الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تمسك مغربي بالحقوق السيادية.. وتعزيزات عسكرية لاسبانيا في جزر المتوسط تصاعد التوتر بين المغرب واسبانيا الرباط تقيم نقطة مراقبة في جزيرة ليلى ومدريد تطالبها بالانسحاب

تم نشره في السبت 13 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
تمسك مغربي بالحقوق السيادية.. وتعزيزات عسكرية لاسبانيا في جزر المتوسط تصاعد التوتر بين المغرب واسبانيا الرباط تقيم نقطة مراقبة في جزيرة ليلى ومدريد تطالبها بالانسحاب

 

 
عواصم- وكالات الانباء
رفض المغرب مطالب اسبانيا بسحب جنوده الذين تمركزوا في جزيرة »ليلى« قبالة الساحل المتوسطي للمغرب وقرر التمسك بحقوقه السيادية على هذه الجزيرة.
وجاء رفض المغرب ردا على مذكرة احتجاج اسبانية شديدة اللهجة وذلك عقب اعلان الرباط عن اقامة »مركز مراقبة« مغربي في هذه الجزيرة الصغيرة. وتشهد علاقات البلدين توترا متصاعدا آخذا في التعمق.
وقررت الحكومة الاسبانية تعزيز الوجود العسكري لجميع الوحدات الاسبانية الدائمة المنتشرة على الجزر المواجهة للمغرب، واعتبر نائب رئيس الوزراء ماريانو راخوي خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء، ان وصول عدد من الجنود المغاربة الخميس الى جزيرة (ليلى) الصغيرة القريبة من مدينة سبتة، يشكل عملا »يتعارض« مع معاهدة الصداقة والتعاون الموقعة بين البلدين.
وتابع الوزير ان »تحركات زورق دورية مغربي لوحظت صباح امس بالقرب من جزيرة الملك« الواقعة في مجموعة جزر شرق مليلة، الجيب الاسباني الاخر شمال المغرب.
وافاد راخوي ان الحكومة اتخذت كل »الاجراءات الضرورية، ولا سيما تعزيز الحضور العسكري الاسباني الدائم على الاراضي التابعة للسيادة الاسبانية والواقعة في القطاع«. ولاسبانيا حضور في عدد من الجزر على طول الساحل المغربي.
ولم يوضح الوزير طبيعة هذه التعزيزات او حجم القوات المعنية.
وافاد ايضا ان بلاده ارسلت ثلاثة زوارق دورية صباح امس بالقرب من جزيرة ليلى حيث يتمركز الجنود المغاربة.
وبعد ان تساءل راخوي: الى اين يريد المغرب ان يذهب في علاقاته مع اسبانيا؟، اعتبر ان الاجراءات العسكرية المغربية »تشكل عملا غير ودي« و»انتهاكا للوضع القائم« يتعارض مع معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين البلدين عام 1991.
واعتبر ايضا ان الخطوة المغربية »غير مفهومة«، مشيرا الى ان المغرب هو المستفيد الاول من المساعدة الاسبانية، وان 1،5 مليون مغربي يعبرون كل عام الاراضي الاسبانية في طريقهم من المغرب واليه.
وسئل مرارا عما اذا كانت مدريد تعتبر ان الجزيرة تابعة للسيادة الاسبانية، فاكتفى بالقول ان الجزيرة تحظى منذ اربعين عاما بـ »وضع يقبله المغرب واسبانيا، وينص على ان ايا من المغرب واسبانيا لن يحتل الجزيرة. وتم احترام هذا الوضع القائم حتى الان. غير ان المغرب قرر من طرف واحد انتهاكه«- حسب تعبيره-.
وفي مذكرة موجهة الى السلطات المغربية، عبرت الحكومة الاسبانية عن »رفضها قيام عناصر من القوات المسلحة المغربية بنصب خيمتين ورفع علمين مغربيين في الجزيرة التي تطلق عليها اسمبرسيل (البقدونس)«.
واضافت الحكومة الاسبانية في مذكرتها ان هذا الوضع يشكل »تغييرا للوضع القائم ولا يتطابق مع ارادة الحفاظ على علاقات ودية في روح من التعاون والاحترام المتبادل على اساس معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة في 1991«.
وصرح سكرتير الدولة الاسباني للشؤون الخارجية ميكيل نادال ان الوجود المغربي في الجزيرة »امر خطير ومثير للقلق نتابعه بجدية وهدوء وحذر«.
واضاف ان الحكومة الاسبانية اجرت »اتصالات على مستويات عديدة« مع الرباط من اجل انسحاب العسكريين المغاربة من الجزيرة علينا الانتظار الآن ونأمل ان يتخذ المغرب اجراءات. وذكرت صحيفة »البايس« التي تصدر في مدريد ان رئيس الوزراء الاسباني عقد اجتماعا مع وزير الدفاع فيديريكو تريو وسكرتير الدولة للشؤن الخارجية ميغيل نادال لتحليل هذا الحادث بين البلدين اللذين تتسم العلاقات بينهما بالتوتر.
وقالت الاذاعات الاسبانية ان وزيرة الخارجية الجديدة انا دو بالاسيو التي كانت في بروكسل، عادت ليل الخميس الجمعة الى مدريد.
وقال غونار ويغان، المتحدث باسم مفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي كريس باتن، اثناء مؤتمر صحفي: انها مشكلة بلغت حدا دقيقا. من الاجدى تسويتها ثنائيا بين المغرب واسبانيا.انها انتهاك لوحدة وسلامة الاراضي الاسبانية -حسب تعبيره- واضاف: انها مسألة سيادة قبل اي شيء اخر.
وتبلغ مساحة جزيرة ليلى التي يطلق عليها الاسبان جزيرة برسيل (البقدونس) 13،5 هكتار وتقع قبالة الساحل المتوسطي للمغرب على بعد اقل من 200 متر من اليابسة ويؤكد المغرب انها حررت سنة 1956 مع نهاية الحماية الاسبانية على منطقة الشمال المغربي.
وبالرغم من ان المغرب لا ينوي اطلاقا اعطاء المسألة ابعادا كبيرة كما قال مصدر ماذون له في الرباط فان السلطات المغربية اكدت انها لا ترفض الانصياع لاوامر مدريد. واعتبرت اسبانيا ان الوجود العسكري المغربي في الجزيرة انهاء للامر الواقع في هذه المنطقة. وطلبت مدريد من الرباط العودة الى الوضع القائم" قبل وقوع ما اعتبرته الحادث الخطر.
وردا عى ذلك اكد مصدر مغربي مأذون له ان هذه »الارض التي لا تتعدى مساحتها ملعبا لكرة القدم« خاضعة للسيادة المغربية والقوات المغربية موجودة فيها بصورة مشروعة ولمجرد اسباب املتها الظروف مضيفا ان الجزيرة لم تقطنها الا قطعان الماعز المغربية.
واشار مسؤول مغربي رفيع المستوى الى ان اقامة مركز مراقبة مغربي يندرج ضمن الحملة على الارهاب والهجرة غير المشروعة في منطقة مضيق جبل طارق.
ورفضت وزيرة الخارجية الاسبانية الجديدة انا دي بالاسيو بشدة هذا التفسير. وقالت لاذاعة »اوندا سيرو« التي تبث في مدريد: ليشرح لي احدهم ما علاقة ذلك بنصب خيمة ورفع علم ونشر عدد من الجنود في هذه الجزيرة.
وقال شهود ان عشرة جنود من البحرية الملكية المغربية بينهم قومندان لا يزالون في الجزيرة.
واضاف هؤلاء الشهود ان سفينة حربية وزورقا للحرس المدني الاسباني شوهدا الخميس قرب الجزيرة غير انهما تواريا عن الانظار الجمعة.
ويمثل وضع الجيوب الاسبانية على الساحل المتوسطي للمغرب احدى ادق القضايا في العلاقات الصعبة بين البلدين. ويطالب المغرب باستمرار بسيادته على مدينتي سبتة ومليلة المحميتين الاسبانيتين ويعتبر المغرب المدينتين محتلتين.
ويأتي هذا الخلاف الجديد بعد ايام من احتجاج وزارة الخارجية المغربية لدى مدريد في السادس من تموز على وجود خمس بوارج للبحرية الاسبانية قبالة ساحل الحسيمة (شمال المغرب) الواقعة على الساحل المتوسطي ايضا.
واستدعى وزير الخارجية المغربي محمد بنعيسى السفير الاسباني لدى المغرب ليطلب منه تفسيرا بشأن الوجود غير المعهود لقطع الاسطول الاسباني في المياه المغربية.
واكدت اسبانيا ان السفن المعنية كانت تقوم برحلة لمجموعة من خريجي البحرية الاسبانية.
ولم تفتأ العلاقات المغربية الاسبانية تتدهور منذ استدعاء المغرب سفيره في مدريد في 27 تشرين الاول 2001.
وتسمم قضية الصحراء ايضا العلاقات بين البلدين بشكل خاص. وتتهم الرباط اسبانيا بمساندة الطروحات الاستقلالية لجبهة البوليساريو التي تنازع مدعومة من الجزائر المغرب السيادة على الصحراء الغربية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش