الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تغليب لغة الحوار على لغة الرصاص...الفصائل الفلسطينية في لبنان: حريصون على تفادي الوقيعة في لبنان

تم نشره في الثلاثاء 30 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
تغليب لغة الحوار على لغة الرصاص...الفصائل الفلسطينية في لبنان: حريصون على تفادي الوقيعة في لبنان

 

 
رسالة الدستور من بيروت
بيروت- امين مصطفى
نجا مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان من مواجهة كادت تكون حتمية بين الفصائل الفلسطينية، و»عصبة النور« المنشقة عن »عصبة الانصار«، التي حمت قاتل العسكريين اللبنانيين الثلاثة بديع حمادة الملقب بـ »ابو عبيدة«، كما نجحت الثقة بين اللجان الامنية اللبنانية والفلسطينية بعد جدل طويل حول امكانية تسلم القاتل، وذلك بعد ان سلم ابو عبيدة نفسه اخيرا الى القوى الاسلامية في المخيم.
وهكذا تنفس المخيم الصعداء، كما تنفست صيدا والجنوب ولبنان كله، بعد محاولات استغلال الحادثة، للاساءة للعلاقات اللبنانية الفلسطينية والتحريض على »الجزر الامنية« والدعوة الى اقتحام عين الحلوة »مهما كلف الامر«.
لكن حرص الدولة، وحرص الفصائل الفلسطينية المختلفة وحرص الشعبين اللبناني والفلسطيني على تفادي الوقيعة والمأزق، افسح في المجال، اما مزيد من الصبر والاتصالات، لتغليب لغة الحوار على لغة الرصاص فانتصرت المصلحة العليا على الفردية، واصبح القاتل بيد القضاء.
وسبق هذا السياق بين التفجير والتهدئة مواقف عدة، من مختلف الاطراف والقوى، اكدت الحرص على منع الاخلال بالامن، ودعم مسيرة الوفاق والسلم الاهلي.
وفي هذا السياق اكد الرئيس اميل لحود، ان الدولة عازمة على مواجهة اي اعتداء يستهدف الاستقرار الامني بقوة وحزم، لانها لن تسمح لاي جهة كانت الاساءة الى هذا الاستقرار، او استغلال واقع اقليمي، لجعل تجمعات سكنية معينة هي اليوم خارج اطار الامن اللبناني، مكانا يحتمي فيه المجرمون والقتلة، ووصف الحادث بانه مشبوه وجبان، وتقف وراءه مجموعات تحاول تقويض الامن لاهداف تصب في صالح اسرائيل.
واكد قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان ان الاعتداء الذي اودى بحياة ثلاثة من عناصر المخابرات، يندرج في اطار المحاولات المشبوهة لارباك الوضع في البلاد، مشددا على وجوب القبض على المعتدين والمخلين بالامن اينما كانوا وتقديمهم للعدالة.
واضاف: وحدات الجيش لا سيما مديرية المخابرات، على استعداد دائم لتقديم التضحيات دفاعا عن الوطن، والاستمرار في ملاحقة وكشف وتوقيف عناصر شبكات التخريب والتجسس التي تمس امن البلاد.
ودعا العسكريين الى البقاء على جهوزية عالية، ويقظة تامة، لتنفيذ مختلف المهام، مهما غلت التضحيات.
وكشفت وزارة الدفاع اللبنانية، ان الجيش تمكن من توقيف عدد من المشبوهين في مخيم عين الحلوة، لقيامهم بعمليات تفجير وتعديات في مناطق مختلفة، واعترفوا بمشاركة »ابو عبيدة« في هذه الجرائم، واكدت مصادر الوزارة ان من بين الموقوفين خطيبة القاتل التي عاونته في بعض نشاطاته وشقيقها المتهم باعمال تفجير مع آخرين، وكان الكفاح المسلح الفلسطيني سلم والد الفتاة المدعو ابو وليد الحسن الى المخابرات اللبنانية.

الحريري: لا حرب في المنطقة
ورأى رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، ان لا حل سلميا بين الاسرائيليين والفلسطينيين في ظل حكومة آرييل شارون، مرجحا استمرار حالة عدم الاستقرار في اسرائيل، والمعاناة لاخواننا في فلسطين، بينما يجهد العرب لمساعدتهم، وقال:
ان لبنان هو المنافس الاساسي لاسرائيل التي تطمح الى ان تتحول الى الممر الاجباري بين الشرق والغرب، وهو الدور الذي يريده لبنان لنفسه وبدأ يستعيده وهذا ما يفسر الحرب النفسية والاعلامية والاقتصادية التي تشنها اسرائيل من دون كلل او هوادة على لبنان واقتصاده.
واضاف الحريري: هناك تحديات كبيرة يواجهها لبنان، لكن الحكومة تتخذ اجراءات ولديها برنامج لتخطيها تتلخص بالسير قدما بعملية تخصيص كبيرة من جهة، ونجاح مؤتمر »باريس - 2« من جهة ثانية.
واكد ان الاستعدادات يجري استكمالها لبرنامج التخصيص، والقوانين يجري اصدارها، متوقعا ان يتم تخصيص الهاتف الخلوي والثابت قبل نهاية العام المقبل، ومعهما عملية تخصيص الكهرباء التي يجري تحضيرها.
وقال: ان اجتماع شركاء لبنان في العاصمة الفرنسية، المعروف باسم »باريس 2« يعبر عن التزام المجتمع الدولي بمساعدة لبنان، انطلاقا من مبدأ ان الحفاظ على استقرار لبنان ينعكس مباشرة وايجابا على استمرار المنطقة وزعماء العالم مقتنعون بذلك، واكد ان هذه الاجراءات ستؤدي حتما الى خفض مديونية الدولة وخدمة الدين العام ومعهما العجز في الموازنة، واذا اضفنا الى ذلك ازالة لبنان عن لائحة »غافي« للدول غير المتعاونة في مكافحة تبييض الاموال وتوقيع اتفاق الشراكة مع اوروبا، بات لدينا الكثير من الايجابيات التي تعطي دفعا نحو الافضل، في ظل سياحة متنامية واستثمارات متزايدة وقطاع مصرفي متين.
واكد ان لا خوف ولا حرب في المنطقة، لاسباب استراتيجية، ابرزها ان الاستقرار ضروري لامريكا والحرب تمنعها اعظم دولة في العالم.

بري يحذر
واكد رئيس مجلس النواب نبيه بري، ان التهديدات الامريكية ليست بجديدة، والدور الامريكي منذ الرئيس جورج بوش ينظر بالعين الاسرائيلية الى قضايا المنطقة، وهو شيء لا يجوز ان يكون.
وبالنسبة الى زيارة الوفود الامريكية الى لبنان، خاصة وفد الكونغرس برئاسة رئيس الاستخبارات بوب غراهام، اعلن بري: انه لم يحصل لقاء بينه وبين غراهام لانه يعرفني ولانني اعرفه، وجاء الوفد الى المجلس النيابي ولم يكن هو من بين اعضائه، مشيرا الى ان الوفود الى لبنان تأتي محملة الى هنا لتفرغ هنا، ولا تحمل شيئا من هنا لتفرغه هناك، ولتعرضه بموضوعية.
واعرب - كما نقل عنه نقيب المحررين ملحم كرم - عن اسفه لان مبادرة الرئيس الامريكي ليس فيها اي اشارة لورقة التوت العربية، اي مبادرة السلام العربية التي لم يرد لها ذكر في اهتمامات بوش، واكد ان الخطيئة الكبرى للعرب ولنا، اننا لا نعمل شيئا لتلزم خصمنا بان يفاوضنا وهو شأن يجب ان نتداركه.
وحول الوضع على جبهة الجنوب، قال: انها معركة اقليمية ومعركة مقاومة طالما ان الولايات المتحدة ترى بالعين الاسرائيلية، ولذا يجب ان نكون متنبهين وحذرين حتى نهاية الانتخابات الامريكية، ووصف الحركة العربية الجارية انه لن يكون فيها بركة.
وحول اعادة اثارة الطائفية في لبنان، قال: انها مرض »الايدز« السياسي ويجب ان نقاومه لانه ينسف ويقوض لبنان، وعن الوضع الاقتصادي كرر القول: بانه صعب وخطير وهو من اكبر الاخطار على الاطلاق، لذلك طالبت باعلان حالة طوارىء اقتصادية، تبدأ بتعزيز الزراعة والسياحة والآثار، واكد ان تبعة الازمة الاقتصادي تعني كل اللبنانيين، ويجب ان نتصدى جميعا لها.

يعلون يستعرض عضلاته العسكرية
بعد تسلم الجنرال موشيه يعلون قيادة الجيش الاسرائيلي خلفا للجنرال شاؤول موفاز، بدأ استعراض عضلاته العسكرية في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وعلى طول الخط الازرق فشهدت تلك المناطق حركة كثيفة للدبابات والمدرعات الاسرائىلية على محور مزرعة زبدين وتلة الرمتا وصولا الى وادي العسل في عمق المزارع وتواكب ذلك مع انتقال شاحنات عسكرية كبيرة من منطقة الجليل محملة بالذخائر باتجاه المزارع، كما لوحظت حركة للجرافات في محيط العديد من المواقع العسكرية المعادية القريبة من الحدود اللبنانية في القطاع الشرقي وقامت ببناء مخابىء للدبابات وبرفع السواتر الترابية في محيط تلك المواقع وكذلك قامت بحفر خنادق عسكرية على مقربة من الحدود الدولية.
اما في مرتفعات كفرشوبا فقد ازال الاسرائيليون السياج الشائك المطل على البلدة من الجهة الشرقية ومهدوا الساتر الترابي الذي كان مرفوعا هناك وبدأوا باستقدام المكعبات الاسمنتية ووضعها في ذلك المكان واعتقدت المصادر الامنية ان يبني الجيش الاسرائيلي جدارا حاجزا يكون اكثر منعة من السواتر الترابية بعد ان كانت المقاومة اللبنانية قد دمرتها اكثر من مرة واكدت المصادر ان هذه الممارسات والتحركات هي محاولة لتكريس الاحتلال في المزارع.
ولم تستبعد المصادر ان تشهد المنطقة الجنوبية مزيدا من السخونة مع تسلم يعلون منصبه الجديد في محاولة لاثبات حضوره العسكري ومواجهة اية احتمالات مقبلة.
وتعليقا على هذه التحركات اكد مصدر في المقاومة ان يعلون سيلقى مصير غيره من قادة الاحتلال من حيث الفشل والتراجع ونحن جاهزون للرد على اي عدوان وقادرون على تلقينه درسا قاسيا.

تبادل الاسرى
واكدت مصادر مطلعة لـ »الدستور« ان ملف تبادل الاسرى بين حزب الله واسرائىل خطا خطوات ايجابية وهو في طريقه لحلحلة مبدئية وذكرت معلومات اعلامية ان الوسيط الالماني في ملف تبادل الاسرى والمعتقلين بين الطرفين زار بيروت وغادرها لهذه الغاية وان الرسائل التي حملها تتضمن اجابات واضحة في شأن الجوانب المختلفة من الملف.
ونفى امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وجود عرض حول تبادل العقيد في الاستخبارات الاسرائيلية الحنان نتنباو الاسير لدى الحزب بمئة معتقل واسير لبناني وقال: لم اسمع بهذا العرض الا في وسائل الاعلام وفي المفاوضات لم يطرح علينا هذا الامر في يوم من الايام مشيرا الى ان تقدما وتطورا حصل في موضوع المفاوضات لكنه لم نصل بعد الى النقاط التي في الحقيقة تستجيب لطروحاتنا والتي هي ذات طابع انساني واضاف: ما نستطيع ان نقوله ان هناك تقدما وتطورا ما ايجابيا ولكنه ليس بالحجم او الصورة التي نقرأها اليوم في بعض وسائل الاعلام الالمانية والاسرائيلية.
وحول هدف اسرائيل من التسريبات الاعلامية حول امكانية تبادل وشيكة اعتبر نصرالله ان الغاية هي اعطاء تصور ان حكومة آرئيل شارون جادة في عملية التفاوض وانها تنجز خطوات جيدة الى الامام وذلك بسبب وجود ضغوط من عائلات الاسرى الاسرائيليين على حكومتهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش