الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مفوضة صدام باتخاذ ما يراه مناسبا * لجنة برلمانية عراقية توصي برفض القرار 1441 »الجائر«

تم نشره في الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2002. 02:00 مـساءً
مفوضة صدام باتخاذ ما يراه مناسبا * لجنة برلمانية عراقية توصي برفض القرار 1441 »الجائر«

 

 
عواصم- وكالات الانباء: اوصت لجنة الشؤون الخارجية والعربية في المجلس الوطني العراقي برفض قرار مجلس الامن رقم 1441 حول نزع سلاح العراق، وقال رئيس اللجنة سالم القبيسي امس متوجها الى المجلس ان »لجنة الشؤون الخارجية والعربية في المجلس توصي القيادة برفض القرار الجائر لمجلس الامن الدولي رقم 1441«.
وقد دعا الرئيس العراقي صدام حسين الى انعقاد المجلس الوطني »ليدرس« القرار 1441 الذي يعزز نظام التفتيش على اسلحة الدمار الشامل العراقية، و»يحدد موقفه« ويحيل نتائج اعماله الى مجلس قيادة الثورة، اعلى هيئة قيادية في العراق بزعامة صدام حسين.
واوضح القبيسي ان اللجنة توصي بتفويض القيادة بان تتخذ ما تراه ملائما للدفاع عن شعب العراق وللدفاع عن العراق وتفويض الرئيس صدام حسين لما يتمتع به من قيم واصالة وحسن تقدير للموقف وحكمة نظرته الثاقبة للامور وشجاعته المعهودة في ادارة الصراع وحرصه على قيادة شعب العراق الى شاطىء الامان ومستقبل مشرف، لاتخاذ ما يراه مناسبا.
واضاف ان المجلس الوطني العراقي يقدم دعمه الكامل للقرارات التي اتخذها وسيتخذها الرئيس صدام حسين.
واكد ان القرار 1441 »قرار سيىء وجائر بكل معنى الكلمة ويشكل تهديدا سافرا ووقحا لسيادة العراق وتدخل سافر في شؤونه الداخلية«.
وكان المجلس الوطني العراقي بدأ مساء امس النظر في قرار مجلس الامن.
وافتتحت الجلسة بكلمة القاها رئيس المجلس سعدون حمادي واكد فيها ان القرار الجديد يتضمن »اكاذيب« حول العراق .
وقال حمادي في كلمته ان »الولايات المتحدة مرة اخرى تقدم الدليل على سياسة القوة التي تنتهجها في التعامل مع الدول الاخرى ومرة اخرى تضع هذه الادارة اقدامها في طريق الشر وتمضي قدما في النهج العدواني بالتهديد والتضليل والافتراء حيث عملت هذه الادارة وضغطت وناورت لاخراج قرار ليس في حد ادنى من الانصاف والموضوعية والتوازن«.
ورأى رئيس البرلمان العراقي ان »سوء النية في هذا القرار بينة صارخة في تجاهل جميع العمل الذي انجز خلال المدة السابقة التي قاربت على الثماني سنوات والرجوع بالموضوع لنقطة الصفر«.
واكد ان في هذا القرار الكثير من الاجراءات الاستفزازية التي تتعارض مع كرامة شعبنا واحترام بلد هو صانع الحضارات وصاحب الفضل الكبير في تقدم البشرية وهو البلد صاحب التاريخ المليء بمقاومة الظلم والعدوان والرافض العنيد للاهانة من اي جهة كانت.
واعتبر ان القرار يتضمن عددا كبيرا من »الطلبات التعجيزية غير القابلة للتنفيذ والموضوعة بقصد سيىء ولغاية غير ما هو معلن عنه«.
واتهم حمادي »الذي صاغ نصوص هذا القرار بتعمد ان يختار ما يتعارض مع سيادة العراق وما يتجافى مع كرامة الشعب وما لايمكن تنفيذه اعتياديا وكل ما هو استفزازي وكل ما يمكن ان يخلق الازمات فهو في نصوصه يبحث عن الذريعة وليس الحل الشامل ويقصد خلق الازمة بدلا من التعاون ويمهد للعدوان بدلا من الحل السلمي«.
وخلص رئيس المجلس الوطني الى القول ان »المجلس يؤكد وقوفه وراء قيادة الرئيس صدام حسين ويؤيد بكل قوة جميع ما اتخذه من اجراءات وما سيتخذه للدفاع عن استقلال العراق وكرامة شعبه«.
وامام العراق مهلة تنتهي في الخامس عشر من تشرين الثاني لاتخاذ قرار بشأن الموافقة او لا على القرار 1441 الذي يشدد نظام التفتيش عن اسلحته ويعطيه »فرصة اخيرة« لنزع الاسلحة قبل هجوم عسكري محتمل.
وفي حال الموافقة سيكون امام بغداد بعد ذلك 23 يوما لتكشف امام المفتشين الدوليين كل برامجها في مجال اسلحة الدمار الشامل.
وقد المحت الحكومة العراقية بانها قد تقبل بالشروط الجديدة التي حددتها الامم المتحدة كما طلب منها وزراء خارجية الدول العربية الذين اجتمعوا الاحد في القاهرة في »اجتماع طارىء«.
وقدم رئيس دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية مندوب العراق الدائم السابق لدى الامم المتحدة سعيد الموسوي شرحا مفصلا لاعضاء المجلس الوطني العراقي حول الفقرات التي وردت في قرار مجلس الامن 1441 .
وقال الموسوي في معرضه شرحه »الخلاصة ان هذا القرار غير من منطق القرارات السابقة التي كانت تقول ان العراق اذا نفذ قرارات مجلس الامن تخفف عنه اجراءات الحظر«.
واوضح ان »القرار استند الى فرضية امتلاك اسلحة الدمار الشامل وهذه الفرضية لاتستند الى اي دليل عليها (...) وفيها يبقى العراق متهما لحين ان يثبت هو براءته في حين ان من يتهم العراق هو الذي يجب ان يقدم الدليل على امتلاك اسلحة الدمار الشامل«.
ورأى الموسوي ان »القرار يخلق الارضية للازمات ويعتبر ان تدخلا من العراق في عمل المفتشين هو انتهاك مادي للقرار ويعني اعطاء الارضية الواسعة لازمات مقبلة ولايعطي ارضية للحل«.
واعلنت مستشارة البيت الابيض لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس انها تنتظر موقف الرئيس العراقي صدام حسين بشأن قرار مجلس الامن، معتبرة ان رفض لجنة الشؤون الخارجية والعربية في المجلس الوطني العراقي للقرار امر لا معنى له.
وقالت رايس متوجهة الى الصحافيين »اننا ننتظر موقف الحكومة العراقية الرسمي. لكن ينبغي ان تكون الامور بمنتهى الوضوح: لا يحق لهم ان يقبلوا او يرفضوا هذا القرار« حول نزع سلاح العراق.
وتابعت »الكل يعلم ان العراق دكتاتورية مطلقة -حسب تعبيرها- وان (الرئيس العراقي) هو الذي يقرر. آمل فقط ان يفهم ان الوقت قد حان ليلتزم العراق بواجباته«، مشيرة الى ان رد العراق على قرار الامم المتحدة سيوضح ما اذا كان هذا البلد ينوي التعاون ام لا.
أما الرئيس الاميركي جورج بوش امس فقد لوح مجددا بتهديد التدخل العسكري ضد العراق اذا لم يمتثل هذا البلد للشروط القاسية التي حددتها الامم المتحدة لنزع سلاحه.
وقال بوش في كلمة ادلى بها في البيت الابيض بمناسبة يوم المحاربين القدامى ان نزع اسلحة العراق »مهمة عاجلة لاميركا والعالم«.
واضاف الرئيس الاميركي: اذا اصبح العمل العسكري ضروريا لضمان امننا، فانني ساستخدم كل قدرة الولايات المتحدة وسننتصر، مضيفا ان ما اسماه استراتيجية »الخدع المنهجية« التي تتبعها بغداد منذ اكثر من عشر سنوات »انتهت الان«.
ويوم امس نشرت صحيفة »وول ستريت جورنال« توضحيات حول خطة لادارة عسكرية كان تم التطرق اليها الشهر الماضي، بهدف ملء الفراغ السياسي الذي سينجم على رحيل الرئيس صدام حسين.
وكتبت الصحيفة »ان العسكريين الاميركيين سيتولون مباشرة ادارة شؤون العراق خلال ثلاثة او اربعة اشهر طيلة فترة الفوضى التي ستلي الاطاحة بصدام حسين«.
وهذه المرحلة الاولى سيليها وضع ادارة مدنية تدعمها الوحدات الاميركية والدولية. وقد تدوم هذه الفترة الانتقالية »عامين، وربما اكثر«، وتترافق مع محاكمة المسؤولين العراقيين الحاليين بارتكاب جرائم حرب، بحسب الصحيفة.
وسجلت اسعار النفط الخام ارتفاعا كبيرا امس في الاسواق النفطية بعد التوصية التي اعلنتها لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني العراقي برفض القرار 1441 فقد ارتفع سعر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) تسليم كانون الاول، في اسواق التداول الدولية في لندن، 48 سنتا، وبلغ 24،06 دولار ثم قفز الى 24،30 دولار اثر الاعلان العراقي.
وفي نيويورك، ارتفع سعر برميل النفط المرجعي الخفيف تسليم كانون الاول، 17 سنتا، وبلغ 25،95 دولار بعد ان كان صعد الى 26،15 دولار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش