزور تل ابيب بانتظام للتشاور مع المخابرات الاسرائيلية.
لقد استخدمت الولايات المتحدة المكاتب التابعة للامم المتحدة في بغداد للتجسس على اتصالات الحكومة العراقية. واثبتت »عملية ثعلب الصحراء، التي قامت بها القوات الامريكية والبريطانية عام 1998 بعد طرد المفتشين الدوليين صحة الاتهامات العراقية اذ تم قصف كل موقع زاره فريق المفتشين اذ كان فريق التفتيش دون ان يدري يعمل كجهاز استطلاع جوي واصفا قائمة الاهداف العسكرية التي يمكن قصفها بدلا من ان يقوم بمراقبة التزام وتقيد العراق بقرارات مجلس الامن.
ان نظرة سريعة لخطاب بوش تؤكد ان شرط دخول المفتشين الدوليين للعراق هو واحد من ستة شروط اخرى حددتها الادارة الامريكية للعراق اذا اراد تجنب الحرب. وهذه الشروط يمكن القول انها تعجيزية ويصعب على الرئيس العراقي صدام حسين قبولها.
ومن بين هذه الشروط »انهاء جميع اشكال دعم الارهاب«...! وهو امر يعني ان المفتشين سيقومون بالبحث عن دليل لتورط العراق باعمال ارهابية!!
وهناك شرط اخر يدعو الرئيس العراقي للتوقف عن اضطهاد شعبه »...!« فهل يعني هذا الشرط ارسال لجان لمراقبة حقوق الانسان في العراق؟ مما قد يعني ان هذه اللجان قد تنتقل لاحقا لدول عربية اخرى لمراقبة تطبيق حقوق الانسان فيها مما يثير مخاوف هذه الدول.
وحتى لو استجاب صدام للشروط الستة فان الحظر لن يرفع الا بعد »تغيير النظام«.
ان الرئيس الامريكي جورج بوش يخطط لتوجيه لائحة اتهام ضد صدام حسين تتضمن اتهامات كثيرة..! في الوقت الذي ينبغي ان يتذكر الجميع مذبحة صبرا وشاتيلا التي راح ضحيتها ما يزيد على 1700 فلسطيني ذبحوا من قبل الكتائب على مرأى وسمع ودعم وتسهيل الجيش الاسرائيلي حيث ما زال محامو عائلات الضحايا يستأنفون اليوم قرار الحكومة البلجيكية التي لم تقر او تسمح بمحاكمة شارون والذي كان حينها وزيرا للجيش في اسرائيل وتم اعتباره المسؤول الاول شخصيا عن عمليات القتل الجماعي وذلك من قبل لجنة تحقيق اسرائيلية.
ان الرئيس الامريكي لا يريد العدالة وكل ما يريده هو شن حرب عسكرية ستمكن شركات النفط بما فيها التابعة للرئيس نفسه من السيطرة على اكبر احتياطيات النفط في العالم.

»الانديبندنت«
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش