الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اميركا ليست شريكا نزيها في عملية السلام...*فرقان لـ (الدستور)العالم أصبح مهتما أكثر من أي وقت مضى بحل القضية الفلسطينية

تم نشره في الجمعة 26 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
اميركا ليست شريكا نزيها في عملية السلام...*فرقان لـ (الدستور)العالم أصبح مهتما أكثر من أي وقت مضى بحل القضية الفلسطينية

 

 
رسالة الدستور من الدوحة
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح
قال لويس فرقان زعيم أمة الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية ان أمريكا ليست شريكا نزيها في عملية السلام ، لافتا الى أنها بدلا من أن تستخدم قوتها لضبط إسرائيل ، تقوم بدعم الدولة العبرية ضد التطلعات الشرعية للشعب الفلسطيني .
وأوضح فرقان الذي كان يتحدث لـ »الدستور« في لقاء خاص أثناء زيارة قام بها مؤخرا للدوحة أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية هو المرض بعينه ، حيث تنعدم العدالة بالنسبة للشعب الفلسطيني الذي لا يستطيع أن يعيش في دولته الشرعية وتستمر معاناته .
وأكد فرقان أنه لهذه الأسباب لا يمكن القول إن المجاهدين الفلسطينيين على خطأ في قتالهم لتحرير الأراضي الفلسطينية ، لكن العالم كله مهتم بالنزاع في الشرق الأوسط ، المجاهدون أو ما تدعونهم إسرائيل بالانتحاريين بقومون بقتال إسرائيل للفت انتباه العالم من أجل استرجاع حقوقهم ، فالاتحاد الأوروبي يود التدخل وروسيا ، والعالم العربي أصبح يدرك الآن أن المسألة الفلسطينية تؤثر على العالم العربي والإسلامي ، وبالتالي تؤثر على العالم كله الذي أصبح مهتما أكثر من أي وقت مضى بضرورة حل هذه المشكلة .
وبشأن المؤتمر الدولي للسلام الذي يجري الحديث حوله قال فرقان إنه إذا وجد مؤتمر عالمي يود إعطاء العدالة بصورتها الحقيقية للفلسطينييين لتحل المشاكل القائمة بينهم وبين الإسرائيليين ، عند ذلك سنقول للمجاهدين : هل يمكن أن توقفوا هجماتكم لبعض الوقت بينما يكون مؤتمر السلام منعقدا فتمنحوه فرصة .
وتابع فرقان أننا لا ندعو المجاهدين الفلسطينيين الى التوقف عن قتال إسرائيل ، لكننا نقول لهم أوقفوا نشاطاتكم عند عقد محادثات السلام ، وفي هذا الأمر يكون هناك حكمة سياسية وتكتيك ، فيتوقف الفلسطينييون لبعض الوقت لنرى ماذا
هم فاعلون (رعاة السلام) ؟؟ وهذا لا يعني اننا لا نستطيع متابعة نضالنا، لكنه يعني أننا نود اعطاء السلام فرصة.
وأوضح فرقان أنه مع اهتمام العالم بالصراع الشرق أوسطي ، أظن أنه من الحكمة التوقف لمدة 90 الى 120 يوما من أجل إعطاء المؤتمر العالمي للسلام فرصته ، ليكون هناك إطار للعمل من أجل السلام في نهاية الأمر .
وأضاف فرقان يقول ان الرئيس الأمريكي يتكلم مع جانب واحد فقط ، حيث منذ إستلامه لمنصبه لم يكلم الرئيس عرفات أبدا ، وكذلك فعل أرئيل شارون منذ وصوله لمنصبه .. لقد قابلت عرفات وتحدثت دائما مع القيادات الفلسطينية ، جورج حبش ، أبو موسى، أبو جبريل، تكلمت مع كل القادة الذين يعتبرون عسكريين أكثر من كونهم سياسيين ، ولكني إذا كنت أتمنى أن أؤثر الطريقة السلمية ، علي أن أتكلم مع أرئيل شارون بكلمات أعتبرها مرشدة وتحذيرية ، لأنه في رأيي المتواضع يعتبر شارون أعمى بسبب قوة إسرائيل المتفوقة على الفلسطينيين ، إن التعجرف والقوة تقود المرء الى الخطأ الذي يسبب بصورة تلقائية الدمار ، لذلك سأذهب الى شارون كمرشد ومحذر من الله .
وقال فرقان ان شارون كان قاسيا جدا في مجازره ضد الشعب الفلسطيني ، ونحن السود في الولايات المتحدة الأمريكية تعرضنا لاضطهاد مدته 400 عام ، هل يعني هذا أن لا نتكلم مع مضطهدينا ؟
وأضاف يقول اننا لا نقبل على الإطلاق هذا الإحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة والذي تسبب بوجود دولة إسرائيل التي تحظى بدعم كبير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وفرنسا .
وقال ان إسرائيل قامت منذ وجودها بتطوير أسلحة دمار شامل غير متاحة لأي دولة عربية أخرى ، لذلك فإسرائيل تعلم أنها القوة العظمى والمتفوقة عسكريا على العالم العربي كله ، ولذلك وافقت أمريكا على أن تكون إسرائيل قوة نووية فهي لم توقع مطلقا على معاهدة حظر الأسلحة النووية .. إسرائيل لديها أسلحة بيولوجية وكيميائية فالحرب على العراق وتدميره كانت بهدف تدمير أي شعب عربي لديه القدرة على تطوير أسلحة الدمار الشامل ، فمثلا باكستان والهند كلتاهما لديها أسلحة للدمار الشامل ، وبالتالي هما مجبرتان على الجلوس على طاولة المفاوضات والتحدث عن السلام ، ولو كان لدى العرب أسلحة للدمار الشامل كما إسرائيل لكانوا أجبروا شارون على التحدث معهم حول السلام .
وحول وضع السود في الولايات المتحدة الأمريكية ، قال فرقان اننا لم نحصل على العدالة في النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي للولايات المتحدة الأمريكية بعد 054 عاما ؟ لذلك نحن نطالب الآن حكومة الولايات المتحدة بتعويضات ، لافتا الى أنه كلما أصبح السود في أمريكا أكثر وعيا ودفاعا عن حقوقهم ، ازدادت نسبة المخدرات المدخلة إليهم ، وقال انه لا توجد حاليا عائلة سوداء لم تعان من عملية التشجيع على المخدرات ، والآن أصبحت المخدرات تؤثر أيضا على العائلات البيض، ومع هذه الآفة الخطيرة وإرتفاع معدل الجريمة والعنف وحرب العصابات في المجتمع الأمريكي امتلأت السجون الأمريكية ، حيث أصبحت الولايات المتحدة الآن لديها من المساجين أكثر مما لدى أي دولة متحضرة في العالم .
وحول أسباب منعه من دخول بريطانيا قال فرقان انهم يقولون ان وجودي في إنجلترا قد يسبب أحداث عنف ، وأنه لن يكون للصالح العام .. لقد قمت بالوعظ والإرشاد والتدريس لمدة 48 عاما ، لم يحدث فيها عنف مطلقا ، لقد قمت بعون الله بدعوة مليون رجل أسود لمسيرة سلمية في واشنطن ، فأتى مليونان ، وكانت أكثر مظاهرة سلمية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية ، لذلك فإن منعي من دخول المملكة المتحدة ليس مبنيا على الحقيقة والعدالة ، ولكنه خوف من قبل البعض من أن تؤدي كلماتي في ذلك البلد الى وقوع السود في حب الإسلام ، وتحولهم الى مسلمين مقارعين للقهر في بريطانيا ، فما صنعناه في الولايات المتحدة لا يريدون تكراره في المملكة المتحدة .



رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش